كلمة عباس الجمعة مسؤول العلاقات السياسية لجبهة التحرير الفلسطينية في ذكرى استشهاد القائد الوطني والقومي الامين العام ابو العباس
كلمة عباس الجمعة مسؤول العلاقات السياسية لجبهة التحرير الفلسطينية
في ذكرى استشهاد القائد الوطني والقومي الامين العام ابو العباس
الرفيق ناظم اليوسف نائب الامين العام للجبهة
الاخوة والرفاق قادة وممثلي الاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية اللبنانية والفلسطينية
الاخوة والرفاق في اللجان والاتحادات الشعبية والنقابية والاهلية اللبنانية اوالفلسطينية
الاخوات في الاتحادات النسائية اللبنانية والفلسطينية
ايها الحضور الكريم
اسمحو لي ان ارحب بحضوركم جميعا باسم جبهة التحرير الفلسطينية وامينها العام الرفيق الدكتور واصل ابو يوسف ومكتبها السياسي ولجنتها المركزية وعموم قيادتها وكوادرها ومناضليها واعضائها ، ونحن نعتبر ان القيمة الحقيقية لهذا المهرجان الحاشد هو تجديد العهد للشهداء الأبرار بأن الجبهة لن تتعب وستبقى وفية للمبادئ التي استشهدوا من أجلها، حتى تحقيق اهداف شعبنا .
نقف في ذكرى استشهاد فارسا من فوارس فلسطين وقائدا قوميا وفلسطينيا بامتياز انه اميننا العام الشهيد ابو العباس ونقف بكل الاجلال والخشوع إكراماً لذكرى شهداء فلسطين ولبنان ومقاةمته وحركة التحرر الوطني والديمقراطي العربية ، ونستلهم منهم العبر والدروس والثقة والإيمان بعدالة القضية وانتصارها مهما طغى الباطل والظلم والعدوان ، ونستمد العزم والإصرار والإرادة على التغيير ومواصلة النضال والمقاومة حتى دحر الاحتلال والاستيطان وتحرير الاسيرات والأسرى ونيل الحرية والاستقلال والعودة.
وبذكرى فارس الشهداء ابو العباس نتشبث بقدوتهم ونعليها فينا أبداً وبالقيم التي جسدوها تضحية وعطاءً لا ينضب وتحدياً بلا حدود للصعاب والجلادين في معارك التحرير والحرية التي خاضوها في ساحات النضال وداخل زنازين ومعسكرات الاعتقال، هؤلاء القادة والشهداء الذين قدموا أرواحهم في سبيل قضيتنا الوطنية العادلة في الوطن والشتات.... لنتذكر معاً شهداء الجبهة وفي مقدمتهم قادتها العظام طلعت وابو احمد حلب وسعيد اليوسف وابو العز وحفظي قاسم ومروان باكير وجهاد حمو وابو عيسى حجير وجهاد منصور , وكل الشهداء الفلسطينيين والعرب وفي مقدمتهم رمز فلسطين وقائد مسيرتها الرئيس ياسر عرفات وحكيم الثورة جورج حبش ورمز الانتفاضة ابو علي مصطفى وفارس القدس سمير غوشة سنديانة فلسطين ابو عدنان قيس ورمز اليسار بشير البرغوثي والقادة العظام عبد الرحيم احمد وزهير محسن وفضل شرورو وفتحي الشقاقي وشيخ المجاهدين احمد ياسين الذين قدموا أرواحهم في سبيل فلسطين... ولنتذكر أيضاً شهداء حركة التحرر العربية فتحية إجلال وإكبار لكل قطرة دم نزفت في سبيل قضايانا الوطنية والقومية على طريق الحرية والاستقلال والعودة ، ونحن هنا لن ننسى شهداء لينان والمقاومة الوطنية اللبنانية وفي مقدمتهم معروف ومصطفى سعد وكمال جنبلاط ومحمد سعد وخليل جرادي وقائد الانتصارين عماد مغنية وسيد الشهداء عباس الموسوي, ومؤسس جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية جورج حاوي وسناء محيدلي , والاخضر العربي ، وابو اسعد حمود احدى مؤسسي جبهة المقاومة في الجنوب ،ولن ننسى الرئيس الرحل الشهيد رفيق الحريري ، وسماحة الامام المغيب السيد موسى الصدر اعاده الله .
ايتها الاخوات والاخوة ، ايتها الرفيقات والرفاق
في هذه الذكرى أقف أيضاً لأحيي جميع المناضلين الصابرين من أسرى ومعتقلين فلسطينيين وعرب في سجون الاحتلال الصهيوني ومعتقلاته لأقول لهم: إن موقعهم في القلب والوجدان .. وإن الصبح آتٍ بلا ريب, فأنتم يا أخوتي ورفاقي الأسرى ويا أخواتي الأسيرات المناضلات وفي مقدمتهم زهرة فلسطين هناء الشلبي تعيشون معنا في كل لحظة من يومياتنا ,ولن نوفر جهداً أو نضالاً من أجل تحريركم.. تحية إلى المناضل الصامد القائد أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ,وإلى القادة مروان البرغوثي وباسم الخندقجي وعميد اسرى جبهة التحرير الفلسطينية محمد التاج , وكل الأسرى والمعتقلين القابعين في السجون والمعتقلات الصهيونية دون استثناء.
نفتقد اليوم ايتها الاخوات والاخوة الشهيد القائد ابو العباس الذي كان مدرسة في النضال الوطني، الذي تميز بمصداقية عالية، وبنظافة الكف،. لم يعرف المهادنة والوسطية، حيث وضع مع اخوانه الشهداء القادة الذين صنعوا فجر الثورة وصعدوا بها الى السماء، ومازالت القافلة الوطنية تسير وان كان بخطى متعثرة، ولكن راية الثورة لم تتوقف لحظة، ولن تتوقف إلآ بتحقيق الاهداف الوطنية في الحرية والاستقلال والعودة من فلسطين إلى بيروت ودمشق وصولا الى بغداد عاصمة الرشيد ، مرورا بمختلف العواصم، عربية كانت أم أجنبية، صار ابو العباس علما" فلسطينيا" يدرك كم هي عادلة قضيته.
كان الشهيد القائد ابو العباس الوجه الأنصع لفلسطين كان مناضلا ثوريا ، لم يضع يوما حياته الخاصة أو علاقاته الشخصية في ميزان نضاله السياسي، كان يخاصم بشرف و يختلف على سياسات لا يؤمن بصوابها و يرى الخطر على القضية في تطبيقها، كان يقدم نموذجا فريدا للقائد الفلسطيني العربي الملتزم قضية شعبه وامته، الرافض للمساومة عليها من أجل مكسب سياسي طارئ، لقد كان ضمير فلسطين وجبهة التحرير الفلسطينية، مؤمنا في النضال التحرري العربي الفلسطيني، ينظر إلى حركة التاريخ من منظار القضية الفلسطينية. هذا الموقع جعله من خلال اشرافه كأمين عام لجبهتنا على العمليات البطولية التي نفذتها الجبهة ضد العدو الصهيوني هو ورفاق دربه سعيد اليوسف وابو العز، هذا الخط التكتيكى العسكري الذي قاده الرفيق الشهيد ابو العباس كانت في حينه ضرورة من ضرورات اشهار القضية الفلسطينية وتعريف العالم بقضية هذا الشعب ومعاناته جراء الغزوة الصهيونية الغاشمة التي شردته من أرضه ووطنه ورمت به في شتات الأرض ومخيمات اللجوء المختلفة، وأن يخرج القضية الفلسطينية من سجنها العربي الرسمي كما من سجنها الدولي القائم على توازن القوى.
ومن هذا الموقع نقول لقد شكلت العلاقة بين الشهيد القائد ابو العباس والرئيس الشهيد الرمز ياسر عرفات حالة فريدة فلسطينياً وعربياً ودولياً، فعلى الصعيد الفلسطيني كان القاسم المشترك والموحد لحركة فتح بمختلف اطرها تربطها علاقة كفاحية مع جبهة التحرير الفلسطينية، وكان الهدف الاسمى للجبهة هو منع محاولة النيل من شرعية منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها قائدة للنضال والبرنامج الوطني الفلسطيني، وتشكل عنواناً لوحدة كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، وكان الهم الوطني مشترك بين الشهيدين القائدين الكبيرين الرئيس ياسر عرفات وابو العباس مع بقية القادة العظام لقادة الفصائل الفلسطينية لان له الألوية على الاعتبارات الاخرى وخاصة حول السياسات التكتيكية لانها لم تؤثر على صعود المشروع الوطني نحو تحقيق الاهداف الوطنية المقرة في المجالس الوطنية المختلفة.
هكذا كان ابو العباس القائد الثوري الذي يريد أن يطلق النسر الفلسطيني كي يحلق عاليا"فيراه العالم اجمع و يعجب به و يطالب بحل عادل لقضيته.
إن استهداف القائد الوطني والقومي الكبير ابو العباس من خلال عملية استعراضية في العاصمة العراقية بغداد واعتقاله لمدة عام واغتياله دون اي مبرر او مسوغ قانوني، انما جاءت حتى تؤكد بما لا يدع مجالا للشك على مدى الترابط الوثيق بين اجهزة الاستخبارات الصهيوامريكية ووحدة اهدافهما الاستراتيجية العدوانية ازاء قضية شعبنا العادلة ، ودليل قاطع عن النوايا المبيته لمقدرات وثروات شعوبنا ، بل كان هدفها غزو دول ومحوها عن الخريطة دون تفويض من الهيئات والمؤسسات الدولية ، إذ ليس من قبيل الصدفة ان يتزامن ذلك الفعل الارهابي الجبان مع الحصار العسكري الذي فرضه جيش الاحتلال المدجج بالدبابات ومختلف صنوف الاسلحة على مقر الزعيم الخالد ياسر عرفات وتهديم الجزء الاكبر من مقر المقاطعة بمدينة رام الله واودى بحياته اغتيالا كما اثبتت كافة الشواهد والدلائل ، وهكذا كان الامر حينما اقدمت الة الموت والدمار الاسرائيلية على اغتيال القادة العظام الشهداء ، ابو جهاد الوزير وابو علي مصطفى والشيخ الجليل احمد ياسين ، ود. فتحي الشقاقي وغير هم الكثيرين من قادة ومناضلي شعبنا المكافح الصابر ...
ان شخصية ابو العباس، المناضل الفلسطيني و القومي والأممي تمثل وحدة" لا تنفصم، وهو بعد استشهاده يبقى ماثلا" في أذهاننا على صورته تلك يبذل المستحيل لإطلاق النسر الفلسطيني و تحليقه عاليا.
ايتها الاخوات والاخوة
في هذه الذكرى لاستشهاد رمز من رموز النضال نتوقف امام الانقسامات والتجاذبات السياسية التي تشهدها الساحة الفلسطينية اليوم, والتي لاتتناسب مع التضحيات الجسيمة التي قدمها شعبنا, ورسختها تضحياته, من صمود وثبات رغم ما يتعرض له من هجمة عنصرية تهدد حاضر ومستقبل المشروع الوطني الفلسطيني ، الامر الذي يتطلب تحشيد كافة الطاقات في مواجهة وحشية الاحتلال والدفاع عن الارض والمقدسات ، ولن يكون ذلك ممكنا ما لم يتم مغادرة عقلية الانقسام الضيقة الافاق ، لان استعادة الوحدة الوطنية تعتبر الشرط الضروري الذي لابد منه والركيزة الاساسية للسير معا نحو شاطئ الحرية وبر الامان ، وان الوفاء لشهدائنا الابرار الاكرم منا جميعا ، يحتم علينا العمل الفوري لتطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة وإعلان الدوحة ، وتشكيل حكومة الكفاءات الوطنية المستقلة ذات المهام المحددة ، والاعداد لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني ، واشاعة مناخ الوحدة والمصالحة الوطنية ، امام نظرنا ونظر العالم ومن اجل الشهداء ، ورسم استراتيجية وطنية تنتظرها سواعد أبناء فلسطين التي تقبض على الجمر والحجر والبنادق هي السواعد التي ستطرد الاحتلال والمستوطنين وستفك أسر الأبطال في المعتقلات الصهيونية وتحقق حرية شعبنا المعطاء الذي لم يبخل بتقديم الغالي والنفيس في اقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وضمان حق العودة لشعبنا الى دياره وممتلكاته .
ايتها الاخوات والاخوة
ان هذه الذكرى تتزامن مع ما كان يحلم به الشهيد القائد ابو العباس من تغيير تسوده الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة وتصان فيه كراكة المواطن العربي المهدورة وتطبق فيها الديمقراطية والتعددية السياسية ليبزغ فجر جديد تشرق من خلاله شمس الحرية وتستطيع شعوبنا ان تجعل قضية فلسطين في مقدمة الاهتمامات بعيدا عن القمع والفساد.... ولكن للاسف اراد البعض بالتحالف مع ما يسمى الاسلام السياسي المعتدل من خلال الثورة المضادة التي حضرت لها الادارة الامريكية بتحالفاتها وشعارتها من السطو على مسار الثورات الذي كان يحلم به الثائرون ، لتمرير طروحات ما يسمى الفوضى الخلاقة وتفتيت الدول الى كانتونات وفق شرط اوسط جديد لا يخدم الحراك الشعبي العربي ولا يخدم القضية الفلسطينية، وهذا ما رأيناه في خطاب أوباما أمام مؤتمر منظمة أيباك حيث لم يذكر في خطابه اي شيئ عن فلسطين، ولا عن المستوطنات الصهيونية التي تنهش ارض فلسطين بحيث لم يتبقى شيء من دولة فلسطين العتيدة، والرئيس الأميركي أعلن أن بلاده لا تشك مطلقاً في حق إسرائيل السيادي في أن تضرب إيران، وبذلك نرى ان الولايات المتحدة بقيادة أوباما تعطي دليلا إضافيا على أن جهودها في المنطقة تنصب على ما يخدم مصالح وبقاء دولة الاحتلال الإسرائيلي، القوة الأوحد في المنطقة، فكيف يعقل أن قوة عظمى غزت دولا ودمرتها كما هو حال العراق حيث الفلوجة تقف شاهدة على جرائم الإبادة ، بينما نرى أن البعض ينادي بالتحرك انتصارًا للإنسانية في سوريا على سبيل المثال.
الاخوات والاحوة :
من هذا الاحتفال نثمن مواقف لبنان الشقيق ودعمه للقضية الفلسطينية وحقوق شعبنا الوطنية ونؤكد رفضنا التوطين ولن نقبل عن فلسطين بديلا، ونأمل أن يتجاوز لبنان أزمته بالحوار والوحدة الوطنية لكي يكون قلعة متينة في مواجهة الأعداء لان شعبنا يريد الخير والازدهار لهذا البلد وهم منحازون للسلم الاهلي والوحدة الوطنية الداخلية" ونتطلع الى الحكومة اللبنانية من اجل النظر باعطاء الحقوق المدنية والاجتماعية للفلسطينيين في لبنان.
واسمحوا لي في ذكرى فارس الشهداء ان اتوجه باسم جبهة التحرير الفلسطينية باسمى التهنئة والتحيات للمرأة الفلسطينية والعربية واللبنانية في يوم المرأة العالمي ومشاركتها جنبا الى جنب مع الرجل في العمل النضالي ومناحي الحياة حيث اثبتت قدرتها على العطاء والتقدم ، وأوجه تهنئة صادقة للمعلم في يوم المعلم .. فهنيئا لك أيها المربي فقد كنت ولا تزال تعطي بلا حدود .. تزرع خيرا .. تغرس حبا .. ترسم أملا للأجيال .. فكن كما أنت ، إبتسامة تعطي للحياة معنى .
وفي الختام نعاهد أبناء شعبنا بأن تبقى مدرسة القائد الرمز ابو العباس والقادة العظام وكل الشهداء على العهد وفية لمبادئها ومنطلقاتها، ولكل شهداء فلسطين والأمة العربية، وستواصل الكفاح حتى تحرير الارض والانسان.
في ذكرى استشهاد القائد الوطني والقومي الامين العام ابو العباس
الرفيق ناظم اليوسف نائب الامين العام للجبهة
الاخوة والرفاق قادة وممثلي الاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية اللبنانية والفلسطينية
الاخوة والرفاق في اللجان والاتحادات الشعبية والنقابية والاهلية اللبنانية اوالفلسطينية
الاخوات في الاتحادات النسائية اللبنانية والفلسطينية
ايها الحضور الكريم
اسمحو لي ان ارحب بحضوركم جميعا باسم جبهة التحرير الفلسطينية وامينها العام الرفيق الدكتور واصل ابو يوسف ومكتبها السياسي ولجنتها المركزية وعموم قيادتها وكوادرها ومناضليها واعضائها ، ونحن نعتبر ان القيمة الحقيقية لهذا المهرجان الحاشد هو تجديد العهد للشهداء الأبرار بأن الجبهة لن تتعب وستبقى وفية للمبادئ التي استشهدوا من أجلها، حتى تحقيق اهداف شعبنا .
نقف في ذكرى استشهاد فارسا من فوارس فلسطين وقائدا قوميا وفلسطينيا بامتياز انه اميننا العام الشهيد ابو العباس ونقف بكل الاجلال والخشوع إكراماً لذكرى شهداء فلسطين ولبنان ومقاةمته وحركة التحرر الوطني والديمقراطي العربية ، ونستلهم منهم العبر والدروس والثقة والإيمان بعدالة القضية وانتصارها مهما طغى الباطل والظلم والعدوان ، ونستمد العزم والإصرار والإرادة على التغيير ومواصلة النضال والمقاومة حتى دحر الاحتلال والاستيطان وتحرير الاسيرات والأسرى ونيل الحرية والاستقلال والعودة.
وبذكرى فارس الشهداء ابو العباس نتشبث بقدوتهم ونعليها فينا أبداً وبالقيم التي جسدوها تضحية وعطاءً لا ينضب وتحدياً بلا حدود للصعاب والجلادين في معارك التحرير والحرية التي خاضوها في ساحات النضال وداخل زنازين ومعسكرات الاعتقال، هؤلاء القادة والشهداء الذين قدموا أرواحهم في سبيل قضيتنا الوطنية العادلة في الوطن والشتات.... لنتذكر معاً شهداء الجبهة وفي مقدمتهم قادتها العظام طلعت وابو احمد حلب وسعيد اليوسف وابو العز وحفظي قاسم ومروان باكير وجهاد حمو وابو عيسى حجير وجهاد منصور , وكل الشهداء الفلسطينيين والعرب وفي مقدمتهم رمز فلسطين وقائد مسيرتها الرئيس ياسر عرفات وحكيم الثورة جورج حبش ورمز الانتفاضة ابو علي مصطفى وفارس القدس سمير غوشة سنديانة فلسطين ابو عدنان قيس ورمز اليسار بشير البرغوثي والقادة العظام عبد الرحيم احمد وزهير محسن وفضل شرورو وفتحي الشقاقي وشيخ المجاهدين احمد ياسين الذين قدموا أرواحهم في سبيل فلسطين... ولنتذكر أيضاً شهداء حركة التحرر العربية فتحية إجلال وإكبار لكل قطرة دم نزفت في سبيل قضايانا الوطنية والقومية على طريق الحرية والاستقلال والعودة ، ونحن هنا لن ننسى شهداء لينان والمقاومة الوطنية اللبنانية وفي مقدمتهم معروف ومصطفى سعد وكمال جنبلاط ومحمد سعد وخليل جرادي وقائد الانتصارين عماد مغنية وسيد الشهداء عباس الموسوي, ومؤسس جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية جورج حاوي وسناء محيدلي , والاخضر العربي ، وابو اسعد حمود احدى مؤسسي جبهة المقاومة في الجنوب ،ولن ننسى الرئيس الرحل الشهيد رفيق الحريري ، وسماحة الامام المغيب السيد موسى الصدر اعاده الله .
ايتها الاخوات والاخوة ، ايتها الرفيقات والرفاق
في هذه الذكرى أقف أيضاً لأحيي جميع المناضلين الصابرين من أسرى ومعتقلين فلسطينيين وعرب في سجون الاحتلال الصهيوني ومعتقلاته لأقول لهم: إن موقعهم في القلب والوجدان .. وإن الصبح آتٍ بلا ريب, فأنتم يا أخوتي ورفاقي الأسرى ويا أخواتي الأسيرات المناضلات وفي مقدمتهم زهرة فلسطين هناء الشلبي تعيشون معنا في كل لحظة من يومياتنا ,ولن نوفر جهداً أو نضالاً من أجل تحريركم.. تحية إلى المناضل الصامد القائد أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ,وإلى القادة مروان البرغوثي وباسم الخندقجي وعميد اسرى جبهة التحرير الفلسطينية محمد التاج , وكل الأسرى والمعتقلين القابعين في السجون والمعتقلات الصهيونية دون استثناء.
نفتقد اليوم ايتها الاخوات والاخوة الشهيد القائد ابو العباس الذي كان مدرسة في النضال الوطني، الذي تميز بمصداقية عالية، وبنظافة الكف،. لم يعرف المهادنة والوسطية، حيث وضع مع اخوانه الشهداء القادة الذين صنعوا فجر الثورة وصعدوا بها الى السماء، ومازالت القافلة الوطنية تسير وان كان بخطى متعثرة، ولكن راية الثورة لم تتوقف لحظة، ولن تتوقف إلآ بتحقيق الاهداف الوطنية في الحرية والاستقلال والعودة من فلسطين إلى بيروت ودمشق وصولا الى بغداد عاصمة الرشيد ، مرورا بمختلف العواصم، عربية كانت أم أجنبية، صار ابو العباس علما" فلسطينيا" يدرك كم هي عادلة قضيته.
كان الشهيد القائد ابو العباس الوجه الأنصع لفلسطين كان مناضلا ثوريا ، لم يضع يوما حياته الخاصة أو علاقاته الشخصية في ميزان نضاله السياسي، كان يخاصم بشرف و يختلف على سياسات لا يؤمن بصوابها و يرى الخطر على القضية في تطبيقها، كان يقدم نموذجا فريدا للقائد الفلسطيني العربي الملتزم قضية شعبه وامته، الرافض للمساومة عليها من أجل مكسب سياسي طارئ، لقد كان ضمير فلسطين وجبهة التحرير الفلسطينية، مؤمنا في النضال التحرري العربي الفلسطيني، ينظر إلى حركة التاريخ من منظار القضية الفلسطينية. هذا الموقع جعله من خلال اشرافه كأمين عام لجبهتنا على العمليات البطولية التي نفذتها الجبهة ضد العدو الصهيوني هو ورفاق دربه سعيد اليوسف وابو العز، هذا الخط التكتيكى العسكري الذي قاده الرفيق الشهيد ابو العباس كانت في حينه ضرورة من ضرورات اشهار القضية الفلسطينية وتعريف العالم بقضية هذا الشعب ومعاناته جراء الغزوة الصهيونية الغاشمة التي شردته من أرضه ووطنه ورمت به في شتات الأرض ومخيمات اللجوء المختلفة، وأن يخرج القضية الفلسطينية من سجنها العربي الرسمي كما من سجنها الدولي القائم على توازن القوى.
ومن هذا الموقع نقول لقد شكلت العلاقة بين الشهيد القائد ابو العباس والرئيس الشهيد الرمز ياسر عرفات حالة فريدة فلسطينياً وعربياً ودولياً، فعلى الصعيد الفلسطيني كان القاسم المشترك والموحد لحركة فتح بمختلف اطرها تربطها علاقة كفاحية مع جبهة التحرير الفلسطينية، وكان الهدف الاسمى للجبهة هو منع محاولة النيل من شرعية منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها قائدة للنضال والبرنامج الوطني الفلسطيني، وتشكل عنواناً لوحدة كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، وكان الهم الوطني مشترك بين الشهيدين القائدين الكبيرين الرئيس ياسر عرفات وابو العباس مع بقية القادة العظام لقادة الفصائل الفلسطينية لان له الألوية على الاعتبارات الاخرى وخاصة حول السياسات التكتيكية لانها لم تؤثر على صعود المشروع الوطني نحو تحقيق الاهداف الوطنية المقرة في المجالس الوطنية المختلفة.
هكذا كان ابو العباس القائد الثوري الذي يريد أن يطلق النسر الفلسطيني كي يحلق عاليا"فيراه العالم اجمع و يعجب به و يطالب بحل عادل لقضيته.
إن استهداف القائد الوطني والقومي الكبير ابو العباس من خلال عملية استعراضية في العاصمة العراقية بغداد واعتقاله لمدة عام واغتياله دون اي مبرر او مسوغ قانوني، انما جاءت حتى تؤكد بما لا يدع مجالا للشك على مدى الترابط الوثيق بين اجهزة الاستخبارات الصهيوامريكية ووحدة اهدافهما الاستراتيجية العدوانية ازاء قضية شعبنا العادلة ، ودليل قاطع عن النوايا المبيته لمقدرات وثروات شعوبنا ، بل كان هدفها غزو دول ومحوها عن الخريطة دون تفويض من الهيئات والمؤسسات الدولية ، إذ ليس من قبيل الصدفة ان يتزامن ذلك الفعل الارهابي الجبان مع الحصار العسكري الذي فرضه جيش الاحتلال المدجج بالدبابات ومختلف صنوف الاسلحة على مقر الزعيم الخالد ياسر عرفات وتهديم الجزء الاكبر من مقر المقاطعة بمدينة رام الله واودى بحياته اغتيالا كما اثبتت كافة الشواهد والدلائل ، وهكذا كان الامر حينما اقدمت الة الموت والدمار الاسرائيلية على اغتيال القادة العظام الشهداء ، ابو جهاد الوزير وابو علي مصطفى والشيخ الجليل احمد ياسين ، ود. فتحي الشقاقي وغير هم الكثيرين من قادة ومناضلي شعبنا المكافح الصابر ...
ان شخصية ابو العباس، المناضل الفلسطيني و القومي والأممي تمثل وحدة" لا تنفصم، وهو بعد استشهاده يبقى ماثلا" في أذهاننا على صورته تلك يبذل المستحيل لإطلاق النسر الفلسطيني و تحليقه عاليا.
ايتها الاخوات والاخوة
في هذه الذكرى لاستشهاد رمز من رموز النضال نتوقف امام الانقسامات والتجاذبات السياسية التي تشهدها الساحة الفلسطينية اليوم, والتي لاتتناسب مع التضحيات الجسيمة التي قدمها شعبنا, ورسختها تضحياته, من صمود وثبات رغم ما يتعرض له من هجمة عنصرية تهدد حاضر ومستقبل المشروع الوطني الفلسطيني ، الامر الذي يتطلب تحشيد كافة الطاقات في مواجهة وحشية الاحتلال والدفاع عن الارض والمقدسات ، ولن يكون ذلك ممكنا ما لم يتم مغادرة عقلية الانقسام الضيقة الافاق ، لان استعادة الوحدة الوطنية تعتبر الشرط الضروري الذي لابد منه والركيزة الاساسية للسير معا نحو شاطئ الحرية وبر الامان ، وان الوفاء لشهدائنا الابرار الاكرم منا جميعا ، يحتم علينا العمل الفوري لتطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة وإعلان الدوحة ، وتشكيل حكومة الكفاءات الوطنية المستقلة ذات المهام المحددة ، والاعداد لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني ، واشاعة مناخ الوحدة والمصالحة الوطنية ، امام نظرنا ونظر العالم ومن اجل الشهداء ، ورسم استراتيجية وطنية تنتظرها سواعد أبناء فلسطين التي تقبض على الجمر والحجر والبنادق هي السواعد التي ستطرد الاحتلال والمستوطنين وستفك أسر الأبطال في المعتقلات الصهيونية وتحقق حرية شعبنا المعطاء الذي لم يبخل بتقديم الغالي والنفيس في اقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وضمان حق العودة لشعبنا الى دياره وممتلكاته .
ايتها الاخوات والاخوة
ان هذه الذكرى تتزامن مع ما كان يحلم به الشهيد القائد ابو العباس من تغيير تسوده الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة وتصان فيه كراكة المواطن العربي المهدورة وتطبق فيها الديمقراطية والتعددية السياسية ليبزغ فجر جديد تشرق من خلاله شمس الحرية وتستطيع شعوبنا ان تجعل قضية فلسطين في مقدمة الاهتمامات بعيدا عن القمع والفساد.... ولكن للاسف اراد البعض بالتحالف مع ما يسمى الاسلام السياسي المعتدل من خلال الثورة المضادة التي حضرت لها الادارة الامريكية بتحالفاتها وشعارتها من السطو على مسار الثورات الذي كان يحلم به الثائرون ، لتمرير طروحات ما يسمى الفوضى الخلاقة وتفتيت الدول الى كانتونات وفق شرط اوسط جديد لا يخدم الحراك الشعبي العربي ولا يخدم القضية الفلسطينية، وهذا ما رأيناه في خطاب أوباما أمام مؤتمر منظمة أيباك حيث لم يذكر في خطابه اي شيئ عن فلسطين، ولا عن المستوطنات الصهيونية التي تنهش ارض فلسطين بحيث لم يتبقى شيء من دولة فلسطين العتيدة، والرئيس الأميركي أعلن أن بلاده لا تشك مطلقاً في حق إسرائيل السيادي في أن تضرب إيران، وبذلك نرى ان الولايات المتحدة بقيادة أوباما تعطي دليلا إضافيا على أن جهودها في المنطقة تنصب على ما يخدم مصالح وبقاء دولة الاحتلال الإسرائيلي، القوة الأوحد في المنطقة، فكيف يعقل أن قوة عظمى غزت دولا ودمرتها كما هو حال العراق حيث الفلوجة تقف شاهدة على جرائم الإبادة ، بينما نرى أن البعض ينادي بالتحرك انتصارًا للإنسانية في سوريا على سبيل المثال.
الاخوات والاحوة :
من هذا الاحتفال نثمن مواقف لبنان الشقيق ودعمه للقضية الفلسطينية وحقوق شعبنا الوطنية ونؤكد رفضنا التوطين ولن نقبل عن فلسطين بديلا، ونأمل أن يتجاوز لبنان أزمته بالحوار والوحدة الوطنية لكي يكون قلعة متينة في مواجهة الأعداء لان شعبنا يريد الخير والازدهار لهذا البلد وهم منحازون للسلم الاهلي والوحدة الوطنية الداخلية" ونتطلع الى الحكومة اللبنانية من اجل النظر باعطاء الحقوق المدنية والاجتماعية للفلسطينيين في لبنان.
واسمحوا لي في ذكرى فارس الشهداء ان اتوجه باسم جبهة التحرير الفلسطينية باسمى التهنئة والتحيات للمرأة الفلسطينية والعربية واللبنانية في يوم المرأة العالمي ومشاركتها جنبا الى جنب مع الرجل في العمل النضالي ومناحي الحياة حيث اثبتت قدرتها على العطاء والتقدم ، وأوجه تهنئة صادقة للمعلم في يوم المعلم .. فهنيئا لك أيها المربي فقد كنت ولا تزال تعطي بلا حدود .. تزرع خيرا .. تغرس حبا .. ترسم أملا للأجيال .. فكن كما أنت ، إبتسامة تعطي للحياة معنى .
وفي الختام نعاهد أبناء شعبنا بأن تبقى مدرسة القائد الرمز ابو العباس والقادة العظام وكل الشهداء على العهد وفية لمبادئها ومنطلقاتها، ولكل شهداء فلسطين والأمة العربية، وستواصل الكفاح حتى تحرير الارض والانسان.

التعليقات