أنان يحذّر من اللجوء إلى الخيار العسكري في سوريا والعربي يؤكد إستبعاد السيناريو الليبي

غزة - دنيا الوطن
حذَّر المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي أنان الخميس، من خطورة اللجوء إلى الخيار العسكري لحل الأزمة السورية، فيما أكّد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن "السيناريو الليبي" غير مطروح على الإطلاق.
وقال أنان، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في القاهرة الخميس، إن "استخدام الخيار العسكري في ذلك البلد (سوريا) سيصعِّب الأمور ويزيدها سوءً".

وأضاف "أتمنى ألا يأخذ أي شخص على محمل الجد قضية إستخدام العنف، فالعملية العسكرية ستؤدي لتفاقم الوضع إلى أسوأ مما هو عليه الآن، وقد سبق أن جرّبنا ذلك في مناطق بالشرق الأوسط".

وتابع "صحيح أن الشعب السوري بحاجة للمساعدة وعلينا مواصلة العمل الدبلوماسي لمساعدته، ولكن يجب أن نكون واقعيين عند تقديم المقترحات بحيث تكون قابلة للتطبيق وإلا فإننا سنضيع الجهود".

ووصف أنان الوضع في سوريا بـ "الخطير"، وقال إن "مستويات العنف الحالية في البلاد (سوريا) مرتفعة جداً وغير مقبولة بأي شكل من الأشكال"، مؤكداً "ضرورة عدم التغافل عن تأثير الوضع فيها على المنطقة بشكل عام".

وأضاف إن "الشعب السوري شجاع ويستحق أفضل من هذا الوضع"، داعياً إلى "وقف القتل والعنف ضده والبدء بإصلاحات سياسية في سوريا".

وأوضح أنان أن مهمته في سوريا تهدف إلى "وقف العنف وضمان وصول المساعدات الإنسانية وبدء عملية سياسية للوصول إلى حل يضمن الحقوق الديمقراطية للشعب السوري ضمن سياق القرار الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة".

واعتبر أن "هناك حاجة لتغيير المسار في سوريا"، وقال إن "المبادرة العربية موجودة وهي تنص على إدارة العملية السياسية بأيد سورية".

ومن جهته، حذَّر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي من أي عمل عسكري ضد سوريا، مؤكداً "أن السيناريو الليبي غير مطروح على الإطلاق".

وكان الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان، الذي تم اختياره في شهر فبراير/ شباط الفائت مبعوثاً مشتركاً للأمم المتحدة والجامعة العربية، قد وصل إلى القاهرة مساء الأربعاء وأجرى مباحثات مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو في وقت سابق اليوم، تركزت على الوضع الراهن على الساحة السورية.

وقال في تصريح عقب لقائه عمرو "سوف نبذل قصارى جهدنا لوقف العداء والقتل والعنف لأن الشعب السوري الأصيل والشجاع يستحق أفضل من ذلك".

وأضاف "لا بد أن نفعل كل ما يمكننا لكي نوقف هذا العنف"، وأشار إلى أن "الحل يكمن في التسوية السياسية، وسوف ندفع الحكومة (الى ذلك)"، داعياً "المعارضة السورية الى أن تتحد وتعمل معنا لإيجاد حل يحترم طموحات الشعب السوري".

ومن جانبه، قال وزير الخارجية المصري محمد عمرو، إن أنان سيقوم باتصالاته مع السلطات السورية والمعارضة السورية من أجل الوصول إلى تطبيق مبادرة الجامعة العربية بشأن الوضع في سوريا كما سيلتقى أيضاً بجميع الأطراف الفاعلة.

وأشار كامل عمرو إلى أنه أطلع أنان على الموقف المصري حيال الأزمة السورية، موضحاً أن ذلك الموقف "يتركز على الوقف الفوري للعنف في سوريا وبدء الحوار.

وعبَّر وزير الخارجية المصري عن ثقته في قدرة أنان على التوصل إلى حل للأزمة السورية في إطار مبادرة جامعة الدول العربية، معرباً عن إستعداد القاهرة للتعاون مع أنان في جميع خطواته وفى جميع ما سيتخذه من إجراءات.

ومن المقرَّر أن يزور أنان، العاصمة السورية دمشق يوم السبت المقبل بعد أن رحَّبت الحكومة السورية باستقباله.

وتشهد سوريا منذ 15 آذار/ مارس عام 2011 مظاهرات تطالب بإصلاحات وبإسقاط النظام، قدّرت الأمم المتحدة حصيلة القتلى خلالها بـ5400 قتيل، وتقول المعارضة السورية إن العدد يصل إلى 8000 بينهم 590 طفلاً، فيما تقول السلطات السورية إن أكثر من 2400 جندي وعنصر أمن قتلوا في اشتباكات مع "عصابات إرهابية مسلحة" مدعومة من الخارج.

التعليقات