مجلس الأمن يعتمد بياناً رئاسياً يدعم مهمة أنان

غزة - دنيا الوطن
اعتمد مجلس الأمن الدولي بياناً رئاسياً يطالب سوريا بتطبيق خطة السلام التي عرضها المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية، كوفي أنان، «فوراً»، فيما رجّح الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أن تكون عودة الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية، كوفي أنان، إلى سوريا «قريبة جداً». كذلك كشفت صحيفة الـ«غارديان» البريطانية عن نية الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على 12 عضواً أساسياً في النظام السوري، من بينهم زوجة الرئيس بشار الأسد، فيما قررت اليابان إغلاق سفارتها في سوريا «بسبب تدهور الظروف الأمنية». اعتمد مجلس الأمن الدولي بياناً رئاسياً يطالب بأن تطبق سوريا «فوراً» خطة السلام التي عرضها المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية، كوفي أنان، ويتضمن تحذيراً مبطناً باتخاذ إجراءات دولية.
وبعد مفاوضات مكثفة بين القوى الكبرى، وافقت روسيا والصين على النص الذي قدمته فرنسا ويدعو الرئيس السوري بشار الأسد الى العمل باتجاه وقف العنف وانتقال ديموقراطي.
وينص البيان على أن مجلس الأمن «سينظر في خطوات إضافية» إذا لم يلتزم الأسد بتطبيق خطة أنان.
وتدعو خطة أنان إلى وقف القتال وسحب القوات الحكومية والأسلحة الثقيلة من المدن التي تشهد احتجاجات، وإلى هدنة إنسانية لمدة ساعتين يومياً لإفساح المجال لوصول العاملين الإنسانيين الى المناطق المتضررة من أعمال العنف.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أنه يأمل أن يتم اعتماد بيان رئاسي في مجلس الأمن الدولي حول سوريا، اليوم، بعد «التوافق» على مقترحات لإنهاء الأزمة في ذلك البلد.
وقال لافروف عقب لقاء مع نظيريه الألماني والبولندي في برلين «لقد توصلنا الى توافق لدعم المقترحات التي قدمها المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان»، مضيفاً: «شركاؤنا من دول غربية طلبوا مهلة صغيرة للتفكير بها، وآمل أن تنتهي هذه المهلة اليوم وأن يتم اعتماد الوثيقة».
من جهته، توقع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، اليوم، عودة الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية، كوفي أنان، إلى سوريا «قريباً جداً».
وقال بان، خلال زيارة إلى اندونيسيا ضمن جولة آسيوية، إن «أنان أطلع مجلس الأمن الجمعة على الوضع واتوقع ان يعود الى دمشق قريبا جدا»، مضيفاً: «انني على اتصال مستمر معه ومع الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي وقادة اخرين من المنطقة وسواها».
أمنياً، تبنّت مجموعة إسلامية تطلق على نفسها اسم «جبهة النصرة»، في شريط فيديو نشر على مواقع إلكترونية إسلامية اليوم، الانفجارين اللذين استهدفا مركزين أمنيين في دمشق السبت الماضي.
وجاء في البيان أنه «قام ــ بحمد الله وفضله وكرمه ــ جنود جبهة النصرة ــ أعزّها الله ــ بسلسلة من العمليات العسكرية في عدة محافظات ضد أوكار النظام. وكان أبرزها فرع الأمن الجوي وإدارة الأمن الجنائي في دمشق».
وأشار البيان إلى أن العملية جاءت رداً على «استمرار النظام في قصفه للأحياء السكنية في حمص وإدلب وحماة ودرعا وغيرها. وقد صدقناه وعدنا بأن نرد عليه القصف بالنسف»، موضحاً أنه «نودّ أن نحيط النظام علماً بأن ردّنا على جرائمه في كرم الزيتون من قتل للعوائل بأطفالهم ونسائهم وشيوخهم، وكذلك اغتصابه للنساء، سيكون لاحقاً».
كذلك توجّه البيان إلى النظام مطالباً إياه «بوقف مجازره ضد أهل السنّة، والا فإنما عليك إثم النصيريين (العلويين)».
يذكر أن المجموعة نفسها قد أعلنت في شريط فيديو، نشر على مواقع إلكترونية إسلامية في نهاية شباط/فبراير، مسؤوليتها عن الانفجار الذي وقع في السادس من كانون الثاني/يناير في دمشق، وأوقع 26 قتيلاً، معظمهم من المدنيين.
وفي السياق، قتل عدة أشخاص، بينهم رجال أمن، وجرح آخرون في تفجير انتحاري بريف درعا جنوب سوريا.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، اليوم، إن «إرهابياً انتحارياً» فجّر نفسه مساء أمس، مستخدماً سيارة مفخخة، بقوات حفظ النظام قرب مفرق الجيزة على طريق بصرى ــ المسيفرة في ريف درعا، «ما أدى إلى استشهاد عدد من قوات حفظ النظام والمدنيين وجرح آخرين».
وذكرت الوكالة أن الانفجار أدى إلى تصدّع بعض الأبنية المحيطة وتضررها وحدوث حفرة بقطر نحو مترين في مكان الانفجار.
من ناحية ثانية، أغلقت اليابان سفارتها في سوريا، اليوم، «بسبب تدهور الظروف الأمنية في سوريا بما يشمل العاصمة دمشق»، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية اليابانية.
وأوضحت الوزارة أن نشاطها الدبلوماسي مع سوريا سيتواصل عبر سفارتها في عمان، مضيفةً أن اليابان لا تزال تنصح رسمياً رعاياها بعدم السفر إلى سوريا.
من جهة أخرى، كشفت صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، نقلاً عن دبلوماسيين في بروكسل، أن الاتحاد الأوروبي سيفرض خلال الأسبوع الجاري عقوبات جديدة ضد 12 عضواً أساسياً في النظام السوري، من بينهم زوجة الرئيس بشار الأسد.
وذكرت الصحيفة أن وزارة الخارجية البريطانية أكدت أن العقوبات «تزيد من الضغوط الاقتصادية والسياسية على النظام السوري، وستستمر لوقف تدفق الإيرادات إلى نظام الأسد»، مشيرةً إلى أن الحكومات الغربية تسعى أيضاً إلى إصدار بيانات من الأمم المتحدة ومجالس حقوق الإنسان التابعة لها تدين سوريا، حيث تقدر المنظمة أن حصيلة الضحايا تجاوزت 8000 قتيل منذ اندلاع الاحتجاجات فيها في منتصف آذار/مارس من العام الماضي.
وكانت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية قد أوردت، أمس، أن الاتحاد الأوروبي «سيضيف أسماء الأسد إلى قائمة العقوبات بعد الكشف عن تفاصيل تسوّقها عبر الإنترنت بواسطة رسائل إلكترونية مسرّبة»، لافتةً إلى أن «دبلوماسيين أوروبيين أكدوا أن قرار إضافة أسماء الأسد وعدد من أفراد العائلة إلى القائمة السوداء سيُتخذ خلال اجتماع يعقده وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الجمعة المقبل».


التعليقات