475 ألفًا من أبناء الشعب العراقي يدعون الأمين العام للأمم المتحدة إلى دعم حقوق سكان مخيم أشرف وليبرتي

بغداد- دنيا الوطن
الحكومة العراقية وبطلب النظام الإيراني حوّلت مخيم ليبرتي إلى سجن بظروف قاسية

 إن الواقع اللاإنساني للبنى التحتية في مخيم ليبرتي ومواصلة فرض القيود والمضايقات على عملية نقل الممتلكات والحرمان من الحريات الإنسانية الأولية يتطلب تدخل شخص الأمين العام

في الوقت الذي يشعر فيه المجتمع الدولي بالقلق حيال الأزمة الإنسانية في مخيم ليبرتي غادر حتى الآن عدد من سكان مخيم أشرف هذا المخيم الذي سكنوه منذ أكثر من 25 عامًا متوجهين إلى مخيم ليبرتي على أساس الضمانات المقدمة لهم. إن هذا المخيم الذي حولته الحكومة العراقية ولإرضاء النظام الإيراني إلى سجن للسكان لا يتطابق إطلاقًا مع أدنى المقاييس الإنسانية ومعايير حقوق الإنسان الدولية التي كانت يونامي قد وعدت بها في بياناتها المتكررة خاصة أنه وبانتشار القوات العسكرية والدوريات المسلحة بمدافع الرشاش في داخل المخيم ونصب كاميرات تجسس في المخيم ومنع التنقل الحر للسكان إلى خارج المخيم ومنع المحامين والعوائل من دخول المخيم وانعدام الخدمات ومنها الماء والكهرباء ومنظومة الصرف الصحي وأمثالها قد حصل وضعًا مخجلاً في هذا المخيم يثير حفيظة كل إنسان شريف.

لذلك فإن أبناء للشعب العراقي بعثوا بلائحة إلى السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة خاطبوه فيها قائلين: «لقد ثبت الآن أن هذا المشروع ينفذ كل خطوة منه بالنيل من كرامة هؤلاء الضيوف على الشعب العراقي والنتيجة هي الرضوخ المخجل والمشين لنفوذ وإملاء نظام الحكم القائم في إيران، وقد نفذ هذا المشروع مع الأسف باستغلال تأييده من قبل الأمم المتحدة خاصة تأييد من شخصك، فنطالب سيادتك بأن لا تسمح للحكومة العراقية بتحويل مخيم ليبرتي إلى سجن تحت يافطة الأمم المتحدة ولا تسمح لها بسلب حقوق سكان مخيم أشرف أكثر فأكثر».

إن الإدارة الأمريكية والأمم المتحدة قدمتا حتى الآن ضمانات عديدة لتنفيذ الحدود الدنيا للتطمينات والضمانات وتمتع السكان بكل حقوقهم في مخيم ليبرتي ولكن هذه الضمانات لم تترجم إلى الواقع الملموس حتى الآن وبذلك تم اختبار مصداقية المجتمع الدولي ومبادئ الأمم المتحدة في مجال مراعاة حقوق سكان أشرف الذين اعتبرتهم المفوضية العليا للأمم المتحدة في شؤون اللاجئين رسميًا طالبي اللجوء.

ففي الوضع اللاإنساني الحالي الذي تتسم به البنى التحتية لمخيم ليبرتي وفي الوقت الذي لم يتم فيه بعد إعادة توطين المنتقلين ولو شخص واحد منهم، فإن الضغط على سكان مخيم أشرف لانتقال مزيد من الوجبات منهم إلى مخيم ليبرتي يفرض بدوافع سياسية بحتة وليس من شأنه إلا زيادة معاناة السكان المنتقلين فيجب التوقف عن هذا الضغط الغير مبرر. إن الحالة اللاإنسانية للبنى التحتية في مخيم ليبرتي ومواصلة فرض القيود والمضايقات في ما يتعلق بنقل الممتلكات وحرمان السكان من الحريات الإنسانية الأساسية أمور تتطلب ضرورة اتخاذ شخص الأمين العام للأمم المتحدة خطوة عاجلة بهذا الشأن.

التعليقات