13 مليار ريال التبادل التجاري بين قطر وإيطاليا

غزة - دنيا الوطن
عقد أمس منتدى الأعمال القطري الإيطالي الذي نظمته رابطة رجال الأعمال القطريين بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين دولة قطر وإيطاليا.

وكشف السيد ماريو شاشا وزير البنية التحتية والنقل نائب وزير قطاع الاعمال والتنمية الإيطالي أمس خلال افتتاحه المنتدى القطري – الإيطالي أن حجم التجارة بين الدوحة وروما بلغ العام الماضي نحو 2.5 مليار يورو أي ما يعادل 13 مليار ريال.

وأكد أن الميزان التجاري يميل إلى قطر نتيجة العوائد المجزية التي يحققها قطاع الغاز بعد فتح محطة استقبال منذ عامين، وقال إن واردات قطر قفزت بشكل كبير بعد افتتاح محطة الأدرياتيكي لاستقبال الغاز المسال، معربا في الوقت نفسه عن أمله في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين. كما كشف الوزير الايطالي عن زيارة سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى بلاده منتصف أبريل القادم.

كما وصف شاشا دولة قطر بكونها ذات اقتصاد واعد، فهي ليست فقط مجرد بلد غني لديه موارد للنفط والغاز بل تسعى إلى أن تحقق نهضة شاملة في جميع المجالات وتحقق تقدما عاما بعد آخر. وبلغ مجمل الصادرات الإيطالية لقطر العام الماضي ما مجموعه 1.53 مليار يورو أي ما يعادل 5.5 مليار ريال معظمها من الآلات الكهربائية، والمعادن، ووسائل المواصلات، والأجهزة الميكانيكية والأجهزة الإلكترونية.

وأشار إلى أن قطر أصبحت إحدى الوجهات السياحية للإيطاليين، وذلك في إطار تطبيق مذكرة تفاهم للتعاون السياحي بين قطر وإيطاليا والتي وقعت في مارس 2010 بمدينة ميلانو الإيطالية.

وبين أن الوفد الزائر معه يتكون من نحو 50 شركة تمثل جملة من القطاعات ذات العلاقة بالنسيج الاقتصادي الإيطالي على غرار الصناعات الغذائية والميكانيكية والكهربائية والخدمات وغيرها من المجالات، مشيرا إلى أن البنية التحتية والمواصلات من أهم القطاعات التي يمكن التعاون فيها خاصة وأن قطر لديها عديد التحديات القادمة المتعلقة بكأس العالم 2022 .

وأشاد شاشا بمتانة العلاقات القطرية الإيطالية وبجهود رابطة رجال الأعمال في توطيد العلاقات بين رجال الأعمال في البلدين. وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد تطوراً ملحوظا خلال الأربع سنوات الماضية وأن دولة قطر بسبب اقتصادها القوي استطاعت أن تعبر الأزمة المالية العالمية دون خسائر اقتصادية.

تعزيز التعاون
وقال الشيخ نواف بن ناصر آل ثاني عضو رابطة رجال الأعمال القطريين ان انعقاد المؤتمر يأتي في إطار دعم التعاون الاقتصادي والتجاري بين قطر وإيطاليا وخطوة مهمة في مسيرة التعاون التجاري بين البلدين، مشيراً إلى أن الطفرة الاقتصادية المتنامية التي تشهدها الدولة مكنتها من تسهيل وتوسيع وإقامة مزيد من فرص التعاون بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم من مختلف البلدان.

وأضاف أن الرابطة تتطلع إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين القطاع الخاص في كلا البلدين، لافتاً إلى أن إيطاليا تعتبر شريكا مهما لدولة قطر.

وأوضح الشيخ نواف أن قطر تشهد ازدهاراً اقتصادياً ونمواً في مختلف المجالات نتيجة للسياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مشيراً إلى أن قطر أضحت محطة رئيسية لجذب الاستثمارات الإقليمية والدولية في العديد من المجالات نتيجة للاستقرار السياسي والأمني والازدهار الاقتصادي الذي تنعم به ، والذي انعكس إيجابا على نمو حجم الناتج المحلي والذي بلغ 18.7% عام 2011.

وأضاف أن الدوحة تعرض فرصا استثمارية كبيرة في جميع المجالات على غرار الصحة والتعليم والتكنولوجيات الحديثة ، وبين أن حصول قطر على المرتبة 14 بين دول العالم في 2011 في تقرير التنافسية العالمية جعلها تحتل المرتبة الأولى في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي.

وبين الشيخ نواف ان العلاقات القطرية الإيطالية حققت تحسناً واضحاً على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية حيث تضاعف حجم التبادل التجاري الى 1.55 مليار يورو في عام 2010 كما أنها ثاني أكبر دولة أوروبية مصدرة لقطر حيث بلغت الصادرات الايطالية إلى قطر نحو 5.5 مليار ريال عام 2011.

وأشار عضو مجلس الرابطة أن مجتمع الاعمال القطري يدرك جيداً دور إيطاليا كواحدة من أهم الدول الصناعية في الاتحاد الاوروبي حيث انها سابع أكبر اقتصاد في العالم وعضو في مجموعة الدول الصناعية الثماني حيث يمثل القطاع الصناعي ما نسبته 25.2% من الاقتصاد الايطالي، موضحاً أن روما تعد وجهة سياحية مهمة حيث يحتل قطاع الخدمات الجزء الاكبر من الناتج المحلي بما نسبته 72.9% .

واضاف: هذه الإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها دولة قطر وايطاليا ينبغي ان تكون اساس التعاون الاقتصادي المتين وفرصة لشراكة حقيقية بين الدوحة وروما.

ويتوقع مستثمرو البلدين بلوغ حجم التبادلات التجارية بين الدوحة وروما نحو 15 مليار ريال العام الحالي، وأضاف الشيخ نواف أن إيطاليا تلعب دورا قويا على الصعيد الأوروبي، من خلال علاقاتها القوية في التجارة والصناعة مع مختلف دول القارة، لافتا إلى قدرة القطاع الخاص القطري على الاستفادة من القطاعات الاقتصادية المختلفة في إيطاليا مثل صناعة السيارات والمجوهرات وغيرها.

وأشار إلى أن محطة استقبال الغاز القطري في إيطاليا والتي تم افتتاحها مؤخرا سوف تبني علاقات مستمرة وتعاونا دائما بين قطر وإيطاليا لسنوات طويلة.

تطوير الاستثمارات البينية
وأشاد السيد سيزار تريفزاني رئيس مجموعة كونفنداستريا بتطور التبادل التجاري بين قطر وإيطاليا ووصفه بأنه قوي، مشيراً إلى أن إيطاليا تعتبر شريكا تجاريا مهما لقطر.

وقال إن العلاقات التجارية القائمة بين قطر وإيطاليا تعود إلى التعاون المشترك بين غرفة تورنتو للتجارة والصناعة وغرفة تجارة وصناعة قطر، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم بين الغرفتين في العام 2007 وهو دليل كبير على عمق هذه العلاقة بين البلدين الصديقين. وقال إن وجود الوفد الإيطالي في الدوحة يترجم اهتمام إيطاليا ومجتمع أعمالها بتطوير علاقة تجارية واقتصادية متينة مع قطر.

وأكد تريفزاني مواصلة الأخيرة جهودها في سبيل إنجاز علاقة وطيدة وتعاون مشترك بين مجتمع رجال الأعمال القطري والإيطالي، بهدف تحقيق الاستفادة المثلى لكلا الجانبين. وشدد على أن زيارة الوفد التجاري ستساهم في دعم وتعزيز الشراكة التجارية بين الشركات في البلدين، متمنياً إنجاز المزيد من المناقشات الناجحة مع الجانب القطري.

من جانبه نوه السيد ماسيمو دايتو الرئيس التنفيذي لذراع الاستثمار الايطالي شركة سيمست بالنهضة التي تشهدها دولة قطر وبعلاقاتها التجارية مع الدول الأخرى ومنها إيطاليا، مشيراً إلى أن هدف اللقاء هو تعزيز الفرص الاستثمارية المتاحة بين البلدين. وقال إن إيطاليا هي ثاني أكبر مورّد لدولة قطر بعد الولايات المتحدة الأمريكية، ومن المؤكد أن هذا التبادل التجاري سيتوسع في كلا الاتجاهين، كما أنه بتوقيعنا لهذه الاتفاقية فإننا نصر على مبادئ التعاون المشترك بين البلدين، حيث إننا نهتم كثيراً بتبادل المعلومات وتطوير العلاقات التجارية، ومن الأمثلة على ذلك الاتفاقية التي وقعت بين جامعة البوليتكنيك في تورينو وجامعة قطر.

ولفت ماسيمو إلى تواجد عدد من الشركات الإيطالية المتوسطة والصغيرة التي تعمل في قطر في مجالات متعددة، ومنها الإضاءة والميكانيكا والديكور، منوهاً بالتعاون القائم بين البلدين في مجالات متعددة ومنها الغاز.

وتوقع أن تشهد المبادلات التجارية القطرية الإيطالية انتعاشا خلال العام الحالي والعام الذي بعده، لتنتهي بذلك فترة التراجع التي طبعت هذه المبادلات خلال الاعوام الماضية، على خلفية تداعيات الأزمة المالية العالمية وتأثيراتها السلبية على خفض مستويات الطلب في الأسواق العالمية.

وتم خلال اللقاء إجراء مباحثات جانبية بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم الإيطاليين بهدف تعزيز التعاون التجاري وبحث الفرص الاستثمارية في مجالات متعددة، منها الطاقة والبترول والغاز والمقاولات والاتصالات والزراعة والمعدات الثقيلة والبنوك والأثاث والصناعات الغذائية وتعبئة المياه والأعلاف والمجوهرات والديكور.

وأشاد رجال أعمال البلدين بالعلاقات الاقتصادية القطرية – الإيطالية، واصفين إياها بالعلاقات التاريخية، حيث تعد إيطاليا من أهم البلدان المصدرة لدولة قطر، كما أن الروابط التجارية والصناعية قد انعكست في العديد من المشاريع المشتركة، والتي توجت مؤخراً من خلال تدشين محطة روفيغو للغاز الطبيعي المسال.

التعليقات