البرلمان العراقي ينوي استدعاء المالكي لتوضيح نتائج زيارته للكويت

غزة - دنيا الوطن
يعتزم البرلمان العراقي تنظيم جلسة استماع لرئيس الوزراء نوري المالكي في شأن نتائج زيارته الأخيرة إلى الكويت والتي وصفها بعض النواب بـ «غير الموفقة» ولم تضع حلولاً واضحة للمشكلات العالقة بين البلدين.

وكان المالكي أنهى الخميس الماضي زيارة إلى الكويت استمرت يوماً واحداً تباحث خلالها مع المسؤولين الكويتيين في عدد من الملفات التي تهم البلدين.

وأكدت النائب عن «الكتلة البيضاء» عالية نصيف لـ «الحياة» أن «طلب استضافة رئيس الحكومة سيكون بعد القمة العربية المقررة في بغداد نهاية الشهر الجاري وستخصص جلسة الاستضافة لمناقشة الملفات العالقة مع الكويت وكيفية إخراج العراق من طائلة البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة».

وأضافت: «زيارة المالكي الأخيرة إلى الكويت كانت غير موفقة ولم تنتج سوى اتفاق واحد هو تصفية ديون الخطوط الجوية العراقية، فيما ظلت ملفات الحدود والديون والتعويضات وميناء مبارك وغيرها عالقة».

وشددت نصيف على ضرورة الكشف عن تقرير اللجنة الفنية في شأن ميناء مبارك وتأثيره على الملاحة العراقية قبل جلسة استضافة المالكي «لكي يطلع النواب على الحقيقة بعد أن أعلنت الكويت نيتها الاستمرار في بناء هذا الميناء».

وتابعت: «كما أن الكويت قامت ببناء مجمعات سكنية على الأراضي العراقية التي تجاوزت عليها لذا هناك ضرورة ملحة لوضع حلول نهائية وحاسمة للمشكلات العالقة وفي مقدمها الحدود».

وأعلن النائب عن «كتلة الأحرار» الممثلة للتيار الصدري علي التميمي أيضاً نية كتلته في توجيه طلب استدعاء المالكي إلى مجلس النواب للاستيضاح منه في شأن نتائج زيارته الأخيرة للكويت. وقال في بيان إن «هذه الاستضافة ستوضح الكثير من الملابسات وستضع حداً للأقاويل والتكهنات في ما يخص العلاقات بين البلدين».

وأضاف التميمي إن «العراق بحاجة إلى توطيد علاقاته مع دول الجوار وخصوصاً الكويت بسبب العلاقات المتشنجة نتيجة سياسات النظام السابق ولإيصال رسالة إلى الأشقاء في الكويت وبقية دول العالم مفادها أن العراق اليوم يختلف عما كانه قبل سنوات، ويتطلع لبناء علاقات قوية ومتينة مع دول الجوار خصوصاً، ودول العالم الأخرى عموماً».

وأشار إلى أن «المعلومات المتوافرة حالياً عن زيارة المالكي إلى الكويت قليلة جداً باستثناء ما تسرب من هنا وهناك وخصوصاً من أعضاء الوفد المرافق له»، مبيناً انه «إذا صح ما تناقلته وسائل الأعلام من أن هناك تنازلات قدمها المالكي للكويت الشقيقة، فهذا مرفوض جملة وتفصيلاً»، ومؤكداً أن «مجلس النواب يرفض مبدأ التنازلات على حساب القضية العراقية مهما كانت الأسباب».

وأشار التميمي إلى أن «استضافة رئيس الوزراء ستتم في جلسة يعقدها البرلمان لهذا الغرض بعد انتهاء مؤتمر القمة العربية نهاية الشهر الجاري».

إلا أن ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه المالكي أصر على أن الزيارة كانت ناجحة وساهمت في حل القضايا العالقة. وقال النائب عن الائتلاف عدنان السراج لـ «الحياة» أن «الزيارة سجلت سبقاً سياسياً لكونها خطوة جريئة وكبيرة وفي وقت محدد من أجل إنجاح مؤتمر القمة».

وأضاف السراج: «أعطت الزيارة دفعاً سياسياً للتقدم بالعلاقات إلى الأمام من أجل لم الشمل العربي حيث أظهرت استعداد العراق لفتح صفحة جديدة مع كافة الدول الخليجية»، مؤكداً أن مشاكل العراق مع الكويت أصبحت في طي النسيان من خلال حل جميع المشاكل العالقة التي كانت تسبب توتراً بين البلدين ورسم خريطة الطريق حقيقية بين العراق والدول العربية».

يذكر أن الكويت ترفض حتى الآن خروج العراق من طائلة البند السابع لميثاق الأمم المتحدة حتى يفي بالتزاماته بخصوص ملفات عالقة مثل المفقودين الكويتيين والأرشيف الوطني الكويتي وترسيم الحدود بين البلدين واستكمال دفع التعويضات والديون.


التعليقات