ندوة سياسية قومية في الذكرى التاسعة لاحتلال العراق
غزة - دنيا الوطن
في الذكرى التاسعة لغزو العراق وفي الذكرى الثامنة لاستشهاد ابو العباس امين عام جبهة التحرير الفلسطينية في سجون الاحتلال الامريكي وبدعوة من المنتدى القومي العربي واللجنة الوطنية للدفاع عن الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال اقيمت ندوة سياسية قومية حضرها إلى المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية معن بشور كل من الوزير السابق بشارة مرهج، النائب مروان فارس، ممثلو الاحزاب والقومي والفصائل اللبنانية والفلسطينية واعضاء اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي للمنتدى القومي العربي وامين سر اللجنة الوطنية منسق خميس الاسرى السيد يحيى المعلم.
حيدر احمد
افتتح الندوة الدكتور سمير حيدر احمد بالنشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت اجلالا واكباراً لارواح شهداء الامة العربية وقال: نلتقي اليوم في الذكرى التاسعة لاحتلال العراق واستشهاد القائد الفلسطيني ابو العباس، لنحيي ابطالنا ونتذكر شهداءنا، ونتواصل من اجل الاسهام في رؤيا جديدة للمستقبل.
بيان
المحامي حسن بيان نائب رئيس حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي حيا شهداء الامة العربية وفي مقدمهم الرئيس صدام حسين وابو العباس وقال: اذا كنا نتوقف عند هذه المناسبة، ذكرى بدء الغزو للعراق، فان توقفنا عندها، انما يندرج في اطار التأشير على المستوى المتقدم الذي بلغته العدوانية الاستعمارية التي تلعب امريكا دور قيادتها الاستراتيجية لاجل استهداف الامة بشخوصها الوطنية ورموزها المناضلة.
واضاف بيان : ان استهداف العراق بالعدوان والاحتلال انما أتى بنفس السياق الذي استهدفت فيه فلسطين، مقدمات ونتائج، خاصة بعدما تحول العراق إلى قاعدة الاسناد الاساسية لحركة النضال الوطني الفلسطيني، على هذا الاساس فان العدوان على العراق في 19 اذار 2003 كان محطة في سياق مقدمات وتحضيرات طبخت في مراكز القرار الامريكي – الصهيوني ، هذا الامر غير العادي الذي حصل في العراق ، صحت فيه تقديرات اعداء الامة لكنها لم تصح فيها تقديرات نتائج العدوان لان الشيء غير العادي الذي جعل من العراق موقعاً عربياً مميزاً، في النهوض الوطني وفي الدور القومي، كان شيئاً غير عادي، في التصدي للعدوانية الامريكية .
ثم تحدث بيان عن المقاومة الوطنية العراقية وردها على الاحتلال الذي انتج اسقاطاً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً واخلاقياً ونفسياً للمحتل الامريكي وان نضال المقاومة العراقية احدث تحولاً استراتيجياً في البعد القومي العربي حيث شكلت المقاومة في العراق كما في فلسطين ولبنان ضخا تعبوياً للجماهير.
وحول الازمة في سوريا طرح المحامي بيان ثلاثة بنود يكون الحوار السياسي بين الطرفين متجهاً نحو اعادة هيكلة الحياة السياسية على قاعدة التعددية وليس إلى اسقاط الدولة وفرط عقد مؤسساتها.
شناعة
رفعت شناعة امين سر حركة فتح في لبنان قال نحيي اليوم ذكرى استشهاد القائد الفلسطيني محمد عباس (ابو العباس)، ورغم كل ما في هذه الذكرى من ألم وحسرة وأوجاع الا ان سيرة الشهيد ومسيرته النضالية ومواقفه الوطنية والقومية المتقدمة والراسخة في أذهان وأعماق الاجيال الفلسطينية.
وتحدث عن تاريخ ومأثر ابو العباس فقال ان هذا القائد تفتحت عيناه على رؤية القواعد العسكرية ومعشكرات التدريب فعمق بذلك مفهومه الثوري والايديولوجي ، 2 لا يمكننا قراءة سيرة ياسر عرفات بعيدا عن الرموز الفصائلية الوطنية التي قادت العمل الوطني وكان الشهيد ابو العباس من المقربين ، 3 ان الشهيد القائد ابو العباس الذي رفضت اسرائيل استقراره على الاراضي الفلسطينية لقد اختار ابو العباس العراق لانه وجده في حالة تصادم مع الاطماع الاسرائيلية والامريكية واختار ان يظل جنبا إلى جنب مع شعب العراق وجيش العراق لصد العدوان الغاشم .
واضاف شناعة: اختار القائد الشهيد ابو العباس ان يكون دائماً في الخندق الاول لمواجهة عدو الامة والوطن ومن هنا سجل لامته وشعبه موقفاً تاريخياً لا تنساه الاجيال لقد دفع فاتورة انتمائه القومي كما سبق له ان قدم ضريبة الانتماء الوطني، ومثلت الرجولة الفلسطينية في كلا الساحتين.
بركات
المحامي خليل بركات عضو اللجنة التنفيذية للمنتدى القومي العربي رئيس هيئة المحامين في تجمع اللجان والروابط الشعبية جاء في كلمته: إن فلسطين هي البوصلة، التي يجب أن تتجه اليها أنظار الأمة، وان تصب في مجراها نضالات الأمة. وتحويل الأنظار عن فلسطين، يصب حتماً في مجرى التبعية لأعداء الأمة، والتخلي عن تحرير فلسطين، كل فلسطين، هو استسلام مذلّ للصهاينة ومن خلفهم الإمبريالية الأميركية. وذلك فان معيار الحكم على الأنظمة العربية، ومعيار الحكم على جدّية وإخلاص وصدقية الأحزاب والقوى والهيئات والشخصيات السياسية العربية، هو مدى توجهها نحو فلسطين، ودعم النضال من اجل فلسطين، واتخاذ المواقف الجدّية قولاً وفعلاً، من الكيان الصهيوني، واستخدام القدرات والإمكانات العربية، لاسيما البترول، كسلاح فعال، في العلاقات الدولية، لا سيما مع الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية الأخرى، من أجل وقف مساعدات هذه الدول للكيان الصهيوني، وعزله دولياً.
وفي هذا المجال نقول، انه لا يجوز بأي حال من الأحوال، أن يتجه الحراك الشعبي في اي بلد عربي، إلى طلب الاستنجاد بالقوى المعادية، ومن يدور في فلك هذه القوى، من أنظمة مرتهنة للقوى المعادية، بحجة رفع الظلم والاستبداد عن الشعب وإجراء الإصلاحات، لأن ذلك من شأنه أن يؤدي بالحراك الشعبي المشروع إلى التبعية للأجنبي، وتهديد وحدة الكيانات القطرية، الأمر الذي يشكل خدمة للعدو الصهيوني وأمريكا والدول الغربية عموماً.
فإذا كانت الإصلاحات السياسية والاقتصادية والتحول نحو الديمقراطية والتعددية ومكافحة الفساد، أمراً ملحاً وحيوياً لشعبنا، في كافة أقطاره، فان الوصول إلى هذا الهدف لا يكون بالالتجاء إلى القوى المعادية، التي لن تجلب معها سوى الخراب والدمار والفساد والتبعية وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية والجهوية، كما حدث في العراق، وكما يحصل اليوم في ليبيا، بحيث ينطبق هكذا حال مع قول الشاعر<< كالمستجير من الرمضاء بالنار>>.
إن الأحداث التي بدأت في سورية منذ سنة، يجب وضع حد لها من خلال حوار وطني شامل عبر تسوية تاريخية، تقوم على تحقيق الإصلاحات مع الحفاظ على الثوابت الوطنية والقومية لسورية، التي دعمت المقاومة ووقفت حجر عثرة في وجه المحاولات والضغوطات التي رمت إلى إسقاط المنطقة في حضن المشروع الأميركي الصهيوني.
ان الحوار الداخلي هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق تلك التسوية التاريخية، فاستجداء التدخل الأجنبي والمراهنة عليه، سوف يزيد من المعاناة، ويؤدي إلى إضعاف سورية ودورها، كما يزيد من التدخلات الأجنبية، ويسهم في تحويل الأنظار عن فلسطين وما يجري فيها من تهديد متسارع للقدس واستيطان متزايد في الضفة الغربية من فلسطين.
لقد كان على الجامعة العربية أن تلعب دوراً ايجابياً في وأد الفتنة، لا ان تلعب دوراً سلباً في إشعالها، أن تكون حاضناً لتسوية تاريخية صحيحة، لا غطاء لتدخلات دولية، لأنها تصبح عندئذ أداة في يد القوى الدولية المعادية أو في المحميات الأمريكية في الخليج التي تنفذ املاءات الأمريكية والمرتبطة بدورها بالمخططات الصهيونية.
في الاجتماع الأخير لمجلس وزراء الخارجية العرب، منذ أسبوع، صدر بيان استنكار عن المجتمعين للممارسات الصهيونية في فلسطين. دون القيام بأي خطوات عملية للرد على ما يجري هناك. وقبله كان هناك مؤتمر من أجل القدس في قطر ما زلنا ننتظر دون جدوى تنفيذه قراره الوحيد بإحالة قضية القدس إلى مجلس الأمن.
أليس ما يجري في فلسطين، من تهويد للقدس وتهديد لوجود المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وإقامة المستوطنات، وقتل لشعب فلسطين، أليس في ذلك ما يستوجب الدعوة إلى << مؤتمر أصدقاء فلسطين >>، أم إن ذلك يغضب الإدارة الأميركية ومعها الكيان الصهيوني، فاقتضى ذلك صرف النظر عن هكذا دعوة، والاكتفاء ببيان الاستنكار.
جمعة
عباس الجمعة عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية قال: نلتقي اليوم بعد مضى ثمانية اعوام على رحيل القائد الوطني والقومي الكبير الامين العام لجبهتنا جبهة التحرير الفلسطينية محمد عباس " ابو العباس " الذي اغتالته يد الاجرام الصهيوني الامريكي بعد اسر دام عام في سجون الاحتلال الامريكي في العراق وشكل باستشهاده منارة للمقاومة العربية، ولا بد ان نحني ونحيي الشهداء العظام الرئيس الشهيد صدام حسين والرئيس الخالد جمال عبد الناصر والرئيس القائد رمز الصمود في المقاطعة الشهيد ياسر عرفات وكل شهداء فلسطين والامة العربية .
واضاف جمعة: وبكل تأكيد عندما نتحدث عن الشهيد القائد ابو العباس نتحدث عن العراق الشقيق التي تحل علينا الذكرى التاسعة لجريمة غزوه واحتلاله واغتيال رئيسه القائد الكبير الشهيد صدام حسين وعدد من القادة والمفكرين العراقيين ، ننظر الى فعل المقاومة العراقية الباسلة التي تمكنت من رسم خارطة جديدة انتهت بهزيمة أمريكا عسكريا في العراق وسقوطها أخلاقيا واعتباريا في العالم بسبب الجرائم التي ارتكبتها قواتها الغازية اثناء احتلالها من خلال جرائمها .
وتحدث جمعة عن الشهيد ابو العباس قائلا: الشهيد القائد ابو العباس الذي كان انسان في شعب. وانسان في امة وقائد سياسي في حركة تحرر وطني ، يكافح من أجل نيل شعبه حريته واستقلاله، ابو العباس القائد المثقف والسياسي البارع والعسكري ، الرفيق والانسان الدافىء ما ان تتعرف عليه عن قرب حتى يأسرك بتواضعه ودماثة اخلاقة، المسكون في هموم حرية شعبه ووحدة أمته ،ابو العباس الجرىء الذي قاوم العدو الصهيوني من البر والبحر والجو اصيب اثناء الاجتياح الصهيوني للبنان وفقد رفيق دربه القائد العسكري سعيد اليوسف ، هذا القائد الذي تميز عن الكثيرين من القادة السياسين في إضفاء اللمسات الأخلاقية على العلاقات السياسية، اعطى الشهيد ابو العباس للسياسة الفلسطينية بعداً خاصاً ، مؤمناً بان المبادىء الأخلاقية ليس لها إطار زمني محدد، فكيف لا وهو قائد سياسي لتنظيم سياسي مكافح شكل مدرسة نضالية في ظروف معقدة وعالم متغير، كان يدرك جيداً ان السياسة مفيدة بالظروف الموضوعية والامكانات الواقعية، وأن تحقيق انجازات لشعبه تتطلب ادراكها وتفرض عليه التعامل معها.
في الذكرى التاسعة لغزو العراق وفي الذكرى الثامنة لاستشهاد ابو العباس امين عام جبهة التحرير الفلسطينية في سجون الاحتلال الامريكي وبدعوة من المنتدى القومي العربي واللجنة الوطنية للدفاع عن الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال اقيمت ندوة سياسية قومية حضرها إلى المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية معن بشور كل من الوزير السابق بشارة مرهج، النائب مروان فارس، ممثلو الاحزاب والقومي والفصائل اللبنانية والفلسطينية واعضاء اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي للمنتدى القومي العربي وامين سر اللجنة الوطنية منسق خميس الاسرى السيد يحيى المعلم.
حيدر احمد
افتتح الندوة الدكتور سمير حيدر احمد بالنشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت اجلالا واكباراً لارواح شهداء الامة العربية وقال: نلتقي اليوم في الذكرى التاسعة لاحتلال العراق واستشهاد القائد الفلسطيني ابو العباس، لنحيي ابطالنا ونتذكر شهداءنا، ونتواصل من اجل الاسهام في رؤيا جديدة للمستقبل.
بيان
المحامي حسن بيان نائب رئيس حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي حيا شهداء الامة العربية وفي مقدمهم الرئيس صدام حسين وابو العباس وقال: اذا كنا نتوقف عند هذه المناسبة، ذكرى بدء الغزو للعراق، فان توقفنا عندها، انما يندرج في اطار التأشير على المستوى المتقدم الذي بلغته العدوانية الاستعمارية التي تلعب امريكا دور قيادتها الاستراتيجية لاجل استهداف الامة بشخوصها الوطنية ورموزها المناضلة.
واضاف بيان : ان استهداف العراق بالعدوان والاحتلال انما أتى بنفس السياق الذي استهدفت فيه فلسطين، مقدمات ونتائج، خاصة بعدما تحول العراق إلى قاعدة الاسناد الاساسية لحركة النضال الوطني الفلسطيني، على هذا الاساس فان العدوان على العراق في 19 اذار 2003 كان محطة في سياق مقدمات وتحضيرات طبخت في مراكز القرار الامريكي – الصهيوني ، هذا الامر غير العادي الذي حصل في العراق ، صحت فيه تقديرات اعداء الامة لكنها لم تصح فيها تقديرات نتائج العدوان لان الشيء غير العادي الذي جعل من العراق موقعاً عربياً مميزاً، في النهوض الوطني وفي الدور القومي، كان شيئاً غير عادي، في التصدي للعدوانية الامريكية .
ثم تحدث بيان عن المقاومة الوطنية العراقية وردها على الاحتلال الذي انتج اسقاطاً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً واخلاقياً ونفسياً للمحتل الامريكي وان نضال المقاومة العراقية احدث تحولاً استراتيجياً في البعد القومي العربي حيث شكلت المقاومة في العراق كما في فلسطين ولبنان ضخا تعبوياً للجماهير.
وحول الازمة في سوريا طرح المحامي بيان ثلاثة بنود يكون الحوار السياسي بين الطرفين متجهاً نحو اعادة هيكلة الحياة السياسية على قاعدة التعددية وليس إلى اسقاط الدولة وفرط عقد مؤسساتها.
شناعة
رفعت شناعة امين سر حركة فتح في لبنان قال نحيي اليوم ذكرى استشهاد القائد الفلسطيني محمد عباس (ابو العباس)، ورغم كل ما في هذه الذكرى من ألم وحسرة وأوجاع الا ان سيرة الشهيد ومسيرته النضالية ومواقفه الوطنية والقومية المتقدمة والراسخة في أذهان وأعماق الاجيال الفلسطينية.
وتحدث عن تاريخ ومأثر ابو العباس فقال ان هذا القائد تفتحت عيناه على رؤية القواعد العسكرية ومعشكرات التدريب فعمق بذلك مفهومه الثوري والايديولوجي ، 2 لا يمكننا قراءة سيرة ياسر عرفات بعيدا عن الرموز الفصائلية الوطنية التي قادت العمل الوطني وكان الشهيد ابو العباس من المقربين ، 3 ان الشهيد القائد ابو العباس الذي رفضت اسرائيل استقراره على الاراضي الفلسطينية لقد اختار ابو العباس العراق لانه وجده في حالة تصادم مع الاطماع الاسرائيلية والامريكية واختار ان يظل جنبا إلى جنب مع شعب العراق وجيش العراق لصد العدوان الغاشم .
واضاف شناعة: اختار القائد الشهيد ابو العباس ان يكون دائماً في الخندق الاول لمواجهة عدو الامة والوطن ومن هنا سجل لامته وشعبه موقفاً تاريخياً لا تنساه الاجيال لقد دفع فاتورة انتمائه القومي كما سبق له ان قدم ضريبة الانتماء الوطني، ومثلت الرجولة الفلسطينية في كلا الساحتين.
بركات
المحامي خليل بركات عضو اللجنة التنفيذية للمنتدى القومي العربي رئيس هيئة المحامين في تجمع اللجان والروابط الشعبية جاء في كلمته: إن فلسطين هي البوصلة، التي يجب أن تتجه اليها أنظار الأمة، وان تصب في مجراها نضالات الأمة. وتحويل الأنظار عن فلسطين، يصب حتماً في مجرى التبعية لأعداء الأمة، والتخلي عن تحرير فلسطين، كل فلسطين، هو استسلام مذلّ للصهاينة ومن خلفهم الإمبريالية الأميركية. وذلك فان معيار الحكم على الأنظمة العربية، ومعيار الحكم على جدّية وإخلاص وصدقية الأحزاب والقوى والهيئات والشخصيات السياسية العربية، هو مدى توجهها نحو فلسطين، ودعم النضال من اجل فلسطين، واتخاذ المواقف الجدّية قولاً وفعلاً، من الكيان الصهيوني، واستخدام القدرات والإمكانات العربية، لاسيما البترول، كسلاح فعال، في العلاقات الدولية، لا سيما مع الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية الأخرى، من أجل وقف مساعدات هذه الدول للكيان الصهيوني، وعزله دولياً.
وفي هذا المجال نقول، انه لا يجوز بأي حال من الأحوال، أن يتجه الحراك الشعبي في اي بلد عربي، إلى طلب الاستنجاد بالقوى المعادية، ومن يدور في فلك هذه القوى، من أنظمة مرتهنة للقوى المعادية، بحجة رفع الظلم والاستبداد عن الشعب وإجراء الإصلاحات، لأن ذلك من شأنه أن يؤدي بالحراك الشعبي المشروع إلى التبعية للأجنبي، وتهديد وحدة الكيانات القطرية، الأمر الذي يشكل خدمة للعدو الصهيوني وأمريكا والدول الغربية عموماً.
فإذا كانت الإصلاحات السياسية والاقتصادية والتحول نحو الديمقراطية والتعددية ومكافحة الفساد، أمراً ملحاً وحيوياً لشعبنا، في كافة أقطاره، فان الوصول إلى هذا الهدف لا يكون بالالتجاء إلى القوى المعادية، التي لن تجلب معها سوى الخراب والدمار والفساد والتبعية وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية والجهوية، كما حدث في العراق، وكما يحصل اليوم في ليبيا، بحيث ينطبق هكذا حال مع قول الشاعر<< كالمستجير من الرمضاء بالنار>>.
إن الأحداث التي بدأت في سورية منذ سنة، يجب وضع حد لها من خلال حوار وطني شامل عبر تسوية تاريخية، تقوم على تحقيق الإصلاحات مع الحفاظ على الثوابت الوطنية والقومية لسورية، التي دعمت المقاومة ووقفت حجر عثرة في وجه المحاولات والضغوطات التي رمت إلى إسقاط المنطقة في حضن المشروع الأميركي الصهيوني.
ان الحوار الداخلي هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق تلك التسوية التاريخية، فاستجداء التدخل الأجنبي والمراهنة عليه، سوف يزيد من المعاناة، ويؤدي إلى إضعاف سورية ودورها، كما يزيد من التدخلات الأجنبية، ويسهم في تحويل الأنظار عن فلسطين وما يجري فيها من تهديد متسارع للقدس واستيطان متزايد في الضفة الغربية من فلسطين.
لقد كان على الجامعة العربية أن تلعب دوراً ايجابياً في وأد الفتنة، لا ان تلعب دوراً سلباً في إشعالها، أن تكون حاضناً لتسوية تاريخية صحيحة، لا غطاء لتدخلات دولية، لأنها تصبح عندئذ أداة في يد القوى الدولية المعادية أو في المحميات الأمريكية في الخليج التي تنفذ املاءات الأمريكية والمرتبطة بدورها بالمخططات الصهيونية.
في الاجتماع الأخير لمجلس وزراء الخارجية العرب، منذ أسبوع، صدر بيان استنكار عن المجتمعين للممارسات الصهيونية في فلسطين. دون القيام بأي خطوات عملية للرد على ما يجري هناك. وقبله كان هناك مؤتمر من أجل القدس في قطر ما زلنا ننتظر دون جدوى تنفيذه قراره الوحيد بإحالة قضية القدس إلى مجلس الأمن.
أليس ما يجري في فلسطين، من تهويد للقدس وتهديد لوجود المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وإقامة المستوطنات، وقتل لشعب فلسطين، أليس في ذلك ما يستوجب الدعوة إلى << مؤتمر أصدقاء فلسطين >>، أم إن ذلك يغضب الإدارة الأميركية ومعها الكيان الصهيوني، فاقتضى ذلك صرف النظر عن هكذا دعوة، والاكتفاء ببيان الاستنكار.
جمعة
عباس الجمعة عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية قال: نلتقي اليوم بعد مضى ثمانية اعوام على رحيل القائد الوطني والقومي الكبير الامين العام لجبهتنا جبهة التحرير الفلسطينية محمد عباس " ابو العباس " الذي اغتالته يد الاجرام الصهيوني الامريكي بعد اسر دام عام في سجون الاحتلال الامريكي في العراق وشكل باستشهاده منارة للمقاومة العربية، ولا بد ان نحني ونحيي الشهداء العظام الرئيس الشهيد صدام حسين والرئيس الخالد جمال عبد الناصر والرئيس القائد رمز الصمود في المقاطعة الشهيد ياسر عرفات وكل شهداء فلسطين والامة العربية .
واضاف جمعة: وبكل تأكيد عندما نتحدث عن الشهيد القائد ابو العباس نتحدث عن العراق الشقيق التي تحل علينا الذكرى التاسعة لجريمة غزوه واحتلاله واغتيال رئيسه القائد الكبير الشهيد صدام حسين وعدد من القادة والمفكرين العراقيين ، ننظر الى فعل المقاومة العراقية الباسلة التي تمكنت من رسم خارطة جديدة انتهت بهزيمة أمريكا عسكريا في العراق وسقوطها أخلاقيا واعتباريا في العالم بسبب الجرائم التي ارتكبتها قواتها الغازية اثناء احتلالها من خلال جرائمها .
وتحدث جمعة عن الشهيد ابو العباس قائلا: الشهيد القائد ابو العباس الذي كان انسان في شعب. وانسان في امة وقائد سياسي في حركة تحرر وطني ، يكافح من أجل نيل شعبه حريته واستقلاله، ابو العباس القائد المثقف والسياسي البارع والعسكري ، الرفيق والانسان الدافىء ما ان تتعرف عليه عن قرب حتى يأسرك بتواضعه ودماثة اخلاقة، المسكون في هموم حرية شعبه ووحدة أمته ،ابو العباس الجرىء الذي قاوم العدو الصهيوني من البر والبحر والجو اصيب اثناء الاجتياح الصهيوني للبنان وفقد رفيق دربه القائد العسكري سعيد اليوسف ، هذا القائد الذي تميز عن الكثيرين من القادة السياسين في إضفاء اللمسات الأخلاقية على العلاقات السياسية، اعطى الشهيد ابو العباس للسياسة الفلسطينية بعداً خاصاً ، مؤمناً بان المبادىء الأخلاقية ليس لها إطار زمني محدد، فكيف لا وهو قائد سياسي لتنظيم سياسي مكافح شكل مدرسة نضالية في ظروف معقدة وعالم متغير، كان يدرك جيداً ان السياسة مفيدة بالظروف الموضوعية والامكانات الواقعية، وأن تحقيق انجازات لشعبه تتطلب ادراكها وتفرض عليه التعامل معها.

التعليقات