"نيويورك تايمز": خيرت الشاطر "مهندس السياسة فى مصر الآن".. والمرشد الفعلي للإخوان

"نيويورك تايمز": خيرت الشاطر "مهندس السياسة فى مصر الآن".. والمرشد الفعلي للإخوان
غزة - دنيا الوطن
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرًا بعنوان "الإسلامي ذو الصوت الحاسم في مصر" عن خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، و"المرشد الفعلي" لها وفقا للصحيفة، حيث وصفته بـ"مهندس السياسة في مصر الآن"، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الشاطر ظل يقود جماعة الإخوان المسلمين وإمبراطوريته المالية الضخمة لسنوات من خلف القضبان.

 وأشارت الصحيفة إلي أن الشاطر كان يعقد اجتماعًا أسبوعيًّا داخل السجن، للاطلاع علي الملفات الخاصة بالجماعة والتي يقدمها له شباب الإخوان، كما كان يتابع أيضًا بانتظام ما يخص استثماراته وشركاته التى تعمل فى برامج الكمبيوتر، والنسيج، والأثاث، ومشروعات أخرى، وكان يتقابل أيضا مع من يرغبون بالزواج من بناته الثمانى.

وقالت الصحيفة إن الشاطر يتمتع بنفوذ كبير حيث إنه بعد عام واحد من الإطاحة بمبارك، خرج من السجن وأصبح أكثر الأصوات المؤثرة فى القيادة الإخوانية، فى الوقت الذى أضحت فيه الجماعة القوة المسيطرة على الحياة السياسية فى مصر.

 وأضافت أن الشاطر هو مهندس السياسة المصرية في مصر الجديدة، حيث أنه يُجري المحادثات لتشكيل حكومة جديدة كما يتفاوض مع العسكر حول مستقبل الحكم ويتحدث عن العلاقات مع إسرائيل والتعامل مع الأقلية القبطية ووضع السياسات الاقتصادية للبلاد.

كما يلتقي السفراء الأجانب، ومديرى الشركات المتعددة الجنسية، ووفود من مجلس الشيوخ الأمريكى وغيرهم من المسئولين لتوضيح رؤية جماعة الإخوان المسلمين فيما يتعلق بالديمقراطية والأسواق الحرة والتسامح مع الأقليات.

وأشارت إلى أن الشاطر يري أن الانتخابات الأخيرة أظهرت رغبة المصريين في دولة إسلامية صريحة، مشيرة إلي أن الشاطر يقود من موقعه تنفيذ ذلك لذا يري منتقديه أنه يتجنب الالتزام بالديمقراطية المنفتحة.

 وقالت الصحيفة: "الشاطر هو مليونير ويساري سابق والممول الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين ويعرف عنه أنه كان من أكثر دعاة الاعتدال والتحديث داخل الجماعة".

ورأت أنه بالتزامن مع الديمقراطية في مصر الجديدة يري منتقدي الشاطر إنه يؤمن أيضا بأيدولوجية الإخوان التي تتبني الإسلام كوسيلة للوصول للسلطة، معتبرة في الوقت نفسه أنه علي جماعة الإخوان المسلمين السماح لأعضائها أن يقرروا بأنفسهم أسلوب تطبيق الإسلام في السياسة، في الوقت الذي يفرض فيه الشاطر رؤية الجماعة التقليدية إما الإيمان بمبادئها أو تركها.

 وأضافت الصحيفة أن الشاطر يدافع دوما عن وجهة نظر الجماعة التقليدية التى تستخدم السياسة إلى جانب الدعاية والنشاط الخيرى، من أجل دفع المجتمع نحو النموذج الإسلامى، مشيرة إلي أنه تزعم حملة داخلية ضد شباب الجماعة من الذين سعوا إلى تغيير فكرها الضيق، مؤيدا بذلك طرد الأعضاء الذى يختلفون مع القرارات السياسية لمكتب الإرشاد و معتبرا أن منتقديه يسيئون فهم الإسلام  والديمقراطية الإخوانية طبقًا للصحيفة.

التعليقات