فرنسا تقترح قراراً دولياً يدعم مهمة عنان في سوريا

غزة - دنيا الوطن
بدأ الخبراء الدوليون الخمسة الذين أوفدهم مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الخاص كوفي عنان إلى سوريا أمس مهمته في محاولة لوضع حد لأعمال العنف الدامية في هذا البلد كما أعلن الناطق باسمه أحمد فوزي، الذي أوضح أن “أعضاء الوفد يتمتعون بخبرة في مجالات السياسة وحفظ السلام والوساطة”. لكنه رفض تقديم المزيد من التفاصيل حول برنامج زيارتهم، مكتفيا بالقول انهم سيلتقون مسؤولين سياسيين كبارا في وزارة الخارجية السورية. وأكد فوزي ان الخبراء مكلفون “بالتوصل إلى اتفاق حول إجراءات ملموسة لتنفيذ اقتراحات عنان” الأمر الذي يقتضي “آلية مراقبة”. وقد صرح المتحدث بأن “عنان قرر إرسال وفد الى دمشق لبحث تفاصيل آلية مراقبة وإجراءات ملموسة يجب اتخاذها لتنفيذ بعض اقتراحاته بما في ذلك وقفا فوريا للعنف والمجازر”. وأوضح أن “زيارة عنان المقبلة الى سوريا ستكون الى حد كبير رهنا بالتقدم الذي سيحرز” خلال المحادثات بين خبراء الأمم المتحدة والسوريين. وأكد ان عنان في الوقت الراهن لا ينوي زيارة بلدان أخرى. إلى ذلك اعتبرت السلطات السورية أن ردها على مبادرة عنان، “لن يكون أسود أو أبيض”. وقال مصدر سوري رسمي لوكالة الأنباء الألمانية، أمس:”الأزمة في البلاد مركبة ولذلك عند الدخول في التفاصيل لن يكون الرد أو الجواب أسود أو أبيض، على الجميع الدفع باتجاه الحوار. السلطات أعلنت أنها مع وقف العنف في حال قبول الآخرين القدوم إلى طاولة الحوار في دمشق”.

ورجحت مصادر سورية شبه رسمية تكليف نائب وزير الخارجية فيصل المقداد إدارة التفاوض مع اللجنة الفنية التي يجري التكتم على عملها من قبل الطرفين. وترفض السلطات التعامل مع عنان وفريقه بصفتهم موفدين من الجامعة العربية وتعترف بصفتهم كمبعوثين أمميين فقط، وهو ما يعتبره البعض تعاطياً غير إيجابي قد ينعكس على نجاح المهمة إلا أن أطرافا أخرى ترى فيه نصف الكأس الملآن وتقول لولا إن هناك تفاؤلا ما، لما عاد الوفد إلى دمشق، لا سيما أنه تواصل مع عواصم القرار العالمي والعربي قبيل وصوله للقاء السلطات واحتمال لقائه معارضة الداخل أيضاً، برغم اشتداد الأزمة والتصعيد الميداني الملاحظ في الداخل السوري منذ أيام حتى الآن.

التعليقات