في برنامج (وماذا بعد؟): رفعت السعيد للإخوان: لا تعاملوني بسياسة "خدوه على أد عقله"

القاهرة - دنيا الوطن
فى حلقة جديدة من برنامج (وماذا بعد؟) الذى يقدمه الإعلامى محمد سعيد محفوظ على قناة أون لايف، طالب الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع بإخضاع جماعة الإخوان المسلمين إلى الرقابة والمحاسبة القانونية، وقال إن إثارتها لفكرة الحكومة الائتلافية هي "كارت إرهاب" ضد الحكومة الحالية لغض الطرف عنها وعدم محاسبتها.

ووضع شروطاً للحوار مع الفصائل الإسلامية، وعلى رأسها الإخوان المسلمين، منها ألا تتعامل معه بسياسة "خدوه على أد عقله"، وأن يكون لدى التيارات الدينية الاستعداد للاقتناع بما سيطرح من أفكار إن كانت مناسبة وجيدة وقابلة للتنفيذ، وألا يفرضون أجندتهم على الحوار، مشيرا إلى أنه لبى دعوة من الإخوان وحزب الحرية والعدالة لحضور أولى اجتماعات الائتلاف الديمقراطى، وأن الجماعة استقبلته بود شديد، واستمعت إلى نصائحه التى كتبها فى نهاية الاجتماع كاملة، إلا أنه أشار إلى أن الفعل تغير فى اليوم التالى، وتم تجاهل كل ما تم الاتفاق عليه، وأضاف :"أحد مشاكلى مع الجماعة أننى قرأت عنهم أكثر مما يعرفون هم عن أنفسهم، ولنا أـن نرى ماذا فعلوا بحزب الوفد حين تحالفوا معه ، ثم باعوه فيما بعد".

وقال إن الصندوق الانتخابى فى مصر كاذب، ولا يعبر عن الحقيقة، مُرجعاً فوز التيار الإسلامى بنسبة كبيرة فى الانتخابات البرلمانية إلى ما سماه اللعب على الوتر الدينى، وإقحام الدين فى السياسة، مشيراً إلى أنه لايرفض الحوار مع التيارات الإسلامية أو الدينية بشكل عام، لكنه اشترط أن يكون الحوار منفتحاً على كل الأطراف المدنية والدينية على السواء.

واعتبر أن جماعة الإخوان المسلمين أكثر اعتدالا من التيار السلفى، لكنه توقع أن يوجه السلفيون ضربات إلى الإخوان، ويجبروها على اتخاذ مواقف متشددة، وأن الجماعة قد تضطر إلى التشدد فى آرائها لمنع تمدد السلفيين بين الجماهير.

وتساءل: أين كان التيار السلفى قبل الثورة حتى يفوز بهذا العدد الكبير من المقاعد فى الفترة القليلة التى أسس بها حزباً سياسياً؟ وقال إن هذا يؤكد أن الصندوق الانتخابى فى مصر كاذب، ولايعبر عن الحقيقة، وظل كاذباً منذ عام 1924، ولكننا نذهب إليه (بحسب تعبيره) لأنه لايوجد أمامنا سواه، وأضاف أن الصندوق الانتخابي لا يعكس التواجد الجماهيرى، لان الثقل الانتخابى يحتاج إلى أموال وعائلات وقبائل، وإنفاقاً بلا طائل، ويضاف إلى ذلك استخدام الدين، والاتجار به فى السياسة.

وقال إن الأحزاب القديمة، ومنها حزب التجمع، ليست "مكلمة" كما يقال عنها، لكنها استطاعت أن تكون متواجدة وباقية على الساحة قبل الثورة وبعدها، بفضل ما سماه التفاعل بينها وبين الشارع، وتهديدها النظام السابق، ودلل على ذلك بأحداث يناير عام 1977، واعتبرها أحد الأمثلة التى هددت فيها الأحزاب السياسية النظام القائم وشكلت خطورة عليه، وقال إن حزب التجمع كان راعياً للحركة الوطنية والوحدة بين المسلمين والمسيحيين، وإنه لا يمكن الحديث عن الوحدة الوطنية دون ذكر حزب التجمع.

ورفض الاتهامات التى وجهها له أحمد ماهر المنسق العام لحركة 6 أبريل، بعدم الانحياز للثورة منذ بدايتها، وقال إن ماهر يسمع فقط، ولايقرأ، نافياً أن يكون استهزأ بالحركة عند تاسيسها عام 2008، ودعوتها للإضراب العام فى مصر، وحمّل جريدة الأهرام ما سماه تحريف عنوان حوار معه نشرته الجريد، وقال إن الأهرام صنعت عنواناً ساخناً، لكنها لم تحرّف سياق المتن الأساسى للخبر.

وأضاف أن حزب التجمع كان داعيا للثورة قبل قيامها، وأشار إلى أنه حذر فى مجلس الشورى عام 2010 من ثورة الجياع، ووقتها غضب منه الكثيرون، حسب قوله، وأوضح أنه عندما وجهت الدعوة للحزب للمشاركة فى مظاهرات 25 يناير، عرض الحزب الأمر على مكتبه السياسى، واقتراح أحد الأعضاء الموافقة على المشاركة مع التحفظ على توقيت المظاهرات، لأنه يوافق ذكرى وطنية لضباط الشرطة الذين استشهدوا على يد الدبابات البريطانية، واقترح الحزب وقتها يومى 18 و 19 يناير، لكنه أضاف فى نهاية البيان الخاص بالاجتماع أن الحزب يرى أنه إذا قامت المظاهرات فى 25 يناير فإن الحزب يوافق عليها وسيشارك بها.

ودلل على مشاركة الحزب فى الثورة منذ بدايتها بسقوط 6 شهداء من شباب الحزب فى أحداث يومي 28 و29 يناير، وقال إن أهداف الثورة التى صاغها الشباب فى 25 يناير كانت متأثرة ببرنامج الحزب السياسى، وقال إن الأحزاب اليسارية لا تأكل بعضها، لكنه دعا الكتل اليسارية للحوار والتوحد ونبذ الخلافات، ومعالجتها بشكل عقلانى، لمواجهة من سماهم بالتيار المتأسلم.

ووصف شباب حزب التجمع الذين يشكون من "قمع قيادات الحزب" لهم، بأنهم متحمسون أكثر من اللازم، وأن تفكيرهم غير متعقل نسبياً، بحسب تعبيره، وطالب قيادات الحزب باحتواء الشباب والتعامل معهم وتفهمهم، وقال: "ربما يكون حزب التجمع هو الحزب الوحيد الذى يعطى الحق لشباب الحزب فى حضور اجتماعات القيادات دون أن يكونوا منتخبين، وأنا لا أمانع من أن يكون رئيس الحزب شاباً فى الخامسة والعشرين من عمره".

وأضاف: "المجلس العسكرى هو جزء من النظام السابق، ويدين له بالولاء، لكن لا يعنى هذا أنه عميل للنظام السابق، والمطالبة بإسقاطه لأنه فقط ينتمى إلى النظام السابق "غباوة"، لأنه لا يوجد ضابط أو موظف إدارى إلا وينتمى إلى النظام السابق، والمجلس العسكرى قيادة جاءت بالصدفة، فلو أن الثورة قامت فى 2009 لكان أعضاء المجلس مختلفين عن تكوينهم الحالى، وكونهم ضباط يؤدون التحية لمبارك فذلك لأن هذا التزام وظيفى، لايعنى الولاء التام للنظام".

ورفض إبداء رأيه فى محاكمة الرئيس المخلوع، واعتبر ذلك تدخلاً فى شؤون القضاء، وقال إنه "من قلة الأدب" أن نطالب بالإسراع فى المحاكمات، لكنه قال فى الوقت نفسه إن العدالة البطيئة "ظلم".


التعليقات