قاسم الطائي وتلك الأيام نداولها بين الناس.. (طالباني والهاشمي انموذجاً)
بغداد - دنيا الوطن
وتلك الأيام نداولها بين الناس.. (طالباني والهاشمي انموذجاً)
يقول المرجع الديني الشيخ قاسم الطائي ان "الأيام تتداول بين الناس بمعنى من كان رئيساً قد يصبح مرؤوساً ومن كان مطلوباً قد يصبح طالباً، ومن كان فقيراً قد يصبح غنياً.. وهذا، فلا مجال لبقاء الحال على ما هو عليه، وقد وجدنا هذا القانون أو السُنّة الإلهية جارية على الكل بلا استثناء ولا تخضع القاعدة فيما تابعنا من أحداث تاريخية ووقائع حياتية وأخبار قصصية لمبدأ الفضيلة
والرذيلة كما كان يتصور البعض، وبذلك يندفع إشكال عدم اتساق الأمور لجملة من أولياء الله من الأنبياء والأئمة الأطهار عليهم السلام، فإن في إبعادهم عبرة لغيرهم وزيادة لمقاماتهم وعظيم أجرهم عند الله، وترجمة لخصلة الصبر، وتكريساً لفضيلة الرضا في نفوسهم بما قدر الله وقضاه".
ويتابع المرجع الطائي "إلا أن الأنبياء والأولياء ما كانت لتأتينّهم الأمور وتتسق لهم الأحوال إلا بعد طول معاناة ومواجهة شرسة مع أعداء الله والدين، من طواغيت عصرهم وملائهم، ولم نجد ما يعكس القاعدة إلا في ادم عليه السلام فيما كان في الجنة فاخرج منها".
ويشير الطائي "وقد ذكرنا في مقال سابق كيف دالت الأيام وأصبح الحاكم محكوماً، والمحكوم حاكماً في اظهر مظهر له في جلال طلباني رئيس جمهورية العراق الآن، المحكوم سابقاً من قبل صدام المحكوم الآن من قبل جلال، ومثاله الحالي قضية الهاشمي فقد أخذت أكثر مما تستحق وانسحبت إلى ميادين أخرجتها عن إطارها القانوني، ونحن في بلد القانون على الفرض وسيادة القضاء واستقلاله، والمهم في محل كلامنا هو محكوماً بعد أن كان
حاكماً وهكذا، وقد تتسع دائرة التداول للأيام على الأمم والشعوب بل وعلى الطوائف، فمن احتلال بريطانيا لأمريكا إلى تابعية الأخيرة للأولى، ومن كون الحكم على طول تاريخ العراق الحديث الذي ابتدأ من عام 1940م إلى ما قبل سقوط صدام يتصف (بالصبغة السنية) وهذا واقع- وأنا لست من الطائفيين- وقد رفضنا الطائفية بكل صورها وأشكالها وحرمنا التحدث بأنفاسها".
ويستمر الطائي بالقول " إلا إننا الآن بصدد الحديث عن مضمون الآية الكريمة- مصداقاً- وفي ظل ذلك النظام كان المتشردين أكثرهم من الشيعة والمطلوبين للقضاء أو السلطات منهم وأعداد المعدومين تشهد بذلك لكل منصف، وانزواءهم من مواقع السلطة والمواقع المهمة في دوائر الدولة، بل والجيش خير شاهد، وكان من هو في السلطة الآن مطلوباً للنظام ومعظمهم من الشيعة، وقد انقلبت الأمور وصارت السلطة لهم، ومواقع الدولة لديهم، وأصبح الهاشمي مطلوب للسلطة وطريدها، وهو يتخفى في الشمال تحت عنوان الضيافة، ضارباً المضيّف القضاء العراقي والسلطة المركزية عرض الحائط في تحدي صارخ لاستقلال الإقليم وعدم
اعتباره لقرارات المركز وكأن الإقليم هو جزء من كونفدرالية متعددة الدول لا فيدرالية متعددة الأقاليم وهذا ما كنا نخشاه ونتخوف منه، وها هي مخاوفنا يصدقها الواقع وتحكيها الأحداث، ولكن لا تحبون الناصحين".
ويختم الطائي "وقد سألني بعض الإخوة عن مساوئ الفيدرالية حينما ظهرت وسائل الإعلام تلوح بها ويتشدق بها بعض المسؤولين، وقد أقرّت في الدستور، قلت في حينها أن المجرم في إقليم قد يهرب إلى إقليم آخر لا يجرمه فيما ارتكب، وهذا بالضبط ما حصل في قضية الهاشمي، فهل نطلب أثراً بعد عين".
وتلك الأيام نداولها بين الناس.. (طالباني والهاشمي انموذجاً)
يقول المرجع الديني الشيخ قاسم الطائي ان "الأيام تتداول بين الناس بمعنى من كان رئيساً قد يصبح مرؤوساً ومن كان مطلوباً قد يصبح طالباً، ومن كان فقيراً قد يصبح غنياً.. وهذا، فلا مجال لبقاء الحال على ما هو عليه، وقد وجدنا هذا القانون أو السُنّة الإلهية جارية على الكل بلا استثناء ولا تخضع القاعدة فيما تابعنا من أحداث تاريخية ووقائع حياتية وأخبار قصصية لمبدأ الفضيلة
والرذيلة كما كان يتصور البعض، وبذلك يندفع إشكال عدم اتساق الأمور لجملة من أولياء الله من الأنبياء والأئمة الأطهار عليهم السلام، فإن في إبعادهم عبرة لغيرهم وزيادة لمقاماتهم وعظيم أجرهم عند الله، وترجمة لخصلة الصبر، وتكريساً لفضيلة الرضا في نفوسهم بما قدر الله وقضاه".
ويتابع المرجع الطائي "إلا أن الأنبياء والأولياء ما كانت لتأتينّهم الأمور وتتسق لهم الأحوال إلا بعد طول معاناة ومواجهة شرسة مع أعداء الله والدين، من طواغيت عصرهم وملائهم، ولم نجد ما يعكس القاعدة إلا في ادم عليه السلام فيما كان في الجنة فاخرج منها".
ويشير الطائي "وقد ذكرنا في مقال سابق كيف دالت الأيام وأصبح الحاكم محكوماً، والمحكوم حاكماً في اظهر مظهر له في جلال طلباني رئيس جمهورية العراق الآن، المحكوم سابقاً من قبل صدام المحكوم الآن من قبل جلال، ومثاله الحالي قضية الهاشمي فقد أخذت أكثر مما تستحق وانسحبت إلى ميادين أخرجتها عن إطارها القانوني، ونحن في بلد القانون على الفرض وسيادة القضاء واستقلاله، والمهم في محل كلامنا هو محكوماً بعد أن كان
حاكماً وهكذا، وقد تتسع دائرة التداول للأيام على الأمم والشعوب بل وعلى الطوائف، فمن احتلال بريطانيا لأمريكا إلى تابعية الأخيرة للأولى، ومن كون الحكم على طول تاريخ العراق الحديث الذي ابتدأ من عام 1940م إلى ما قبل سقوط صدام يتصف (بالصبغة السنية) وهذا واقع- وأنا لست من الطائفيين- وقد رفضنا الطائفية بكل صورها وأشكالها وحرمنا التحدث بأنفاسها".
ويستمر الطائي بالقول " إلا إننا الآن بصدد الحديث عن مضمون الآية الكريمة- مصداقاً- وفي ظل ذلك النظام كان المتشردين أكثرهم من الشيعة والمطلوبين للقضاء أو السلطات منهم وأعداد المعدومين تشهد بذلك لكل منصف، وانزواءهم من مواقع السلطة والمواقع المهمة في دوائر الدولة، بل والجيش خير شاهد، وكان من هو في السلطة الآن مطلوباً للنظام ومعظمهم من الشيعة، وقد انقلبت الأمور وصارت السلطة لهم، ومواقع الدولة لديهم، وأصبح الهاشمي مطلوب للسلطة وطريدها، وهو يتخفى في الشمال تحت عنوان الضيافة، ضارباً المضيّف القضاء العراقي والسلطة المركزية عرض الحائط في تحدي صارخ لاستقلال الإقليم وعدم
اعتباره لقرارات المركز وكأن الإقليم هو جزء من كونفدرالية متعددة الدول لا فيدرالية متعددة الأقاليم وهذا ما كنا نخشاه ونتخوف منه، وها هي مخاوفنا يصدقها الواقع وتحكيها الأحداث، ولكن لا تحبون الناصحين".
ويختم الطائي "وقد سألني بعض الإخوة عن مساوئ الفيدرالية حينما ظهرت وسائل الإعلام تلوح بها ويتشدق بها بعض المسؤولين، وقد أقرّت في الدستور، قلت في حينها أن المجرم في إقليم قد يهرب إلى إقليم آخر لا يجرمه فيما ارتكب، وهذا بالضبط ما حصل في قضية الهاشمي، فهل نطلب أثراً بعد عين".

التعليقات