بلاغ هام عن المعتقلين المرحلين إلى سجن بوركايز بفاس لاجتياز الامتحانات الجامعية

غزة - دنيا الوطن
علمت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين أن المعتقلين الإسلاميين الذين يرحلون من مختلف السجون المغربية لأجل الامتحانات إلى سجن بوركايز بفاس بعدما تم إرجاعهم إلى سجونهم بشكل مفاجئ بعد إنهائهم امتحان الأسبوع الأول دون معرفة السبب آنذاك ليتضح فيما بعد أن الإدارة ستصبح ترحلهم يوم الجمعة صباحا من سجونهم الأصلية التي يقبعون خلف أسوارها إلى سجن بوركايز بفاس لأجل الامتحانات ليتم إرجاعهم يوم السبت مساءا وهكذا حتى تنتهي الامتحانات .

ولا ندري لماذا لم تتركهم الإدارة بسجن بوركايز بفاس  حتى يتم انتهاء الامتحانات ؟ إذ كيف يعقل أن ترحلهم كل أسبوع مرتين ذهابا وإيابا ولأكثر من 4 سجون ؟ ولو تم استثمار هذه الأموال فيما يفيد الشعب المغربي بدل إهداره لأجل التضييق على هؤلاء المعتقلين واستفزازهم لأجل إجبارهم على التنازل عن الامتحانات , لكن أنى لهم ذلك فبإذن الله تعالى لن يثني معتقلينا أي شيء عن التشبث بحقوقهم .

هذا من جهة و من جهة أخرى فلقد تم ترحيلهم إلى غاية الثانية والنصف بعد الظهر يوم الجمعة 16 مارس 2012  كما حدث مع معتقلي تولال 2 بمكناس و سلا 2 ليلتحقوا بقاعة الامتحان على الساعة 3 منهكين بالسفر دون أن يتمكنوا من الاستراحة

ولو لساعات فقط ودون أن يتمكنوا من رؤية عائلاتهم التي كانت في انتظارهم من الساعة 9 صباحا متكبدين عناء السفر من مدن بعيدة كالدار البيضاء كما حدث مع المعتقل عبد العزيز حبوش وكمال الزعيمي اللذين ظلت عائلاتهما أمام السجن لغاية 5 بعد العصر دون أن يتمكنوا من رؤية معتقلهم ولو لبضع دقائق بحجة أنه في قاعة الامتحان .

بل الأكثر من ذلك أن المعتقل ياسين بونجرة لم يكن لديه الامتحان يوم الجمعة  بل إن زيارته الأصلية في سجن تولال 2 بمكناس من حيث قدم هي يوم الجمعة وهكذا قدمت زوجته معها ابنتاها من الدار البيضاء لأجل زيارته بسجن بوركايز بفاس  فأخبرها الحراس بأن الزيارة ممنوعة وأنه في قاعة  الامتحان فأكدت لهم زوجته أنه في السنة الأولى  وليس لديه الامتحان اليوم وأن زيارتها بسجن مكناس مستحيلة اليوم لأنها إن ذهبت هذا اليوم إلى سجن تولال 2 ستجده قد رحل ولتأكيد هذا الأمر قدمت لهم بطاقة الزيارة الخاصة بسجن تولال 2 بمكناس وبعد أن رآها المدير وبعد الانتظار لأكثر من ساعة و الطفلتان تتساءلان أمي ألن نزور أبي ؟ والأم تحاول مع الحارس لتتمكن من الزيارة وبعد عناء تم السماح لهم بالزيارة .

وداخل قاعة الزيارة تمكنت زوجة المعتقل ياسين بونجرة من رؤية ابن أختها الذي يوجد بسجن بوركايز بفاس والذي لم تره منذ مدة طويلة وبعد أن سلم عليها وسألها عن أحوالها لبضع دقائق نادى عليه الحارس فودع خالته وابنتيها وانصرف ليأتي مدير السجن وهو يحمل سيجارة في يده يرغي ويزبد على المعتقل ياسين بونجرة أمام ابنتيه سائلا إياه من أذن لك بأن يدخل معك إلى قاعة الزيارة  ذلك الرجل يقصد ابن أخت زوجته ؟ واستمر في صراخه ليس من حقك الزيارة ولكن " دارنا معك مزيان " وسمحنا لك بالزيارة هيا ادخل والمعتقل أمام زوجته وابنتيه مكفهر الوجه من الإهانة والحرج ولا يدري كيف يتصرف أمام ابنتيه فأجاب المدير بأنني لم أخرج للزيارة إلا الآن فأمهله 15 دقيقة وأمر ثلاثة حراس الذين يرافقونه من سجن تولال 2 بمكناس والذين كانوا يرافقونه أثناء الزيارة بإدخاله بعد انتهاء المهلة فزار لمدة 45 دقيقة

وحاول خلال هذا الوقت أن يداعب ابنتيه ويلاعبهما خاصة الصغيرة محاولا أن يتناسى الجو الغير الإنساني الذي مرت فيه الزيارة ليختمها بالضحك والدعابة مع ابنتيه .

وهكذا يتضح الجو السيء الذي تمر فيه الامتحانات لهؤلاء المعتقلين خاصة معتقلي سجن سلا 2 وتولال 2 بمكناس اللذين يعيشون ظروفا جد مزرية ولا زالوا داخل السجن ولأزيد من 10 أشهر بل الأكثر من ذلك أن منهم من لازال يرزخ  تحت وطأة القيود ظلما وعدوانا لأزيد من 9 سنوات .

لكن معتقلينا بفضل الله تعالى ومنه شعارهم وسط هذه المحن قول الله عز وجل :" ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون "

وبه وجب الإعلام والسلام


التعليقات