العبد الله : الجيش الحر نقل ضحايا مذبحة كرم الزيتون إلى باب السباع لتصويرهم

غزة - دنيا الوطن
 فيما يشبه الاعتراف بارتكاب مجزرة حمص و – بزلة لسان – قال المعارض السوري هادي العبد الله لوكالة فرانس برس من حمص يوم أمس في الثاني عشر من الشهر الحالي :  إن "عناصر من الجيش السوري الحر تمكنوا من نقل الجثث إلى حي باب سباع (في حمص) "  مضيفاً "هكذا تمكن الناشطون من تصوير الجثث".

كلام عضو الهيئة العامة للثورة السورية في حمص المعروف باسم هادي العبد الله جاء في سياق اتهامه لمن أسماهم " الشبيحة " بارتكاب المجزرة ولكنه لم يفسر لفرانس برس ما حاجة الجيش الحر لنقل الجثث بغاية التصوير ؟ خاصة وأن الضحايا من طائفة يلاحق الجيش الحر  أفرادها ويقتلهم ويهجرهم في المدينة منذ أشهر ( الجيش الحر هي التسمية الملطفة لتنظيم القاعدة في سورية )

كلام المعارض السوري لم يجد قبولا عند أهالي حي كرم الزيتون حيث كان يقطن ضحايا المجزرة فقد أكد سكان من الحي أنهم يعرفون الضحايا وأن سيدة من سكان الحي نجت من المجزرة حين اختبأت وأطفالها في سقيفة منزلها هربا من المسلحين الذين اختطفوا عائلات بأكملها قبل أن يقتلوهم .  

ويبدو بأن تنفيذ المجزرة جاء بعد الأناشيد التي دعى من خلالها عبد الباسط الساروت إلى إبادة أبناء إحدى الطوائف من حمص، وبعد فترة ليست بالطويلة على التهديدات التي أطلقها ضد العلويين والمسيحيين والسنة الغير منتمين للمذهب الوهابي والتي أطلقها الشيخ العرعور وزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري وبعد التهديدات العلنية التي أطلقها مأمون الحمصي – عضو مكتب سعد الحريري السياسي – بحق طائفة معينة في سورية ، ها هي المخابرات  الخليجية وأعوانها من إرهابيي الوهابية ينفذون مجزرة مروعة في كرم الزيتون بحمص ، حيث سقطت عوائل بكاملها ضحايا لمجزرة مروعة ارتكبها عناصر كتيبة الفاروق الوهابية المتأثرة بتنظيم القاعدة والتي قاتل معظم كوادرها مع أبي مصعب الزرقاوي في العراق قبل مقتل الأخير .

مأساة الضحايا (ثمانية وخمسين طفلا وامرأة) لم تتوقف عند مقتلهم بطريقة بشعة جدا بل استمرت مع استغلال المعارضين لمقتلهم في التسويق للاستفادة من المجزرة في مجلس الأمن بهدف إحراج روسية والصين وهو الأمر الذي يعني بأن المجزرة مدبرة ومنسقة فيما بين كل من الدول المطالبة بالتدخل الدولي ضد سورية وبين المعارضين الذين يدعم جرائمهم ويطهرهم منها إعلام فاجر أخترع معارك طاحنة في دمشق وحلب واللاذقية بكل صلف وبعهر إعلامي لم تمارسه حتى إمبراطوريات المغول المتوحشة .

القطريين والسعوديين والأميركيين والأوروبيين قتلوا الضحايا بدعم الإرهاب وبتسويق الجريمة وبالاستفادة منها ، لكن ما لا يعرفه هؤلاء أن الأرض في حمص وفي سورية تتغير والناس تنقلب من الحياد إلى التعصب الشديد ضد المعارضة بكل فئاتها وضد الدول الغربية والخليجية وهذا يعني أن الهدف من المجزرة لن ولم يتحقق . 

لا يكفي وصف الغضب والحزن لوصف المشاعر التي تعتمل في صدر " سفانة " الجارة المسيحية لعائلة هي  التي خطف المسلحون الوهابيون من أنصار تنظيم القاعدة في كتيبة الفاروق الإرهابية أفرادها ثم ذبحوهم وأحرقوا أجساد الأطفال والنساء في مقر الكتيبة الإرهابية في باب السباع وبعد تصوير الجريمة المروعة هناك قام المسلحون بنقل الضحايا إلى كرم الزيتون حيث منزل الضحايا .

لا تتوقف سفانة عن البكاء : كل الضحايا من الأطفال والنساء ولكن رجال العائلات – الضحايا أيضا ضحايا ولكن جثثهم لم تظهر بعد . نسألها عن انتماء الضحايا فتقول :

كلهم من الأقليات ومن قتلوهم وهابيون كلاب من أنصار القاعدة ، لقد عرفتهم حمص منذ ستة أشهر ، جرائمهم لم تتوقف ، قتلوا المسيحيين وهجروهم وقتلوا الشيعة والعلويين وقتلوا كل سني رافض لجرائمهم ويقولون لأنصارهم والمتعاطفين معهم  أنهم جنود الدولة الإسلامية في بلاد الشام !

نسأل الشاهدة : أين كنت وقت المجزرة تقول :

اختبأت وأطفالي في سقيفة منزلنا حين سمعت الجيران يرتجون المسلحين لترك أطفالهم ، حملوهم بالقوة في عربات رباعية الدفع ورحلوا ، أكثر من عائلة جرى اختطاف أفرادها بالقوة وبعد اقل من ساعة أكتشف الجيران جثث المخطوفين ملقاة في الحي .

تتابع : كانوا بالمئات ...المسلحين بالمئات ، السكان هناك ليسوا مسلحين وكنا مطمئنين إلى أن الجيش سيقضي على المسلحين قريبا ولكن حصل ما حصل .

من المعروف أن الجيش السوري يتابع ملاحقة المسلحين الوهابيين في كافة الأحياء التي يتواجدون فيها وقد سرعت القوات السورية من عمليات التطهير بعد المجزرة إذ دخلت قوات كبيرة من الجيش السوري إلى كرم الزيتون وهي تلاحق المسلحين في أحياء مجاورة وتقول السلطات أن سبعين بالمئة من المناطق الحمصية أصبحت آمنة بالكامل وفي الأيام المقبلة ستنتهي عمليات التطهير وسيقضي الجيش على المسلحين في كافة أحياء مدينة حمص .  

 

التعليقات