علم " الثورة " السورية نفسه علم الانتداب ..... و تاريخ العلم السوري موثق
دمشق - دنيا الوطن
إذا أخذنا ما يوصف بأنه "ثورة سورية" مثالاً، نجد أن المظاهرات "الثورية" رفعت شعارات المطالبة بـ"الحرية" و"الاستقلال" وكذلك بالـ"تحرير". وفي مفارقة غريبة، رفع علم يختلف عن علم سورية الحالي يعود إلى زمن الانتداب الفرنسي، ويبدو أن بعض هؤلاء المتظاهرين لا يعلم حقيقة تاريخ العلم السوري، وآخرون فد يعلمون الحقيقة ويصرون على تزييفها لزيادة الوهم لدى المتظاهرين بأن "ثورتهم" هي للاستقلال..
إذا أخذنا ما يوصف بأنه "ثورة سورية" مثالاً، نجد أن المظاهرات "الثورية" رفعت شعارات المطالبة بـ"الحرية" و"الاستقلال" وكذلك بالـ"تحرير". وفي مفارقة غريبة، رفع علم يختلف عن علم سورية الحالي يعود إلى زمن الانتداب الفرنسي، ويبدو أن بعض هؤلاء المتظاهرين لا يعلم حقيقة تاريخ العلم السوري، وآخرون فد يعلمون الحقيقة ويصرون على تزييفها لزيادة الوهم لدى المتظاهرين بأن "ثورتهم" هي للاستقلال..
فالكل لاحظ في التظاهرات الخجولة لـ"المعارضة" السورية وخلف المسلحين وكذلك في مجلس اسطنبول تغييراً في العلم السوري المعروف، إذ استبدل بعلم لم يره الجيل الجديد إلا في مكتب رئيس المخفر "أبو جودت" في مسلسل "باب الحارة" الشهير معلقاً على الحائط وقربه علم فرنسا المستعمرة لسورية في ذلك الوقت. إنه علم الإنتداب بما يرمز من تقسيم طائفي من خلال النجوم الثلاث.
ليس من المستغرب أن يكون علم من يسمون أنفسهم "ثواراً" في سورية هو نفسه علم الإنتداب الفرنسي، فهذا العلم يعبر عن رغبات أهل "ثورة" سعوا لتدويل قضيتهم واستجدوا الخيار العسكري الأجنبي، وتوسلوا العقوبات على شعبهم، ونسفوا مستقبل الاجيال السورية قتلاً وترويعا وترهيبا ودمارا وتخريبا، قتلوا الحرية في مهدها بطائفيتهم البغيضة وعملياتهم الإنتحارية ضد من يخالفهم الرأي. كل ذلك لكي يتاح لهم رفع هذا العلم الذي كان يمثل حقبة سوداء من تاريخ سورية.
النجوم والدويلات
وخير دليل على هدفهم المضمر بتجزيء سورية وتقسيمها والعودة بالوطن لعهد الإستعمار، يعود إلى دلالات النجوم الثلاث في العلم المسمى تارة علم الاستقلال وتارة علم الانتداب الفرنسي. فبكل اختصار: تشير النجوم إلى الدويلات التي يتشكل منها الاتحاد السوري، وهي دولة السنة (دمشق حلب، حمص، دير الزور...)، ودولة الدروز (السويداء وجبل العرب) ودولة العلويين (اللاذقية والساحل). وتقوم بعض المصادر بتأويل دلالة النجوم بشكل مختلف. وإذا افترضنا صحة هذه المصادر سيبقى السؤال: لماذا تختار "ثورة" علماً فرض على سورية أثناء الانتداب الفرنسي عليها عوضاً عن العلم الحالي وهو علم الجمهورية العربية المتحدة؟...أي علم الوحدة بين مصر وسورية (1958-1961)، الذي أعاده الرئيس الراحل حافظ الأسد، تأكيداً على تمسكه بالوحدة العربية. مع الإشارة إلى أن النجمتين فيه ترمزان إلى الإقليمين الشمالي "سورية" والجنوبي "مصر".
"هنري بونسو"
فعلم الانتداب الفرنسي أو علم ما يسمى بـ"الثورة السورية" والمنصوص عنه في أول دستور صدر بعد الاحتلال الفرنسي لسورية. في 14 أيار/مايو من عام 1930 أصدر المفوض السامي للجمهورية الفرنسية في سورية ولبنان "هنري بونسو" قراراً برقم 3111 يقضي بوضع دستور دولة سورية، وجاء في المادة الرابعة من الباب الأول ما يلي: "يكون العلم السوري على الشكل الآتي: طوله ضعف عرضه، ويقسم إلى ثلاثة ألوان متساوية متوازية، أعلاها الأخضر فالأبيض فالأسود، على أن يحتوي القسم الأبيض منها في خط مستقيم واحد على ثلاثة كواكب حمراء ذات خمسة أشعة". وقد نشر هذا الدستور في الجريدة الرسمية العدد 12 ملحق تاريخ 30/2/1932 الصفحة 1، ورفع العلم لأول مرة في سماء سورية في 12 حزيران عام 1932.
ليس من المستغرب أن يكون علم من يسمون أنفسهم "ثواراً" في سورية هو نفسه علم الإنتداب الفرنسي، فهذا العلم يعبر عن رغبات أهل "ثورة" سعوا لتدويل قضيتهم واستجدوا الخيار العسكري الأجنبي، وتوسلوا العقوبات على شعبهم، ونسفوا مستقبل الاجيال السورية قتلاً وترويعا وترهيبا ودمارا وتخريبا، قتلوا الحرية في مهدها بطائفيتهم البغيضة وعملياتهم الإنتحارية ضد من يخالفهم الرأي. كل ذلك لكي يتاح لهم رفع هذا العلم الذي كان يمثل حقبة سوداء من تاريخ سورية.
النجوم والدويلات
وخير دليل على هدفهم المضمر بتجزيء سورية وتقسيمها والعودة بالوطن لعهد الإستعمار، يعود إلى دلالات النجوم الثلاث في العلم المسمى تارة علم الاستقلال وتارة علم الانتداب الفرنسي. فبكل اختصار: تشير النجوم إلى الدويلات التي يتشكل منها الاتحاد السوري، وهي دولة السنة (دمشق حلب، حمص، دير الزور...)، ودولة الدروز (السويداء وجبل العرب) ودولة العلويين (اللاذقية والساحل). وتقوم بعض المصادر بتأويل دلالة النجوم بشكل مختلف. وإذا افترضنا صحة هذه المصادر سيبقى السؤال: لماذا تختار "ثورة" علماً فرض على سورية أثناء الانتداب الفرنسي عليها عوضاً عن العلم الحالي وهو علم الجمهورية العربية المتحدة؟...أي علم الوحدة بين مصر وسورية (1958-1961)، الذي أعاده الرئيس الراحل حافظ الأسد، تأكيداً على تمسكه بالوحدة العربية. مع الإشارة إلى أن النجمتين فيه ترمزان إلى الإقليمين الشمالي "سورية" والجنوبي "مصر".
"هنري بونسو"
فعلم الانتداب الفرنسي أو علم ما يسمى بـ"الثورة السورية" والمنصوص عنه في أول دستور صدر بعد الاحتلال الفرنسي لسورية. في 14 أيار/مايو من عام 1930 أصدر المفوض السامي للجمهورية الفرنسية في سورية ولبنان "هنري بونسو" قراراً برقم 3111 يقضي بوضع دستور دولة سورية، وجاء في المادة الرابعة من الباب الأول ما يلي: "يكون العلم السوري على الشكل الآتي: طوله ضعف عرضه، ويقسم إلى ثلاثة ألوان متساوية متوازية، أعلاها الأخضر فالأبيض فالأسود، على أن يحتوي القسم الأبيض منها في خط مستقيم واحد على ثلاثة كواكب حمراء ذات خمسة أشعة". وقد نشر هذا الدستور في الجريدة الرسمية العدد 12 ملحق تاريخ 30/2/1932 الصفحة 1، ورفع العلم لأول مرة في سماء سورية في 12 حزيران عام 1932.

التعليقات