ملحم بركات: الوزير التونسي "بيفهم"..والثورات العربية اوصلتنا الى الطائفية
غزة - دنيا الوطن
يبدو الموسيقار ملحم بركات في أفضل أحواله هذه الايام، إذ يستعد قريباً لتسجيل مجموعة من الاغنيات الجديدة بعد موسم حافل بالحفلات والمهرجانات الناجحة.
بركات علّق في حوار مع «الراي» على قرار وزير الثقافة التونسي مهدي أخيرا مبروك بمنع الفنانتين اللبنانيتيْن إليسا ونانسي عجرم من الغناء في مهرجان قرطاج و«لو على جثته»، قائلاً «يبدو ان اذنه الموسيقية قوية و(بيفهم) بالموسيقى وهو حرّ في قراراته، وهو رجل في موقع المسؤولية، ولا استطيع ان اكون معه او ضده. ولكن يبدو انه (سمّيع وبيفهم) بالموسيقى».
وانتقد بركات نقابة الفنانين المحترفين في لبنان التي استنكرت موقف الوزير التونسي، ودعاها الى تنظيم وضع الفن في لبنان كما طلب ان تتوافق النقابات الفنية في ما بينها قبل الرد على مبروك... وفي ما يأتي تفاصيل الحوار:
• صدر اخيراً عن مكتبك الاعلامي بيان يشير الى انك قررتَ عدم التحدث في السياسة، ونصحتَ الفنانين بالابتعاد عن ابداء آرائهم السياسية، باعتبار ان الفنان ملك لكل الناس، وليس لفئة دون اخرى. هل هذا يعني انك اصبحتَ تعتمد البيانات الاعلامية بدل التحدث الى الاعلام مباشرة؟
- لا يوجد لديّ مكتب اعلامي، وأنا لم اصدر اي بيانات حول هذا الموضوع او سواه. لقد عدت قبل يومين من قطر ولا علم لي بما يحصل.
• كنت انت ونجوى كرم في قطر، كيف كانت الحفلة التي قمتما باحيائها هناك؟
- كانت جيدة جداً.
• هل أنستك حفلة مهرجان الدوحة التي حصل فيها الاشكال مع ملحم زين؟
- ما شاركنا فيه اخيراً كان مجرد حفلة في احد الفنادق القطرية.
• يبدو ان مزاجك هادئ؟
- انا دائماً هادئ المزاج.
• وهل اتخذتَ فعلاً قراراً بعدم التحدث في السياسة؟
- وهل بامكان احد منا الا يتحدث في هذا الموضوع؟
• وما الذي يزعجك سياسياً في هذه المرحلة؟
- لستُ راضياً عن اي شيء. منذ 60 عاماً ولا شيء يعجبني منذ عهد الشيخ بشارة الخوري وحتى اليوم لم يتغيّر سوى انهم جرّدوا رئيس الجمهورية في لبنان من صلاحياته، ونحن اعتقدنا ان هذا الامر يمكن ان يصبّ في مصلحة لبنان ولكن تبيّن العكس.
• هل انت ضد اتفاق الطائف؟
- بل انا ضد كل شيء، لأن النيات سود في لبنان.
• من هم اصحاب النيات السود؟
- كل الزعماء وكل واحد منهم يحفر للآخر.
• واي مستقبل ينتظر لبنان؟
- «البلد خربان»، والكل يعمل من اجل مصلحته الشخصية.
• هل انت تؤيد الثورات التي تحصل في الدول العربية؟
- لا اريد ان اتحدث في هذا الموضوع.
• لماذا؟
- لأنني عندما تحدثتُ عنه «قامت القيامة» ثم تبيّن انني كنت محقاً، لأن الوضع وصل الى ما كنتُ قد اشرتُ اليه.
• والى ماذا اشرتَ؟
- «ما في شي مظبوط».
• والى اين يمكن ان تصل الثورات العربية، وفي الاساس ما اهدافها؟
- الثورات اوصلت الى الطائفية، اصبحوا يركّزون على الموضوع الديني، اكثر مما يركزون على مطالب الشعوب.
• تقصد ان الثورات تحولت من ثورات للاصلاح الى ثورات طائفية؟
- وهذه كارثة الكوارث في الشرق الاوسط.
• هل تشعر بالخوف على المسيحيين، باعتبارهم اقليات في منطقة الشرق الاوسط؟
- لا خطر على المسيحيين. المسيحيون «قبضايات» ويعرفون كيف يكيّفون اوضاعهم. الجيل الاسلامي الجديد منفتح ولا يريد سوى ان يعيش. ومن يتحدثون بالطائفية هم المتقدمون في السن.
• وهل تتوقع ان تمتدّ الثورات الى دول عربية اخرى؟
- بل اكثر مما تتصورين «خلص ولْعت». الشباب هم الذين قاموا بالثورات في الدول العربية، ولكن مَن وصل الى الحكم هم مَن كانوا قابعين في بيوتهم، وهذا ليس منطقياً. ولكن الشباب «نفَسهم قصير».
• هل تتوقع حرباً طائفية في لبنان؟
- ابداً. بعض الزعماء يحاولون اخافة الناس من خلال التركيز على الموضوع الطائفي، لأنهم يريدون ان يحافظوا على مواقعهم. لكن الجيل الشاب لا يلتفت اليهم، لانه لا يريد سوى ان يأكل ويشرب ويعيش. لن يحصل شيء في لبنان وسيظل أجمل وأفضل بلد.
• صدر قرار عن وزير الثقافة التونسي يمنع فيه غناء إليسا ونانسي عجرم في مهرجان قرطاج أخيراً وأكد ان غناءهما في المهرجان لن يحصل سوى على جثته، كما قال انه يريد ان يرفع مستوى الفن الذي يقدَّم في هذا المهرجان؟
- يبدو ان اذنه الموسيقية قوية و«بيفهم» بالموسيقى، ولذلك هو قال هذا الكلام.
• هذا يعني انك توافقه الرأي؟
- هو حرّ في قراراته. هو رجل في موقع المسؤولية، ولا استطيع ان اكون معه او ضده. ولكن يبدو انه «سمّيع وبيفهم» بالموسيقى.
• هو قال ايضاً انه يفكر في دعوتك للغناء في مهرجان قرطاج؟
- «يبدو انه فهمان».
• هل تعتقد انه يحق لوزير الثقافة ان يسمح او يمنع مشاركة فنان في مهرجان فني، بما ان هناك جمهوراً يحب الفنان ويحضر الحفلات والمهرجانات التي يشارك فيها؟
- يبدو ان هذا الوزير يقدِّر الفن ويميّز بين الفنان وغير الفنان، والا لما كان اصدر هذا القرار.
• نقابة الفنانين المحترفين في لبنان استنكرت الموضوع وأصدرت بياناً تأسف فيه لما جاء في قرار وزير الثقافة من عبارات مؤسفة بحق سفيرتي النيات الحسنة إليسا ونانسي عجرم؟
- من الافضل لنقابة الفنانين في لبنان قبل ان ترد على وزير الثقافة، ان تحب النقابات الفنية بعضها بعضاً وان تنظم وضع الفن في لبنان.
• هل ترى ان الفن في لبنان يحتاج الى تنظيم؟
• تقصد الا يبقى اي فنان؟
- بل اقصد «يحدلوا الفنان المش منيح».
• هل تشعر بالقرف من الفن؟
- كلا، بل اشعر بانه لم يعد هناك وجود للمنافسين.
• وهل انت نجم الساحة الفنية؟
- انا لست شيئاً، انا فنان عادي ولكن لست متحمساً لعدم وجود منافسة. هناك عدد قليل من الملحنين يفسدون المجال، ويلحنون اي شيء، لأن اهدافهم مادية وليست فنية.
• هم يحتاجون لمورد رزق كي يعتاشوا منه؟
- لكن ليس بهذه الطريقة. ربما من حقهم ان يعتاشوا ولكن لا يجوز لهم ان يقوموا بالتشويش على آذاننا.
• سبق ان تحدثتَ عن مجموعة ألحان بعضها لك والبعض الآخر لمجموعة من الفنانات، ما مصيرها لاسيما وأننا لم نسمع بأي عمل جديد من ألحانك؟
- كل الاغنيات جاهزة ولكن الذنب ليس ذنبي اذا لم تُطرح الاعمال حتى الآن.
• بالاضافة الى ماجدة الرومي، من سيغني من ألحانك ايضاً؟
- لا اذكر. اعطيتُ ألحانا لكل واحدة منهن. اغنية ماجدة جاهزة ولا ينقصها سوى ان تُطرح في السوق.
• اتجه ابنك «وعد» نحو الغناء، فهل تشجعه على احتراف الفن؟
- طبعاً اشجعه.
• ولكنك قلتَ سابقاً ان الفن لم يعد فيه ابداع؟
- انا لا انصح احداً، لكن من حقه ان يجرب كما الآخرين، فاما ان يكمل المشوار واما ان يعود الى البيت ويقول «عم بيحاربوني».
• هل تتوقع ان تكون كل ألحانك المقبلة لابنك؟
- ولماذا يحصل ذلك؟
• لأنه ابنك وأوْلى من غيره؟
- صحيح انه اوْلى، ولكنني اتمنى ان يهتم هو بنفسه، فأنا لم يساعدني ولم يهتم بي احد، وانا اتمنى ان يعتمد على نفسه، لانه اذا لم يفعل ذلك لن يحقق شيئاً.
• هل هو صاحب موهبة حقيقية؟
- لا اعرف، حتى الآن الامور ليست واضحة.
• ولكنه بدأ مشوار الغناء؟
- هو يعمل ولكنني لم اسمع منه شيئاً حتى الآن.
• وهل تقبل ان تعمل ابنتك في الفن؟
- ابنتي تزوجت وهي حالياً في بيتها.
• لو خطر لها ان تغني هل تقبل؟
- زوجها هو الذي يقرر وليس انا.
• وهل عندما يتزوّج الاولاد لا يعود للأهل علاقة بهم؟
- طبعاً. الاهل يقتصر دورهم على تقديم النصيحة ولكنه لا يحق لهم ان يقرروا عنهم. ابنتي لديها زوج وهو الذي يقرر.
• في لبنان، هل تعتبر انك ونجوى كرم الأبرز على الساحة الفنية؟
- لا اعرف، الناس الذين يفهمون في الموسيقى هم الذين يقررون من هو «القبضاي» ومن «ليس قبضاي» فنياً.
• ما السبب الذي يساهم باستمراريتك كفنان، كملحن وكمطرب، في حين ان سواك من المبدعين الذين رافقوك في مشوارك الفني هم شبه بعيدين عن الساحة، ومن بينهم الفنان ايلي شويري؟
- الاجواء لها دور كبير في الاستمرارية. عندما يعيش الفنان في اجواء من الراحة فان ذلك يساعده على الانتاج. لو انني اتجهت الى التفكير بوضع لبنان «ما كان طلع مني شي». احياناً اعزل نفسي وألتجئ الى الاحراش، وأبتعد عن الناس وأحاول ان أُلهي نفسي عما يدور حولي، لانني لو حصرت تفكيري بالوضع في لبنان لما كنت تمكنت من انتاج اي عمل جديد. لكن اكثر ما يحيّرني هو وضع الناس، ودائماً اسأل نفسي ما الذي يدفع باللبنانيين الى السكوت والقبول بما يحصل في لبنان. لا افهم كيف ان رجلاً يجد نفسه عاجزاً عن اطعام اولاده ورغم ذلك يلوذ بالصمت.
• لا شك ان هناك سبباً ما؟
- السبب هم الزعماء. لو حصلت تظاهرات فلا شك انها ستؤثر عليهم. لا افهم كيف ان المواطن اللبناني يعلق صور زعيمه في بيته، بينما هذا الزعيم هو السبب في بقائه من دون عمل ما يجعله عاجزاً عن تأمين القوت لأولاده.
• هل تستعدّ لأعمال جديدة؟
- هناك مجموعة اغنيات بصدد التحضير لها، لأنني املك الوقت. الاسبوع المقبل سأدخل الاستوديو لأضع صوتي عليها.
• هل تفكر في اصدار ألبوم كامل؟
- كلا، لن اصدر ألبومات. عندما يطرح الفنان ألبوماً كاملاً تنجح اغنية واحدة منه والأغنيات الباقية تمر مرور الكرام. ولذلك من الافضل ان يطرح الفنان اغنية تلو الاخرى.
• «روتانا» استعادت نشاطها، وهي باشرت بالتعاقد مع فنانين جدد. هل تتمنى ان يحصل تعاون بينكما؟
- كلا.
• أليس من الافضل بالنسبة اليك كفنان ان تتولى شركة انتاج اعمالك؟
- وما الداعي لذلك؟ استطيع ان انتج اعمالي، كم ستكلفني الاغنية؟ الانتاج يتحقق من خلال الاستمرارية. هل اذا انتجت لي «روتانا» سأحلّق في الفضاء؟ لا شيء يساهم في نجاح الفنان سوى أعماله.
يبدو الموسيقار ملحم بركات في أفضل أحواله هذه الايام، إذ يستعد قريباً لتسجيل مجموعة من الاغنيات الجديدة بعد موسم حافل بالحفلات والمهرجانات الناجحة.
بركات علّق في حوار مع «الراي» على قرار وزير الثقافة التونسي مهدي أخيرا مبروك بمنع الفنانتين اللبنانيتيْن إليسا ونانسي عجرم من الغناء في مهرجان قرطاج و«لو على جثته»، قائلاً «يبدو ان اذنه الموسيقية قوية و(بيفهم) بالموسيقى وهو حرّ في قراراته، وهو رجل في موقع المسؤولية، ولا استطيع ان اكون معه او ضده. ولكن يبدو انه (سمّيع وبيفهم) بالموسيقى».
وانتقد بركات نقابة الفنانين المحترفين في لبنان التي استنكرت موقف الوزير التونسي، ودعاها الى تنظيم وضع الفن في لبنان كما طلب ان تتوافق النقابات الفنية في ما بينها قبل الرد على مبروك... وفي ما يأتي تفاصيل الحوار:
• صدر اخيراً عن مكتبك الاعلامي بيان يشير الى انك قررتَ عدم التحدث في السياسة، ونصحتَ الفنانين بالابتعاد عن ابداء آرائهم السياسية، باعتبار ان الفنان ملك لكل الناس، وليس لفئة دون اخرى. هل هذا يعني انك اصبحتَ تعتمد البيانات الاعلامية بدل التحدث الى الاعلام مباشرة؟
- لا يوجد لديّ مكتب اعلامي، وأنا لم اصدر اي بيانات حول هذا الموضوع او سواه. لقد عدت قبل يومين من قطر ولا علم لي بما يحصل.
• كنت انت ونجوى كرم في قطر، كيف كانت الحفلة التي قمتما باحيائها هناك؟
- كانت جيدة جداً.
• هل أنستك حفلة مهرجان الدوحة التي حصل فيها الاشكال مع ملحم زين؟
- ما شاركنا فيه اخيراً كان مجرد حفلة في احد الفنادق القطرية.
• يبدو ان مزاجك هادئ؟
- انا دائماً هادئ المزاج.
• وهل اتخذتَ فعلاً قراراً بعدم التحدث في السياسة؟
- وهل بامكان احد منا الا يتحدث في هذا الموضوع؟
• وما الذي يزعجك سياسياً في هذه المرحلة؟
- لستُ راضياً عن اي شيء. منذ 60 عاماً ولا شيء يعجبني منذ عهد الشيخ بشارة الخوري وحتى اليوم لم يتغيّر سوى انهم جرّدوا رئيس الجمهورية في لبنان من صلاحياته، ونحن اعتقدنا ان هذا الامر يمكن ان يصبّ في مصلحة لبنان ولكن تبيّن العكس.
• هل انت ضد اتفاق الطائف؟
- بل انا ضد كل شيء، لأن النيات سود في لبنان.
• من هم اصحاب النيات السود؟
- كل الزعماء وكل واحد منهم يحفر للآخر.
• واي مستقبل ينتظر لبنان؟
- «البلد خربان»، والكل يعمل من اجل مصلحته الشخصية.
• هل انت تؤيد الثورات التي تحصل في الدول العربية؟
- لا اريد ان اتحدث في هذا الموضوع.
• لماذا؟
- لأنني عندما تحدثتُ عنه «قامت القيامة» ثم تبيّن انني كنت محقاً، لأن الوضع وصل الى ما كنتُ قد اشرتُ اليه.
• والى ماذا اشرتَ؟
- «ما في شي مظبوط».
• والى اين يمكن ان تصل الثورات العربية، وفي الاساس ما اهدافها؟
- الثورات اوصلت الى الطائفية، اصبحوا يركّزون على الموضوع الديني، اكثر مما يركزون على مطالب الشعوب.
• تقصد ان الثورات تحولت من ثورات للاصلاح الى ثورات طائفية؟
- وهذه كارثة الكوارث في الشرق الاوسط.
• هل تشعر بالخوف على المسيحيين، باعتبارهم اقليات في منطقة الشرق الاوسط؟
- لا خطر على المسيحيين. المسيحيون «قبضايات» ويعرفون كيف يكيّفون اوضاعهم. الجيل الاسلامي الجديد منفتح ولا يريد سوى ان يعيش. ومن يتحدثون بالطائفية هم المتقدمون في السن.
• وهل تتوقع ان تمتدّ الثورات الى دول عربية اخرى؟
- بل اكثر مما تتصورين «خلص ولْعت». الشباب هم الذين قاموا بالثورات في الدول العربية، ولكن مَن وصل الى الحكم هم مَن كانوا قابعين في بيوتهم، وهذا ليس منطقياً. ولكن الشباب «نفَسهم قصير».
• هل تتوقع حرباً طائفية في لبنان؟
- ابداً. بعض الزعماء يحاولون اخافة الناس من خلال التركيز على الموضوع الطائفي، لأنهم يريدون ان يحافظوا على مواقعهم. لكن الجيل الشاب لا يلتفت اليهم، لانه لا يريد سوى ان يأكل ويشرب ويعيش. لن يحصل شيء في لبنان وسيظل أجمل وأفضل بلد.
• صدر قرار عن وزير الثقافة التونسي يمنع فيه غناء إليسا ونانسي عجرم في مهرجان قرطاج أخيراً وأكد ان غناءهما في المهرجان لن يحصل سوى على جثته، كما قال انه يريد ان يرفع مستوى الفن الذي يقدَّم في هذا المهرجان؟
- يبدو ان اذنه الموسيقية قوية و«بيفهم» بالموسيقى، ولذلك هو قال هذا الكلام.
• هذا يعني انك توافقه الرأي؟
- هو حرّ في قراراته. هو رجل في موقع المسؤولية، ولا استطيع ان اكون معه او ضده. ولكن يبدو انه «سمّيع وبيفهم» بالموسيقى.
• هو قال ايضاً انه يفكر في دعوتك للغناء في مهرجان قرطاج؟
- «يبدو انه فهمان».
• هل تعتقد انه يحق لوزير الثقافة ان يسمح او يمنع مشاركة فنان في مهرجان فني، بما ان هناك جمهوراً يحب الفنان ويحضر الحفلات والمهرجانات التي يشارك فيها؟
- يبدو ان هذا الوزير يقدِّر الفن ويميّز بين الفنان وغير الفنان، والا لما كان اصدر هذا القرار.
• نقابة الفنانين المحترفين في لبنان استنكرت الموضوع وأصدرت بياناً تأسف فيه لما جاء في قرار وزير الثقافة من عبارات مؤسفة بحق سفيرتي النيات الحسنة إليسا ونانسي عجرم؟
- من الافضل لنقابة الفنانين في لبنان قبل ان ترد على وزير الثقافة، ان تحب النقابات الفنية بعضها بعضاً وان تنظم وضع الفن في لبنان.
• هل ترى ان الفن في لبنان يحتاج الى تنظيم؟
- بل هو يحتاج الى «محدلة».
• تقصد الا يبقى اي فنان؟
- بل اقصد «يحدلوا الفنان المش منيح».
• هل تشعر بالقرف من الفن؟
- كلا، بل اشعر بانه لم يعد هناك وجود للمنافسين.
• وهل انت نجم الساحة الفنية؟
- انا لست شيئاً، انا فنان عادي ولكن لست متحمساً لعدم وجود منافسة. هناك عدد قليل من الملحنين يفسدون المجال، ويلحنون اي شيء، لأن اهدافهم مادية وليست فنية.
• هم يحتاجون لمورد رزق كي يعتاشوا منه؟
- لكن ليس بهذه الطريقة. ربما من حقهم ان يعتاشوا ولكن لا يجوز لهم ان يقوموا بالتشويش على آذاننا.
• سبق ان تحدثتَ عن مجموعة ألحان بعضها لك والبعض الآخر لمجموعة من الفنانات، ما مصيرها لاسيما وأننا لم نسمع بأي عمل جديد من ألحانك؟
- كل الاغنيات جاهزة ولكن الذنب ليس ذنبي اذا لم تُطرح الاعمال حتى الآن.
• بالاضافة الى ماجدة الرومي، من سيغني من ألحانك ايضاً؟
- لا اذكر. اعطيتُ ألحانا لكل واحدة منهن. اغنية ماجدة جاهزة ولا ينقصها سوى ان تُطرح في السوق.
• اتجه ابنك «وعد» نحو الغناء، فهل تشجعه على احتراف الفن؟
- طبعاً اشجعه.
• ولكنك قلتَ سابقاً ان الفن لم يعد فيه ابداع؟
- انا لا انصح احداً، لكن من حقه ان يجرب كما الآخرين، فاما ان يكمل المشوار واما ان يعود الى البيت ويقول «عم بيحاربوني».
• هل تتوقع ان تكون كل ألحانك المقبلة لابنك؟
- ولماذا يحصل ذلك؟
• لأنه ابنك وأوْلى من غيره؟
- صحيح انه اوْلى، ولكنني اتمنى ان يهتم هو بنفسه، فأنا لم يساعدني ولم يهتم بي احد، وانا اتمنى ان يعتمد على نفسه، لانه اذا لم يفعل ذلك لن يحقق شيئاً.
• هل هو صاحب موهبة حقيقية؟
- لا اعرف، حتى الآن الامور ليست واضحة.
• ولكنه بدأ مشوار الغناء؟
- هو يعمل ولكنني لم اسمع منه شيئاً حتى الآن.
• وهل تقبل ان تعمل ابنتك في الفن؟
- ابنتي تزوجت وهي حالياً في بيتها.
• لو خطر لها ان تغني هل تقبل؟
- زوجها هو الذي يقرر وليس انا.
• وهل عندما يتزوّج الاولاد لا يعود للأهل علاقة بهم؟
- طبعاً. الاهل يقتصر دورهم على تقديم النصيحة ولكنه لا يحق لهم ان يقرروا عنهم. ابنتي لديها زوج وهو الذي يقرر.
• في لبنان، هل تعتبر انك ونجوى كرم الأبرز على الساحة الفنية؟
- لا اعرف، الناس الذين يفهمون في الموسيقى هم الذين يقررون من هو «القبضاي» ومن «ليس قبضاي» فنياً.
• ما السبب الذي يساهم باستمراريتك كفنان، كملحن وكمطرب، في حين ان سواك من المبدعين الذين رافقوك في مشوارك الفني هم شبه بعيدين عن الساحة، ومن بينهم الفنان ايلي شويري؟
- الاجواء لها دور كبير في الاستمرارية. عندما يعيش الفنان في اجواء من الراحة فان ذلك يساعده على الانتاج. لو انني اتجهت الى التفكير بوضع لبنان «ما كان طلع مني شي». احياناً اعزل نفسي وألتجئ الى الاحراش، وأبتعد عن الناس وأحاول ان أُلهي نفسي عما يدور حولي، لانني لو حصرت تفكيري بالوضع في لبنان لما كنت تمكنت من انتاج اي عمل جديد. لكن اكثر ما يحيّرني هو وضع الناس، ودائماً اسأل نفسي ما الذي يدفع باللبنانيين الى السكوت والقبول بما يحصل في لبنان. لا افهم كيف ان رجلاً يجد نفسه عاجزاً عن اطعام اولاده ورغم ذلك يلوذ بالصمت.
• لا شك ان هناك سبباً ما؟
- السبب هم الزعماء. لو حصلت تظاهرات فلا شك انها ستؤثر عليهم. لا افهم كيف ان المواطن اللبناني يعلق صور زعيمه في بيته، بينما هذا الزعيم هو السبب في بقائه من دون عمل ما يجعله عاجزاً عن تأمين القوت لأولاده.
• هل تستعدّ لأعمال جديدة؟
- هناك مجموعة اغنيات بصدد التحضير لها، لأنني املك الوقت. الاسبوع المقبل سأدخل الاستوديو لأضع صوتي عليها.
• هل تفكر في اصدار ألبوم كامل؟
- كلا، لن اصدر ألبومات. عندما يطرح الفنان ألبوماً كاملاً تنجح اغنية واحدة منه والأغنيات الباقية تمر مرور الكرام. ولذلك من الافضل ان يطرح الفنان اغنية تلو الاخرى.
• «روتانا» استعادت نشاطها، وهي باشرت بالتعاقد مع فنانين جدد. هل تتمنى ان يحصل تعاون بينكما؟
- كلا.
• أليس من الافضل بالنسبة اليك كفنان ان تتولى شركة انتاج اعمالك؟
- وما الداعي لذلك؟ استطيع ان انتج اعمالي، كم ستكلفني الاغنية؟ الانتاج يتحقق من خلال الاستمرارية. هل اذا انتجت لي «روتانا» سأحلّق في الفضاء؟ لا شيء يساهم في نجاح الفنان سوى أعماله.

التعليقات