محاولات لتحسين صورة أوباما قبيل الانتخابات الرئاسية
غزة - دنيا الوطن
تعد المقابلة التي أجريت، أخيراً، مع المنتج ومخرج الأفلام الوثائقية ديفيز غوغنهايم هي الأحدث ضمن سلسلة طويلة من الليبراليين للمساعدة على تحسين صورة الرئيس الأميركي باراك أوباما، وذلك من خلال تقديم رواية تتجاهل تماماً تجاوزات أوباما ضد الحريات المدنية وتوسيع نطاق السلطة التنفيذية.
حصل غوغنهايم على أجره من حملة أوباما لإنتاج ما يسميه فيلماً وثائقياً تصل مدته إلى 17 دقيقة، لكن أفضل وصف عنه أنه إعلان سياسي أو حلقة دعائية، حيث ذهب غوغنهايم أبعد من ذلك حينما أكد أن أكبر سلبية خلال فترة ولاية أوباما الأولى هي أنه أنجز الكثير من الأشياء الرائعة لدرجة أنه كان من الصعب وضع كل منها في الوقت المخصص لها.
إشادة خالصة
يتعين تخليد هذا المقطع جنباً إلى جنب مع الامتداح الشهير لجون هيندريكر للرئيس الأميركي السابق جورج بوش، حينما قال: لا بد وأن الأمر يبدو غريباً للغاية بأن يكون المرء على شاكلة الرئيس بوش. فهو رجل صاحب رؤية وتألق غير عاديين يقتربان من العبقرية. فهو مثل الرسام العظيم الذي يسبق عصره، والذي يكشف عن تحفة تلو الأخرى ليستقبلها الناس.
بالطبع، حصل غوغنهايم على مقابل مادي لإنتاج حلقة إشادة خالصة لأوباما. لا يمكن قول الشيء نفسه بالنسبة للصحافيين من ذوي التوجهات اليسارية الذين يستمرون في نشر مقالات غير مكتملة إلى حد كبير بشأن الرجل الذي يريدون أن يعاد انتخابه. أعماله تباع بشكل بارز، في حين لن يعرف القارئ أن الرئيس قد انتهك خطاباته الخاصة ونقض وعود الحملة الانتخابية والقيم الليبرالية في القضايا التي تتضمن السلطة التنفيذية والاحتجاز لأجل غير مسمى والحصول على امتياز بالاطلاع على أسرار الدولة وشفافية إدارته والتعامل مع المخبرين.
لا يوجد صحافي بحاجة لأن ينبهر بما يقوله أي من المرشحين الجمهوريين للاعتراف بأن أوباما رئيس معيب، سواء كان هو الأفضل في المنافسة أم لا. ولكن لافتات الدعاية الانتخابية للرئيس الأميركي تواصل الحديث عن فترة ولايته الأولى كما لو كان انتهاك الحريات المدنية وتجاوزات السلطة التنفيذية لم تحدث أبداً. فلم يتم تفسير تلك التجاوزات أو إنكارها.
ولم تـُذكر وتم تجاهلها تماماً واختفت من الفيلم الوثائقي. إلا أن هناك مثالاً آخر بارزاً يأتي من مجلة واشنطن مانثلي الأميركية. فقد كتب مدير التحرير بول غلاستريز، الذي يستحق الثناء لمعظم ما تحقق في عهده بالمجلة، الآلاف من الكلمات حتى الآن عن فترة ولاية أوباما.
وكيف أنه سيتم تذكره كرئيس عظيم أو شبه عظيم. يقول غلاسترز في نهاية إحدى مقالاته عن أوباما: لا يعني هذا أن غرائزه وقراراته كانت دائماً على حق، حتى إننا ربما نظن أنه سيذكر على الأقل انتكاساته بشأن بعض القضايا في غمار حملته الانتخابية في عام 2008.
ومضى يقول: لا يمكنني، على سبيل المثال، إيجاد سبب وجيه لعدم تهديده على الأقل باستخدام صلاحيات التعديل الرابع عشر من الدستور لرفع سقف الديون من جانب واحد للخروج من الأزمة مع الحزب الجمهوري في العام الماضي كانت تلك هي أكبر شكوى له؟
مبرر أخلاقي
لم تكن الحريات المدنية والسلطة التنفيذية قضايا هامشية في عام 2008. فقد اتسم انتقاد الرئيس أوباما لإدارة الرئيس السابق جورج بوش بأن له مبررا أخلاقيا مدمّرا، و تعهد في مناسبات عديدة بشكل صريح بأنه إذا تم وصوله إلى سدة الرئاسة فسيشن الحرب على الإرهاب بما يتفق تماماً مع القيم الأميركية وسيادة القانون. وكما أشار تقرير اتحاد الحريات المدنية الأميركي في وقت لاحق، بمناسبة الذكرى العاشرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر:
قبل عشر سنوات، لم يكن بإمكاننا تصور أن أميركا يمكن أن تنخرط في السياسات المنهجية للتعذيب والقتل المستهدف والاعتقالات الاستثنائية وعمليات التنصت على المكالمات الهاتفية دون إذن قضائي، وكذلك تشكيل لجان عسكرية والاحتجاز لأجل غير مسمى والمراقبة السياسية والتمييز الديني.
تعد المقابلة التي أجريت، أخيراً، مع المنتج ومخرج الأفلام الوثائقية ديفيز غوغنهايم هي الأحدث ضمن سلسلة طويلة من الليبراليين للمساعدة على تحسين صورة الرئيس الأميركي باراك أوباما، وذلك من خلال تقديم رواية تتجاهل تماماً تجاوزات أوباما ضد الحريات المدنية وتوسيع نطاق السلطة التنفيذية.
حصل غوغنهايم على أجره من حملة أوباما لإنتاج ما يسميه فيلماً وثائقياً تصل مدته إلى 17 دقيقة، لكن أفضل وصف عنه أنه إعلان سياسي أو حلقة دعائية، حيث ذهب غوغنهايم أبعد من ذلك حينما أكد أن أكبر سلبية خلال فترة ولاية أوباما الأولى هي أنه أنجز الكثير من الأشياء الرائعة لدرجة أنه كان من الصعب وضع كل منها في الوقت المخصص لها.
إشادة خالصة
يتعين تخليد هذا المقطع جنباً إلى جنب مع الامتداح الشهير لجون هيندريكر للرئيس الأميركي السابق جورج بوش، حينما قال: لا بد وأن الأمر يبدو غريباً للغاية بأن يكون المرء على شاكلة الرئيس بوش. فهو رجل صاحب رؤية وتألق غير عاديين يقتربان من العبقرية. فهو مثل الرسام العظيم الذي يسبق عصره، والذي يكشف عن تحفة تلو الأخرى ليستقبلها الناس.
بالطبع، حصل غوغنهايم على مقابل مادي لإنتاج حلقة إشادة خالصة لأوباما. لا يمكن قول الشيء نفسه بالنسبة للصحافيين من ذوي التوجهات اليسارية الذين يستمرون في نشر مقالات غير مكتملة إلى حد كبير بشأن الرجل الذي يريدون أن يعاد انتخابه. أعماله تباع بشكل بارز، في حين لن يعرف القارئ أن الرئيس قد انتهك خطاباته الخاصة ونقض وعود الحملة الانتخابية والقيم الليبرالية في القضايا التي تتضمن السلطة التنفيذية والاحتجاز لأجل غير مسمى والحصول على امتياز بالاطلاع على أسرار الدولة وشفافية إدارته والتعامل مع المخبرين.
لا يوجد صحافي بحاجة لأن ينبهر بما يقوله أي من المرشحين الجمهوريين للاعتراف بأن أوباما رئيس معيب، سواء كان هو الأفضل في المنافسة أم لا. ولكن لافتات الدعاية الانتخابية للرئيس الأميركي تواصل الحديث عن فترة ولايته الأولى كما لو كان انتهاك الحريات المدنية وتجاوزات السلطة التنفيذية لم تحدث أبداً. فلم يتم تفسير تلك التجاوزات أو إنكارها.
ولم تـُذكر وتم تجاهلها تماماً واختفت من الفيلم الوثائقي. إلا أن هناك مثالاً آخر بارزاً يأتي من مجلة واشنطن مانثلي الأميركية. فقد كتب مدير التحرير بول غلاستريز، الذي يستحق الثناء لمعظم ما تحقق في عهده بالمجلة، الآلاف من الكلمات حتى الآن عن فترة ولاية أوباما.
وكيف أنه سيتم تذكره كرئيس عظيم أو شبه عظيم. يقول غلاسترز في نهاية إحدى مقالاته عن أوباما: لا يعني هذا أن غرائزه وقراراته كانت دائماً على حق، حتى إننا ربما نظن أنه سيذكر على الأقل انتكاساته بشأن بعض القضايا في غمار حملته الانتخابية في عام 2008.
ومضى يقول: لا يمكنني، على سبيل المثال، إيجاد سبب وجيه لعدم تهديده على الأقل باستخدام صلاحيات التعديل الرابع عشر من الدستور لرفع سقف الديون من جانب واحد للخروج من الأزمة مع الحزب الجمهوري في العام الماضي كانت تلك هي أكبر شكوى له؟
مبرر أخلاقي
لم تكن الحريات المدنية والسلطة التنفيذية قضايا هامشية في عام 2008. فقد اتسم انتقاد الرئيس أوباما لإدارة الرئيس السابق جورج بوش بأن له مبررا أخلاقيا مدمّرا، و تعهد في مناسبات عديدة بشكل صريح بأنه إذا تم وصوله إلى سدة الرئاسة فسيشن الحرب على الإرهاب بما يتفق تماماً مع القيم الأميركية وسيادة القانون. وكما أشار تقرير اتحاد الحريات المدنية الأميركي في وقت لاحق، بمناسبة الذكرى العاشرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر:
قبل عشر سنوات، لم يكن بإمكاننا تصور أن أميركا يمكن أن تنخرط في السياسات المنهجية للتعذيب والقتل المستهدف والاعتقالات الاستثنائية وعمليات التنصت على المكالمات الهاتفية دون إذن قضائي، وكذلك تشكيل لجان عسكرية والاحتجاز لأجل غير مسمى والمراقبة السياسية والتمييز الديني.

التعليقات