تكريم الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة
عمان - دنيا الوطن
مملكة خير وأعمال انسانية, علم وجوائز تقديرية وتكريم, ماذا تريد السيدة ليلى الصلح من هذا العالم, واين تتجه؟
من هذا العالم لا أريد شيئا فقد أعطاني ربي الكثير والحمد لله, إنما أخذ مني الكثير, اب في عمر الطفولة وأمّ في عزّ الشباب وزوج في زهرة العمر وشقيقة في عزّ الحاجة. ما أريده اليوم هو في العالم الآخر, أريد ثواب الجنة
كيف كانت بدايات الطريق إلى هذه المملكة التي تتزعمها السيدة ليلى؟
غلطتان في جملة واحدة .
اولاً انا لا احكم مملكة الا اذا أردت ان تشيري الى المؤسسة الام التي تدير كل هذه الاعمال واسمها "المملكة" مقرَها الرياض في المملكة العربية السعودية.
ثانياً تعودنا على زعامة الشعوب لا على زعامة المؤسسات – إلا اذا انحدر معنى هذه الكلمة, او صَغُرَ حجمها .
انا حليا نائبة رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية وعملي شورى بيني وبين مدرائي.
ابتدأ المشوار عام 2003 عندما قرّر الوليد بعد التشاور فتح قناة جدية تصل الى الناس مباشرة بعد سنوات من الهدر ذهب بعض الأحيان الى جمعية انتهت مدتها او وهمية.
الهدف كان مساعدة لبنان بخلق نوع من الانماء المتوازن في كل المناطق ولكل الطوائف . على كل حال ربما استعمال كلمة مملكة والتطرق لكلمة زعامة في سؤالك يعني اننا نجحنا في الدور الموكل الينا, فشكرا لهذا التقييم.
لمن تمد السيدة ليلى الصلح يد الخير والمساعدة وما هي المعايير؟ وكيف؟
مؤسسة الوليد بن طلال على استعداد لمساعدة كل الناس, المطلوب فقط من الجمعيات او الروابط اوالبلديات ان ترسل او تأتي شخصيا بناء على موعد مسبق معي او مع احد المدراء لتطالب بمشروع ما. انا اختار ثم أحيل للدراسة. بعض الاحيان ارفض من اول مقابلة فالمؤسسة مثلا لا تبني منشآت ولا تعطي مالاً مباشراً .
هناك شق المساعدات الفردية لا نعلنه حفاظاً على حرمات الناس وكرامتها . فالمؤسسة تساعد في الاستشفاء وفي بعض العمليات الجراحية ونعطي نصف منح مدرسية وجامعية لكن بدون التزام من قبلنا لاستكمال الدراسة اذ لسنا مؤسسة تعليمية بحتة. هذا الشق لا يظهر قطعاً في الاعلام.
تم منحك العام الماضي صفة "إمرأة السلام في لبنان" للعام 2011 ماذا أضاف لك هذا التقدير؟
اضاف معيار جديد الى كلمة انماء . فبرأيي أينما يحلّ الانماء يحلّ السلام أرجو من أهل الحكم ان يعتبروا وينفذوا.
يتأثر بك الكثيرون, بمن تأثرت السيدة ليلى الصلح ؟
يمكن الناس تأثرت بإنسانة ارادت ان تعيش للناس اكثر من ان تعيش لنفسها فهذه ظاهرة ليست مألوفة عندنا وخاصة في شرقنا.
اما انا فتأثّرت او بالأحرى تربيت على ذكرى والدي وهذا الفضل يعود اولاً وآخراً الى شقيقتي الراحلة علياء التي صقلت شخصيتي الإجتماعية والسياسية وزرعت في نفسي ثقة كبيرة, تشجعني على ابداء رأيي, مستمعة الى نظرياتي بحق او بلا حق – "أظن هيك طلعت ما بخاف من الرأي الحر", برحيلها خسرت دمّي وإمامي.
في ظل هذا التخبط والاختلاط الذي تعيشه المنطقة, والتجاذبات السياسية اللبنانية, هل تعتقد السيدة ليلى أنها تستطيع معالجة وإيجاد حلول لما يعاني منه المواطن في لبنان؟
انا من خلال عملي في المؤسسة وضمن إمكانياتي, استطعت ان أُبلسم بعض الجروح وأحلّ بعض المشاكل, أتصور اذا أَعطيت صلاحيات أوسع دون الكيديات وحصلت على أموال اكثر دون السرقات, سأنجح بحلّ مشاكل اكبر خاصة انني سُئِلت عن المواطن اللبناني, أفقروه لينشغل بحاله فقط, همه معيشي اولاً وآخراً وهذا ليس صعب المنال اذا وُجد القرار ووُجدت الامانة لكن الاول مفقود والثانية مجهولة الاقامة.
إلى اي حد حققت السيدة ليلى الأهداف التي تسعى من أجلها في لبنان؟
هناك إصرار على المملكة والزعامة والتكريم والآن الهدف.
هدفي اصبته عندما رأيت محبتي في عيون الفقراء.
هل لمؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية نشاطات خيرية وإنسانية خارج لبنان, أم أن عمل المؤسسة يقتصر على لبنان فقط؟
عملي يقتصر على لبنان فقط , أساعد بعض الأحيان المخيمات الفلسطينية خاصة في الأمور الصحية فموقف وكالة الغوث مجحف وتمنّعها ظالم .
انما هنالك مؤسسة الوليد بن طلال الخيرية ومقرّها الرياض في السعودية ونائبة رئيسها هي العزيزة أميرة الطويل زوجة الوليد – انها المرأة المناسبة في المكان المناسب فقلبها كبير وعقلها يزين كما يقولون.
أقدّر نشاطها وأحبّها كثيراً.
هل تناقش السيدة ليلى الصلح الأوضاع السياسية والأمنية مع القيادات اللبنانية, أم الحديث يقتصر على القضايا الانسانية والاجتماعية؟
وهل يجتمع اثنان في لبنان على غير نقاش سياسي, انا من هذا البشر. أسأل دائماً عن صحة بلدي مع هذه القيادات واذا تكلمنا "انسانياً" فإما للطلب إما لانتقاد القيادات السلفة والتأسف على "التركة الثقيلة"- كل هذا لتبرير عجزها الحالي .
كيف عاشت السيدة ليلى الصلح حمادة التناقضات السياسية وحروبها الاهلية؟
قصدك كيف تحمّلتها خاصة أنها قطفت أحلى أيام الشباب عندي- ففي أحلك أيام الحرب الأهلية, تزوجت ورزقت بأولادي ومرض زوجي ورحل, وبعد الطائف اعتقدنا أن رُدّت الروح فأٌخذ روح لبنان معه, نشاهد اليوم احتضار هذا الوطن على يد حاكميه بحجة إنعدام الصلاحيات أو تضاربها. علينا بسرعة إيجاد طائف آخر يدرس فيه خصوصيات لبنان. صحيح الأول أوقف الحرب ولكن أخلّ بتوازن البلد.
أليس للسيدة ليلى أية طموحات لمناصب سياسية ما يجعلها الأكثر حراكاً إنسانيا في لبنان؟
عجيب هذا المعتقد عند كل اللبنانيين أن الحراك الإنساني يؤدي إلى المنصب السياسي – بدأ هذا مع الرئيس رفيق الحريري رحمه الله وخلص مع بعض نواب طرابلس . الحق يقال أن هذا المبدأ أعطى ثماره.
إذا كنت تقييمين العمل السياسي انه خدمة الشعب فأنا توّاقة لخدمة هذا الشعب الجريح أكثر وأكثر أما إذا كنت تسميه منصب, كلمة منصب أساساً فيها معنى الإستعلاء, فأنا لا أسعى اليه الا إذا سعى إليّ .
هل توافقين على منصب رئيس الحكومة اللبنانية أو أي منصب وزاري لبناني؟
أنا عادة لا أبدي رأيي بأمور لم تعرض عليّ.
هل تلقت السيدة ليلى الصلح لأي تهديدات من أطراف لمنع نشطاتها وتحركتها الانسانية؟
لا والحمد لله على كل حال, "مين الو قلب" ؟
مارأيك بما يجري من صراعات طائفية ومذهبية في لبنان والمنطقة؟ المذهبية والطائفية مشروع من ؟
قلت سابقاً انهم أفقروا الناس وأجاعوها حتى يلعّبوها أقذر أدوارها, أخضعوا القاعدة الشعبية فتمخّضت عملاء نفذوا المشروع- وضعنا انفسنا تحت كنف حتى أصبحنا تحت كل قدم.
هل تتابعين الانتفاضة الشعبية في الوطن العربي, وما رأيك, ماذا يجري وإلى أين تتجه المنطقة؟
نعيش اليوم عهد توازن الضعف, الصوت الى علو والواقع إلى تدن . انه الخريف العربي . ستتغيّر اشخاص ويبقى النهج . هناك اعتقاد سئد بل عقيدة ان العرب نواقص العقول واغنياء بترول وغاز زثروات أرضية ضخمة هم أولى بها فقرروا ان يجعلونا نواقص الحظوظ – لذا لن يتغير شيء وتبقى الفوضى وكلما ابتعد الاستقرار اقترب التطرّف.
في كلمة لك خلال احتفال اقامته جمعية المواساة, في مدينة صيدا ذكرت إن "مستقبل العرب يكتب اليوم في هذه الحقبة من عمرنا بيد مضرجة بالدماء", وتساءلت "متى فكت القيد ستعمل للسلم كخير ما عملته كبار الشعوب".
ماذا تعنين بذلك؟
لقد اسهليت كلمتي في احتفال جمعية المواساة بـ "لا تتمذهبوا" والتمذهب والتقوقع الطائفي قد يكون جانباً مما يخطط له في الوطن العربي من قبل جهات إقليمية ودولية تستغل انتفاضات الشعوب العربية في ربيعها العربي, مطالبة بالاصلاحات وبالحرية والديموقراطية لتفتيت البنية الاجتماعية الداخلية التي تتميز بها منطقتنا العربية من تنوع طائفي ومذهبي والتي لطالما كانت تعكس تماسكا وعيشا مشتركا.
وها هي اليد العبثية تحول الإنتفاضات التحررية إلى صراعات عرقية ومذهبية وطائفية شهدنا أولى بوادرها في العراق حيث تحتقن دماء العراقيين وتسيل يوميا في كافة أرجاء البلاد.
اذا لا بد من يقظة شعبية تستدرك ما يخطط لها لتفك يدها ويدخل الوطن العربي إلى مرحلة جديدة عبر نضال سلمي تتوحد فيها الكلمة وتتماسك فيها كافة الاطياف كما هو الحال لدى كبار الشعوب التي خاضت معاركها الديموقراطية فانتصرت وانتصر الحق معها .
وأهل صيدا معنيون بذلك اليوم, بعدما بدأت تلوح في الأفق عوامل تفرقة تهدف إلى تفتيت الوحدة الوطنية التي لطالما تميزت بها عاصمة الجنوب .... وما يظهر اليوم ان الانتفاضات الإجتماعية الناتجة عن الحرمان والبؤس قد تكون سلاحا ذو حدين قد تستغله بعض الجهات الداخلية إما عبر إشباعها فتقويضها لمصلحتها وإما تركها تنفجر, عندئذ لا ندري إلا مَ قد تؤدي .
مملكة خير وأعمال انسانية, علم وجوائز تقديرية وتكريم, ماذا تريد السيدة ليلى الصلح من هذا العالم, واين تتجه؟
من هذا العالم لا أريد شيئا فقد أعطاني ربي الكثير والحمد لله, إنما أخذ مني الكثير, اب في عمر الطفولة وأمّ في عزّ الشباب وزوج في زهرة العمر وشقيقة في عزّ الحاجة. ما أريده اليوم هو في العالم الآخر, أريد ثواب الجنة
كيف كانت بدايات الطريق إلى هذه المملكة التي تتزعمها السيدة ليلى؟
غلطتان في جملة واحدة .
اولاً انا لا احكم مملكة الا اذا أردت ان تشيري الى المؤسسة الام التي تدير كل هذه الاعمال واسمها "المملكة" مقرَها الرياض في المملكة العربية السعودية.
ثانياً تعودنا على زعامة الشعوب لا على زعامة المؤسسات – إلا اذا انحدر معنى هذه الكلمة, او صَغُرَ حجمها .
انا حليا نائبة رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية وعملي شورى بيني وبين مدرائي.
ابتدأ المشوار عام 2003 عندما قرّر الوليد بعد التشاور فتح قناة جدية تصل الى الناس مباشرة بعد سنوات من الهدر ذهب بعض الأحيان الى جمعية انتهت مدتها او وهمية.
الهدف كان مساعدة لبنان بخلق نوع من الانماء المتوازن في كل المناطق ولكل الطوائف . على كل حال ربما استعمال كلمة مملكة والتطرق لكلمة زعامة في سؤالك يعني اننا نجحنا في الدور الموكل الينا, فشكرا لهذا التقييم.
لمن تمد السيدة ليلى الصلح يد الخير والمساعدة وما هي المعايير؟ وكيف؟
مؤسسة الوليد بن طلال على استعداد لمساعدة كل الناس, المطلوب فقط من الجمعيات او الروابط اوالبلديات ان ترسل او تأتي شخصيا بناء على موعد مسبق معي او مع احد المدراء لتطالب بمشروع ما. انا اختار ثم أحيل للدراسة. بعض الاحيان ارفض من اول مقابلة فالمؤسسة مثلا لا تبني منشآت ولا تعطي مالاً مباشراً .
هناك شق المساعدات الفردية لا نعلنه حفاظاً على حرمات الناس وكرامتها . فالمؤسسة تساعد في الاستشفاء وفي بعض العمليات الجراحية ونعطي نصف منح مدرسية وجامعية لكن بدون التزام من قبلنا لاستكمال الدراسة اذ لسنا مؤسسة تعليمية بحتة. هذا الشق لا يظهر قطعاً في الاعلام.
تم منحك العام الماضي صفة "إمرأة السلام في لبنان" للعام 2011 ماذا أضاف لك هذا التقدير؟
اضاف معيار جديد الى كلمة انماء . فبرأيي أينما يحلّ الانماء يحلّ السلام أرجو من أهل الحكم ان يعتبروا وينفذوا.
يتأثر بك الكثيرون, بمن تأثرت السيدة ليلى الصلح ؟
يمكن الناس تأثرت بإنسانة ارادت ان تعيش للناس اكثر من ان تعيش لنفسها فهذه ظاهرة ليست مألوفة عندنا وخاصة في شرقنا.
اما انا فتأثّرت او بالأحرى تربيت على ذكرى والدي وهذا الفضل يعود اولاً وآخراً الى شقيقتي الراحلة علياء التي صقلت شخصيتي الإجتماعية والسياسية وزرعت في نفسي ثقة كبيرة, تشجعني على ابداء رأيي, مستمعة الى نظرياتي بحق او بلا حق – "أظن هيك طلعت ما بخاف من الرأي الحر", برحيلها خسرت دمّي وإمامي.
في ظل هذا التخبط والاختلاط الذي تعيشه المنطقة, والتجاذبات السياسية اللبنانية, هل تعتقد السيدة ليلى أنها تستطيع معالجة وإيجاد حلول لما يعاني منه المواطن في لبنان؟
انا من خلال عملي في المؤسسة وضمن إمكانياتي, استطعت ان أُبلسم بعض الجروح وأحلّ بعض المشاكل, أتصور اذا أَعطيت صلاحيات أوسع دون الكيديات وحصلت على أموال اكثر دون السرقات, سأنجح بحلّ مشاكل اكبر خاصة انني سُئِلت عن المواطن اللبناني, أفقروه لينشغل بحاله فقط, همه معيشي اولاً وآخراً وهذا ليس صعب المنال اذا وُجد القرار ووُجدت الامانة لكن الاول مفقود والثانية مجهولة الاقامة.
إلى اي حد حققت السيدة ليلى الأهداف التي تسعى من أجلها في لبنان؟
هناك إصرار على المملكة والزعامة والتكريم والآن الهدف.
هدفي اصبته عندما رأيت محبتي في عيون الفقراء.
هل لمؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية نشاطات خيرية وإنسانية خارج لبنان, أم أن عمل المؤسسة يقتصر على لبنان فقط؟
عملي يقتصر على لبنان فقط , أساعد بعض الأحيان المخيمات الفلسطينية خاصة في الأمور الصحية فموقف وكالة الغوث مجحف وتمنّعها ظالم .
انما هنالك مؤسسة الوليد بن طلال الخيرية ومقرّها الرياض في السعودية ونائبة رئيسها هي العزيزة أميرة الطويل زوجة الوليد – انها المرأة المناسبة في المكان المناسب فقلبها كبير وعقلها يزين كما يقولون.
أقدّر نشاطها وأحبّها كثيراً.
هل تناقش السيدة ليلى الصلح الأوضاع السياسية والأمنية مع القيادات اللبنانية, أم الحديث يقتصر على القضايا الانسانية والاجتماعية؟
وهل يجتمع اثنان في لبنان على غير نقاش سياسي, انا من هذا البشر. أسأل دائماً عن صحة بلدي مع هذه القيادات واذا تكلمنا "انسانياً" فإما للطلب إما لانتقاد القيادات السلفة والتأسف على "التركة الثقيلة"- كل هذا لتبرير عجزها الحالي .
كيف عاشت السيدة ليلى الصلح حمادة التناقضات السياسية وحروبها الاهلية؟
قصدك كيف تحمّلتها خاصة أنها قطفت أحلى أيام الشباب عندي- ففي أحلك أيام الحرب الأهلية, تزوجت ورزقت بأولادي ومرض زوجي ورحل, وبعد الطائف اعتقدنا أن رُدّت الروح فأٌخذ روح لبنان معه, نشاهد اليوم احتضار هذا الوطن على يد حاكميه بحجة إنعدام الصلاحيات أو تضاربها. علينا بسرعة إيجاد طائف آخر يدرس فيه خصوصيات لبنان. صحيح الأول أوقف الحرب ولكن أخلّ بتوازن البلد.
أليس للسيدة ليلى أية طموحات لمناصب سياسية ما يجعلها الأكثر حراكاً إنسانيا في لبنان؟
عجيب هذا المعتقد عند كل اللبنانيين أن الحراك الإنساني يؤدي إلى المنصب السياسي – بدأ هذا مع الرئيس رفيق الحريري رحمه الله وخلص مع بعض نواب طرابلس . الحق يقال أن هذا المبدأ أعطى ثماره.
إذا كنت تقييمين العمل السياسي انه خدمة الشعب فأنا توّاقة لخدمة هذا الشعب الجريح أكثر وأكثر أما إذا كنت تسميه منصب, كلمة منصب أساساً فيها معنى الإستعلاء, فأنا لا أسعى اليه الا إذا سعى إليّ .
هل توافقين على منصب رئيس الحكومة اللبنانية أو أي منصب وزاري لبناني؟
أنا عادة لا أبدي رأيي بأمور لم تعرض عليّ.
هل تلقت السيدة ليلى الصلح لأي تهديدات من أطراف لمنع نشطاتها وتحركتها الانسانية؟
لا والحمد لله على كل حال, "مين الو قلب" ؟
مارأيك بما يجري من صراعات طائفية ومذهبية في لبنان والمنطقة؟ المذهبية والطائفية مشروع من ؟
قلت سابقاً انهم أفقروا الناس وأجاعوها حتى يلعّبوها أقذر أدوارها, أخضعوا القاعدة الشعبية فتمخّضت عملاء نفذوا المشروع- وضعنا انفسنا تحت كنف حتى أصبحنا تحت كل قدم.
هل تتابعين الانتفاضة الشعبية في الوطن العربي, وما رأيك, ماذا يجري وإلى أين تتجه المنطقة؟
نعيش اليوم عهد توازن الضعف, الصوت الى علو والواقع إلى تدن . انه الخريف العربي . ستتغيّر اشخاص ويبقى النهج . هناك اعتقاد سئد بل عقيدة ان العرب نواقص العقول واغنياء بترول وغاز زثروات أرضية ضخمة هم أولى بها فقرروا ان يجعلونا نواقص الحظوظ – لذا لن يتغير شيء وتبقى الفوضى وكلما ابتعد الاستقرار اقترب التطرّف.
في كلمة لك خلال احتفال اقامته جمعية المواساة, في مدينة صيدا ذكرت إن "مستقبل العرب يكتب اليوم في هذه الحقبة من عمرنا بيد مضرجة بالدماء", وتساءلت "متى فكت القيد ستعمل للسلم كخير ما عملته كبار الشعوب".
ماذا تعنين بذلك؟
لقد اسهليت كلمتي في احتفال جمعية المواساة بـ "لا تتمذهبوا" والتمذهب والتقوقع الطائفي قد يكون جانباً مما يخطط له في الوطن العربي من قبل جهات إقليمية ودولية تستغل انتفاضات الشعوب العربية في ربيعها العربي, مطالبة بالاصلاحات وبالحرية والديموقراطية لتفتيت البنية الاجتماعية الداخلية التي تتميز بها منطقتنا العربية من تنوع طائفي ومذهبي والتي لطالما كانت تعكس تماسكا وعيشا مشتركا.
وها هي اليد العبثية تحول الإنتفاضات التحررية إلى صراعات عرقية ومذهبية وطائفية شهدنا أولى بوادرها في العراق حيث تحتقن دماء العراقيين وتسيل يوميا في كافة أرجاء البلاد.
اذا لا بد من يقظة شعبية تستدرك ما يخطط لها لتفك يدها ويدخل الوطن العربي إلى مرحلة جديدة عبر نضال سلمي تتوحد فيها الكلمة وتتماسك فيها كافة الاطياف كما هو الحال لدى كبار الشعوب التي خاضت معاركها الديموقراطية فانتصرت وانتصر الحق معها .
وأهل صيدا معنيون بذلك اليوم, بعدما بدأت تلوح في الأفق عوامل تفرقة تهدف إلى تفتيت الوحدة الوطنية التي لطالما تميزت بها عاصمة الجنوب .... وما يظهر اليوم ان الانتفاضات الإجتماعية الناتجة عن الحرمان والبؤس قد تكون سلاحا ذو حدين قد تستغله بعض الجهات الداخلية إما عبر إشباعها فتقويضها لمصلحتها وإما تركها تنفجر, عندئذ لا ندري إلا مَ قد تؤدي .

التعليقات