مـريم فتـاة مواطنـة تواجـه بلاغــات بــ45 مليـون درهــم

غزة - دنيا الوطن
لم تكن مريم سوى فتاة مواطنة طموح تسعى إلى عالم "البزنس" بطريقتها الخاصة التي انتهت بها خلف الأسوار منذ 4 سنوات، وبالتحديد عام 2005 حيث بدأت مريم الموظفة الطموح في إحدى الدوائر الحكومية بمشاركة زميل لها من الجنسية العربية في البحث عن "بزنس" خاص.

وبعد إلحاح من الشخص استقر الأمر على استغلال الطفرة العقارية في الدولة والاستثمار في العقارات داخل الدولة وخارجها، وبالفعل جمعت مريم ما يقارب من 7 ملايين درهم من أهلها ومن مالها الخاص، وسلمتها للشخص العربي، وأشاعت الخبر بين صديقاتها اللاتي سارعن في المشاركة في ذلك "البزنس" وبالفعل جمعت الصديقات أكثر من 18 مليون درهم وسلمتها لمريم على أنها أموالهن.

اتفقت مريم صاحبة بزنس العقارات التي روت لـ"البيان" تفاصيل محنتها من سجنها على منح المساهمين في محفظتها الاستثمارية الشخصية أرباحاً تتراوح بين 30% و35% شهرياً، وبالفعل استثمرت الأموال وباتت الأرباح تصل إلى المساهمين كل شهر لمدة عام كامل، وفجأة ظهرت قضايا المحافظ الوهمية وبدأت العقارات تهوي فخسرت مريم أكثر من 9 ملايين درهم، وبدأت مراكز الشرطة تتلقى بلاغات ضدها بالشيكات التي وقعتها بأصل المبالغ التي كانت تحصل عليها من المساهمين.

وبين ليلة وضحاها تم القبض عليها وعندما سمع الشريك والزميل الخبر سافر إلى بلده بعد أن سلمها جزءاً كبيراً من أصول المبلغ خوفاً من السجن، وبدأت البلاغات تتزايد وحاولت مريم التفاوض مع أصحاب الأموال حيث اكتشفت وفقاً لروايتها أن صديقاتها استولين على الأرباح ولم يقمن بردها إلى أصحابها، واكتشفت أن صديقتين خدعتاها - كما تقول - وجمعتا المبلغ من أكثر من 60 شخصاً حيث كانتا تحضران الشيكات لها للتوقيع عليها دون أن تعلم أو تقابل أصحاب الشيكات، مشيرةً إلى أنها دفعت لهما أكثر من 40 مليون درهم أرباحاً.

انهارت أحلام مريم ومستقبلها وبات حلمها الخروج من السجن بعدما تزايدت ديونها بعد مساومتها من قبل أصحاب الأموال، حيث قامت بتوقيع عدد من الشيكات مضاعفة المبالغ للتنازل عن البلاغات وباتت القضايا تحاصرها من كل حدب وصوب.

اعترفت مريم بخطئها إلا أن هذا الاعتراف لن يخفف حكمها حيث تأمل مساعدتها في قضيتها، مؤكدةً أنها لا تستطيع سداد أي مبالغ طالما أنها حبيسة الأسوار، ومشيرةً إلى أسرتها التي تدمرت من ديونها وملاحقة الناس لهم حيث استدان أخوها من البنوك لدفع بعض المبالغ المتراكمة عليها، كما أن والدها ووالدتها لا يعملان بل تزيد معاناتهما يوماً بعد آخر بعدما باعا كل شيء ولكن الأمر كبير جداً على إمكانياتهما.


التعليقات