فرنسا تبحث عن منفّذ هجوم تولوز.. وساركوزي يعلّق حملته الانتخابية

فرنسا تبحث عن منفّذ هجوم تولوز.. وساركوزي يعلّق حملته الانتخابية
غزة - دنيا الوطن
بدأت الشرطة الفرنسية، امس، توظيف امكاناتها الاستثنائية في عملية لتحديد هوية الشخص الذي يرجح انه ارتكب عمليتي قتل ثلاثة عسكريين، والهجوم على مدرسة يهودية في تولوز، فيما اعلن الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، تعليق حملته الانتخابية على الأقل يومين.

وغرقت فرنسا، امس، في حالة حداد، وتم الوقوف دقيقة صمت في كل المدارس تكريماً لضحايا الهجوم على مدرسة اوزار هاتوراه، حيث قام مسلح بقتل اربعة يهود بينهم ثلاثة اطفال امام المدرسة. وشارك أكثر من 200 ضابط شرطة في عملية البحث عن المسلح، وهو أيضا مشتبه فيه رئيس في مقتل الجنود الثلاثة.

وأكد ساركوزي أن «الشخص نفسه» أطلق النار على مدرسة يهودية وعسكريين في مدينتين جنوب غرب فرنسا، معلناً اعلى مستوى إنذار ضد الإرهاب في المنطقة. وقال في ختام اجتماع في الإليزيه حضره خصوصاً رئيس الوزراء فرنسوا فيون «نعلم ان الشخص نفسه والسلاح نفسه قتل عسكريين وأطفالاً ومدرساً». واضاف «لا نعلم دوافع هذا المجرم»، لكن «بمهاجمته أطفالا ومدرساً يهودياً يبدو دافع معاداة السامية مؤكداً». وامام خطر سفاح مصمم ومنظم، اعلن الرئيس الفرنسي عن تدابير حماية استثنائية في المنطقة الواقعة جنوب غرب فرنسا، وقال انه قرر تفعيل خطة الرصد والمراقبة.

وقال وزير الداخلية الفرنسي، كلود جيون، ان المسلح نفذ هجومه بدم بارد وصوّر المذبحة التي ارتكبها. وصرح جيون بأن أشرطة المراقبة المصورة المسجلة في مدرسة تولوز تظهر ان القاتل كان يصور مذبحته بكاميرا فيديو صغيرة معلقة في رقبته. وقال «هذا يضيف عنصراً جديداً لصفات القاتل، انه شخص قاسٍ بما يكفي ليسجل هذا».

وصرح وزير الداخلية بأن الشرطة تتبع بعض الخيوط التي توصلت اليها، ففي الهجمات الثلاث وصل المهاجم الى مسرح الجريمة بزلاجة (سكوتر) مسروقة واستخدم مسدساً طراز (كولت 45). وشددت اجراءات الأمن في تولوز، ونشر حراس في المواقع الدينية في المنطقة، ورفع مستوى الخطر الإرهابي الى اللون القرمزي، وهو ما يعني خطر هجوم وشيك.

وافاد مصدر مقرب من التحقيق بأن المسؤولين في الشرطة الذين يحققون في المجزرة يرجحون فرضية اتهام «الإسلام الأصولي» او اليمين المتطرف مع عدم استبعاد فرضية اخرى بشكل نهائي. وقال المصدر «نحن نعمل على توجهين في التحقيق: إما اتهام الإسلام الأصولي أو اليمين المتطرف». على صلة، شددت الولايات المتحدة التدابير الأمنية حول المنشآت اليهودية والمعابد والمدارس في عدد من المدن الأميركية كواشنطن وسان فرانسيسكو، بعد هجوم تولوز.

التعليقات