الانشقاقات تلوح بالأفق لمليشيا جيش المهدي بقيادة مقتدى الصدر

الانشقاقات تلوح بالأفق لمليشيا جيش المهدي بقيادة مقتدى الصدر
طهران- دنيا الوطن
جيش المهدي وما ادراك ما جيش المهدي ؟ حيث تتبادر لك العنجهية و(الصك) و(شيلمانة) يا زهراء و(قتلانا في الجنة وقتلاكم في السدة) والخ من امور ليست على نحو الانسانية ، بالإضافة الى التغيرات اللا معقولة ولا مبرر لها كإرجاع المالكي الى رئاسة الوزراء بعد ان سيروا المظاهرات لتوديعه (بيباي نوري المالكي) و (ابو اسراء شيل ايدك هذا الامر ما يفيدك) وبعد ارجاعه ومجيء 25 شباط قرروا اعطاءه مهلة ثلاثة اشهر ثم ستة اشهر ثم تسيير مظاهرات لشكر الخدمات التي لا واقع لها كل هذه الامور هي اساسات للانشقاقات في جيش المهدي وقبل هذا الحرب المفتعلة من الاحتلال لا لشيء الا لجريدة الحوزة وغلقها وخصوصا في معركة النجف الثانية عندما وصل الامر الى مفتاح العتبة العلوية المقدسة بدأ اول انشقاق قادة قيس الخزعلي حيث اخذ معه كل كبار القادة للتيار ، ثم بعد ذلك ابو درع وغيره وخصوصا والانسلاخ في العملية السياسية فالكثير وجه اصابع الاتهام لمقتدى بالتواطئ مع الفاسدين والظالمين كون ان التيار يتمتع بما يلي :-

1-      ثمان وزارت في حكومة المالكي

2-      اربعون مقعدا في البرلمان العراقي لا سيما وان النائب الاول لرئيس مجلس النواب وكذلك رئيس لجنة النزاهة .

3-      المحافظات ومجالسها ، ما بين محافظ ورئيس مجلس محافظة ورؤساء لجان وغيرها

4-      المدراء العامون في دوائر الدولة ومفاصلها ان لم يكن صدريين فيوالونهم لأن الوزارات لهم .

5-      المجالس البلدية ودوائر الدولة

كل هذه اشارات للتفرقة لأن الطمع والجشع والموالاة لا لشي اما للعاطفة الهوجاء او الفراغ او للطاقة الحرارية لأن الوعي والفهم والادراك ليس مهماً لدى جيش المهدي فالكثير من الصدريين جلسوا احلاس ديارهم غير عابئين بأفعال مقتدى لأنهم تيقنوا انه لا رأي له ولا قرار ثابت بل التميع والدفع والتحريك الفارسي ظهر جلياً

ان من ضمن المؤشرات على الانشقاقات ما بعد قرار التجميد حيث هذه الفترة شهدت تجاذبات داخل التيار بين معارض وداعم ووضع القوى الخارجية في موقف صعب لإيجاد غطاء جديد لمجموعاتها وراحت تعمل بالتعاون مع شخصيات شيعية معروفة على الساحة، ونتج عن ذلك ان شكلت لجان فرعية في المحافظات ترتبط بلجنة مركزية يشرف على عملها مقتدى الصدر بشكل مباشر وتضم الشيخ صلاح العبيدى الناطق باسم الصدر حالياً ومهمتها اعادة تنظيم «جيش المهدي» بإبعاد العناصر غير الملتزمة بالأوامر والتعليمات المركزية من جهة وفتح دورات توعية دينية للعناصر المتبقية 

فمثلا شكل الشيخ اوس الخفاجي منظمة (فيحاء الصدر) وهو اللقب الذي اطلقه السيد محمد صادق الصدر على مدينة الناصرية، وعارض من خلالها قرار التجميد بعد تصاعد حملة اعتقالات قادتها الحكومة ضد أتباع الصدر من قادة العمليات المسلحة ضد القوات الاميركية في بغداد والجنوب.

كذلك  الشيخ اكرم الكعبي الذي قاد العمليات العسكرية في العمارة ربيع وصيف عام 2004 ضد القوات البريطانية مع الشيخ قيس الخزعلى احد القادة البارزين ل«جيش المهدي» في معارك النجف شكلا حركة (عصائب اهل الحق) التي اتخذت لها مواقع عديدة في المدن العراقية واستمرت في عملياتها المسلحة ضد الاحتلال ،فيما قام الشيخ احمد الشيباني بتشكيل «كتائب حزب الله العراق مما حدى بالأخيرين الانشقاق التام عن مليشيا جيش المهدي وكذلك إبعاد اوس الخفاجي وحازم الاعرجي وعزل مدير جيش المهدي في البصرة كل اولئك لهم يزعزعون ثقة اتباعهم المباشرين لا سيما وان ردحا من الزمن قطن مقتدى الصدر أيران وصار مواليا لطهران مما حدى ببعض انصاره التذمر من ذلك .

كل تلك الامور اعلاه اولدت الهشاشة والانشقاقات في جيش المهدي وخصوصا الخلاف يتصاعد بشأن الغربلة وتمحور الخلاف على تصنيف المتمردين داخل «جيش المهدي»، فرأى قسم من قادة الصف الاول ان عملية التخلي عن الجماعات كلها وان كانت مدعومة من الخارج يضر بالمليشيا  في وقت يتصاعد مستوى التساؤلات عن المواقف المتباينة والغريبة من لدن مقتدى الصدر مع غياب المرجعية الدينية لهذا التيار .

بقي شيء يسأل عنه الكثيرون وهو سؤال هام جدا ما هو الوجه الشرعي الذي يفتي به مقتدى ؟ هل هو مجتهد ؟ هل يبني آراؤه على آراء ابيه ولو تنزلنا فمن اين اتى بالتعزير والعزل واعطاء الرواتب وقتل الايمو ومشاركته بالعملية السياسية التي هي من سنخ المحتل ودعن هذا والتنكيل بذلك وابوه يقول ما معناه ان المجتمع بدون مجتهد لا يسوى شيء وهو خرط القتاد ؟؟

التعليقات