لجنة الدستور من التمثيل العادل إلى الطلبات العادلة
غزة - دنيا الوطن
بناءاً على طلب البرلمان من كافة المصريين إرسال مقترحاتهم إلى البرلمان لمشروع مقترح لتشكيل لجنة كتابة الدستور أقدم هذا الجهد المتواضع الذى آمل أن يجيب عن بعض التساؤلات فى تشكيل و صياغة الدستور الجديد.
الأزمة المثارة هى أزمة رغبات و طموحات أكثر منها تمثيل ولو ضمنت الفئات و التجمعات الضمانة الحقيقية لمراعاتها فى الدستور لما أثيرت كل هذه الضجة.
ولكن الحلول المطروحة كلها تتركز فى " التمثيل العادل" بدلا من "الطلبات العادلة" و لتغيير الدفة من هذه لتلك نحتاج إلى آليات لتعريف عمل اللجنة و آليات للتمثيل الإعتبارى توفى معظم إحتياجات المجتمع دون الإفتئات على حقوق الأغلبية التى من حقها حسم هوية الدولة و شكل النظام السياسى.
و لو أجريت الإنتخابات على لجنة كتابة الدستور فلن يختار الشعب إلا من إختاره للبرلمان. أما القول بأن الأغلبية البرلمانية متغيرة أما الدستور فثابت فهذا الإدعاء ضد نتائج الثورة. فنحن نكتب دستوراً جديداً لأنه تغيرت الأغلبية من الحزب الوطنى إلى الأغلبية الإسلامية الجديدة. ومن حق التيارات الأخرى أن تعدل أو تصوغ دستوراً جديداً لو حازت على الأغلبية فى الإنتخابات القادمة.وتركيا مثال حى لذلك.
أسس قانون لجنة كتابة الدستور :
· عدم إهدار حق الأغلبية : لقد كان البند الرئيسى لبرامج مرشحى البرلمان هو كتابة الدستور. و حسم الشعب خياره. ولا يجوز بحال من الأحوال لمراعاة الأقلية أن يتم إهدار حقوق الأغلبية (70% من مجلس الشعب و 85% من مجلس الشورى)
· إستشراف و إستشارة بدلاً من التمثيل : هل الأفضل لفئة ما أن تمثل فى اللجنة ثم تطرح إقتراحاً فيرفضه الأغلبية بتصويت ديمقراطى أم تعرض طلباتها دون الخضوع لآلية تصويت تسمح للأغلبية برفضه ؟
· تعريف هوية و نظام الدولة : لايمكن أن تترك مثل هذه الأمور لمناقشات داخل اللجنة فلن تكون قادرة أبداً على حسمها. فلابد أن يتضمن قانون تشكيل اللجنة تحديد شكل النظام هل سيكون إشتراكى أم رأسمالى أم إسلامى مثلا؟ و حسم شكل النظام السياسى هل سيكون رئاسى أم برلمانى أم مختلط ؟
· تعريف مرجعية اللجنة : كما كان الرئيس السادات هو مرجعية لجنة كتابة دستور 71 و المجلس العسكرى هو مرجعية لجنة التعديلات الدستورية 2011 فإن البرلمان لابد أن يمثل مرجعية لجنة الدستور سواءاً لحسم المبادئ الأساسية و حسم الخلاف داخل لجنة الدستور.
· الإستشراف و الإستشارة : لابد من الشفافية فى أعمال اللجنة و عرض المقترحات على الهيئات الكبرى فى الدولة و التجمعات الفئوية و النقابية و الدينية و فى الإعلام حتى يتسنى للجميع الإطلاع لإبداء الرأى.
· التمثل الدورى لتجمع : يشكل تجمعات خارج اللجنة من فئة معينة و يمثل هذا التجمع بعضو أو إثنين و يكون تمثيلهم دورياً لضمان مشاركة الجميع. فمثلاً يشكل مجلس للطوائف المسيحية و اليهودية و مجلس آخر للنقابات و مجلس آخر لمنظمات حقوق الإنسان و مجلس آخرللأحزاب السياسية الغير ممثلة و بآلية إقتراع داخلى يمثل العضو لفترة معينة ثم يحل محله عضواً آخر.
· حق التصويت داخل اللجنة : بعض الأعضاء لهم تمثيل إما فنى أو شرفى و هؤلاء لا يحق لهم التصويت داخل اللجنة.
مقترح قانون تشكيل لجنة كتابة الدستور:
· حسم المبادئ الأساسية : لابد أن يعرف قانون تشكيل اللجنة صيغة مادة الشريعة الإسلامية و هوية الدولة العربية الإسلامية و شكل النظام الحاكم (برلمانى أم رئاسى أم مختلط). المبادئ الأساسية للعلاقة بين السلطات الدستورية.
· آلية عمل اللجنة : يعرف البرلمان شكل و تشكيل اللجان الفرعية و يرأس اللجان الفرعية نواب الشعب. و تشكل هذه اللجان من برلمانيين و سياسيين و الشخصيات المختارة.
· تشكيل اللجنة الفرعية للصياغة : وهى لجنة فنية بحتة من خبراء دستوريين و أعضاء الهيئات قضائية فقط و يقتصر عملها على إنتاج صياغات محكمة و دقيقة للدستور.
· شئون الأعضاء : يختص البرلمان وحده فى تعيين خلال أسبوع من تنتهى عضويته من اللجنة سواء بالإمتناع أو التغيب أو الإستقالة أو الإنسحاب. يحق للبرلمان إستبدال أى عضو فى ظروف معينة و لأسباب موضوعية دون الرجوع للهيئة التى رشحت العضو.
· مرجعية البرلمان لعمل اللجنة : ترجع اللجنة للبرلمان للإستفسار أو الحسم لأى من مبادئ الدستور ترى اللجنة أو البرلمان أن الأمر يحتاج عرضه على نواب الشعب. كما تعرض أعمال اللجنة أولاً بأول على البرلمان وللبرلمان الحق فى رد أى مادة أو تقديم إقتراح جديد لصياغتها أو تقديم مادة جديدة للجنة. كما لاتنهى اللجنة أعمالها قبل موافقة البرلمان على الدستور.
· تشكيل لجنة فرعية للإستشراف و الإستشارة : تكون من أعمال هذه اللجنة الإتصال بكافة الهيئات مثل الجيش و الشرطة و النقابات و ممثلى و التجمعات السياسية من (أحزاب و تجمعات شبابية) و رؤوس الطوائف الدينية (الإسلامية والمسيحية و اليهودية و أى تجمع آخر) والمناطق الجغرافية (نوبيين و أهل البادية فى سيناء و الواحات) و الجامعات و الإعلام و الهيئات الرياضية و التجمعات الشبابية وعقد ندوات و فتح مقرات لإستقبال كل صاحب رأى
· تشكيل اللجنة : عند إستيفاء القواعد السابقة لن تكون عضوية اللجان حرجة للجميع. ولذلك نقترح تشكيل اللجنة كالتالى:
o التمثيل البرلمانى : 50 عضو برلمانى حسب التمثيل النسبى للقوى السياسية فى البرلمان. مع إعتماد التمثيل الدورى للأحزاب الصغيرة و المستقلين. فتشكل هيئة يتم الإقتراع داخلها على ممثل الهيئة و يتم تغييره دورياً.
o اللجنة الفنية : 15 أعضاء من الهيئات القضائية و 10 أعضاء من الخبراء الدستوريين. يتركز معظمهم فى لجنة الصياغة و عملهم فنى بحت و ليس لهم حق التصويت على أعمال اللجنة.
o الشخصيات الإعتبارية : 10 أعضاء من الجيش و الشرطة و المحكمة الدستورية (تمثيله دورياً) و الأزهر و ممثل للكنائس و اليهود يكون تمثيله دورياً (يمثل جمعية تضم كافة الطوائف المسيحية و الطائفة اليهودية). ممثل للنقابات يكون تمثيله دورياً (يمثل جمعية تضم كافة النقابات). وهؤلاء أيضا ليس لهم حق التصويت.
o الشخصيات العامة : 10 أعضاء يختارهم البرلمان يكون وجودهم متركز فى لجنة الإستشراف و الإستشارة و يكونون من كافة الألوان السياسية و من الدعاة الإسلاميين
o متنوع : 5 أعضاء من منظمات حقوق الإنسان (تمثيل دورى لمجلس حقوق الإنسان). عضو من هيئة الحقوق و الإصلاح (تمثيل دورى للهيئة). عضو من التنظيمات الشبابية المعتبرة (تمثيل دورى لمجلس يضم هذه التنظيمات). عضو من الأحزاب الغير ممثلة برلمانياً (تمثيل دورى). عضو من التنظيمات المعنية بحقوق المرأة (تمثيل دورى لمجلس يضم هذه التنظيمات)
الخلاصة :
بإعتماد التمثيل الدورى فإنه سيضمن مشاركة عريضة وواسعة للجميع ويكون لهم الفرصة للمشاركة فى كتابة الدستور و طرح رغباتهم و مقترحاتهم فى صياغة الدستور.
كما أن إعتماد مبدأ عدم الحق للتصويت فى أعمال اللجنة يحفظ للهيئات هيبتها و ينأى بها عن المناكفات السياسة و لا يعرض تطلعاتها إلى رفض الأغلبية ولايهدر أيضاً حق الأغلبية.
محمد أبو راشد المرصفى
كاتب مصرى
بناءاً على طلب البرلمان من كافة المصريين إرسال مقترحاتهم إلى البرلمان لمشروع مقترح لتشكيل لجنة كتابة الدستور أقدم هذا الجهد المتواضع الذى آمل أن يجيب عن بعض التساؤلات فى تشكيل و صياغة الدستور الجديد.
الأزمة المثارة هى أزمة رغبات و طموحات أكثر منها تمثيل ولو ضمنت الفئات و التجمعات الضمانة الحقيقية لمراعاتها فى الدستور لما أثيرت كل هذه الضجة.
ولكن الحلول المطروحة كلها تتركز فى " التمثيل العادل" بدلا من "الطلبات العادلة" و لتغيير الدفة من هذه لتلك نحتاج إلى آليات لتعريف عمل اللجنة و آليات للتمثيل الإعتبارى توفى معظم إحتياجات المجتمع دون الإفتئات على حقوق الأغلبية التى من حقها حسم هوية الدولة و شكل النظام السياسى.
و لو أجريت الإنتخابات على لجنة كتابة الدستور فلن يختار الشعب إلا من إختاره للبرلمان. أما القول بأن الأغلبية البرلمانية متغيرة أما الدستور فثابت فهذا الإدعاء ضد نتائج الثورة. فنحن نكتب دستوراً جديداً لأنه تغيرت الأغلبية من الحزب الوطنى إلى الأغلبية الإسلامية الجديدة. ومن حق التيارات الأخرى أن تعدل أو تصوغ دستوراً جديداً لو حازت على الأغلبية فى الإنتخابات القادمة.وتركيا مثال حى لذلك.
أسس قانون لجنة كتابة الدستور :
· عدم إهدار حق الأغلبية : لقد كان البند الرئيسى لبرامج مرشحى البرلمان هو كتابة الدستور. و حسم الشعب خياره. ولا يجوز بحال من الأحوال لمراعاة الأقلية أن يتم إهدار حقوق الأغلبية (70% من مجلس الشعب و 85% من مجلس الشورى)
· إستشراف و إستشارة بدلاً من التمثيل : هل الأفضل لفئة ما أن تمثل فى اللجنة ثم تطرح إقتراحاً فيرفضه الأغلبية بتصويت ديمقراطى أم تعرض طلباتها دون الخضوع لآلية تصويت تسمح للأغلبية برفضه ؟
· تعريف هوية و نظام الدولة : لايمكن أن تترك مثل هذه الأمور لمناقشات داخل اللجنة فلن تكون قادرة أبداً على حسمها. فلابد أن يتضمن قانون تشكيل اللجنة تحديد شكل النظام هل سيكون إشتراكى أم رأسمالى أم إسلامى مثلا؟ و حسم شكل النظام السياسى هل سيكون رئاسى أم برلمانى أم مختلط ؟
· تعريف مرجعية اللجنة : كما كان الرئيس السادات هو مرجعية لجنة كتابة دستور 71 و المجلس العسكرى هو مرجعية لجنة التعديلات الدستورية 2011 فإن البرلمان لابد أن يمثل مرجعية لجنة الدستور سواءاً لحسم المبادئ الأساسية و حسم الخلاف داخل لجنة الدستور.
· الإستشراف و الإستشارة : لابد من الشفافية فى أعمال اللجنة و عرض المقترحات على الهيئات الكبرى فى الدولة و التجمعات الفئوية و النقابية و الدينية و فى الإعلام حتى يتسنى للجميع الإطلاع لإبداء الرأى.
· التمثل الدورى لتجمع : يشكل تجمعات خارج اللجنة من فئة معينة و يمثل هذا التجمع بعضو أو إثنين و يكون تمثيلهم دورياً لضمان مشاركة الجميع. فمثلاً يشكل مجلس للطوائف المسيحية و اليهودية و مجلس آخر للنقابات و مجلس آخر لمنظمات حقوق الإنسان و مجلس آخرللأحزاب السياسية الغير ممثلة و بآلية إقتراع داخلى يمثل العضو لفترة معينة ثم يحل محله عضواً آخر.
· حق التصويت داخل اللجنة : بعض الأعضاء لهم تمثيل إما فنى أو شرفى و هؤلاء لا يحق لهم التصويت داخل اللجنة.
مقترح قانون تشكيل لجنة كتابة الدستور:
· حسم المبادئ الأساسية : لابد أن يعرف قانون تشكيل اللجنة صيغة مادة الشريعة الإسلامية و هوية الدولة العربية الإسلامية و شكل النظام الحاكم (برلمانى أم رئاسى أم مختلط). المبادئ الأساسية للعلاقة بين السلطات الدستورية.
· آلية عمل اللجنة : يعرف البرلمان شكل و تشكيل اللجان الفرعية و يرأس اللجان الفرعية نواب الشعب. و تشكل هذه اللجان من برلمانيين و سياسيين و الشخصيات المختارة.
· تشكيل اللجنة الفرعية للصياغة : وهى لجنة فنية بحتة من خبراء دستوريين و أعضاء الهيئات قضائية فقط و يقتصر عملها على إنتاج صياغات محكمة و دقيقة للدستور.
· شئون الأعضاء : يختص البرلمان وحده فى تعيين خلال أسبوع من تنتهى عضويته من اللجنة سواء بالإمتناع أو التغيب أو الإستقالة أو الإنسحاب. يحق للبرلمان إستبدال أى عضو فى ظروف معينة و لأسباب موضوعية دون الرجوع للهيئة التى رشحت العضو.
· مرجعية البرلمان لعمل اللجنة : ترجع اللجنة للبرلمان للإستفسار أو الحسم لأى من مبادئ الدستور ترى اللجنة أو البرلمان أن الأمر يحتاج عرضه على نواب الشعب. كما تعرض أعمال اللجنة أولاً بأول على البرلمان وللبرلمان الحق فى رد أى مادة أو تقديم إقتراح جديد لصياغتها أو تقديم مادة جديدة للجنة. كما لاتنهى اللجنة أعمالها قبل موافقة البرلمان على الدستور.
· تشكيل لجنة فرعية للإستشراف و الإستشارة : تكون من أعمال هذه اللجنة الإتصال بكافة الهيئات مثل الجيش و الشرطة و النقابات و ممثلى و التجمعات السياسية من (أحزاب و تجمعات شبابية) و رؤوس الطوائف الدينية (الإسلامية والمسيحية و اليهودية و أى تجمع آخر) والمناطق الجغرافية (نوبيين و أهل البادية فى سيناء و الواحات) و الجامعات و الإعلام و الهيئات الرياضية و التجمعات الشبابية وعقد ندوات و فتح مقرات لإستقبال كل صاحب رأى
· تشكيل اللجنة : عند إستيفاء القواعد السابقة لن تكون عضوية اللجان حرجة للجميع. ولذلك نقترح تشكيل اللجنة كالتالى:
o التمثيل البرلمانى : 50 عضو برلمانى حسب التمثيل النسبى للقوى السياسية فى البرلمان. مع إعتماد التمثيل الدورى للأحزاب الصغيرة و المستقلين. فتشكل هيئة يتم الإقتراع داخلها على ممثل الهيئة و يتم تغييره دورياً.
o اللجنة الفنية : 15 أعضاء من الهيئات القضائية و 10 أعضاء من الخبراء الدستوريين. يتركز معظمهم فى لجنة الصياغة و عملهم فنى بحت و ليس لهم حق التصويت على أعمال اللجنة.
o الشخصيات الإعتبارية : 10 أعضاء من الجيش و الشرطة و المحكمة الدستورية (تمثيله دورياً) و الأزهر و ممثل للكنائس و اليهود يكون تمثيله دورياً (يمثل جمعية تضم كافة الطوائف المسيحية و الطائفة اليهودية). ممثل للنقابات يكون تمثيله دورياً (يمثل جمعية تضم كافة النقابات). وهؤلاء أيضا ليس لهم حق التصويت.
o الشخصيات العامة : 10 أعضاء يختارهم البرلمان يكون وجودهم متركز فى لجنة الإستشراف و الإستشارة و يكونون من كافة الألوان السياسية و من الدعاة الإسلاميين
o متنوع : 5 أعضاء من منظمات حقوق الإنسان (تمثيل دورى لمجلس حقوق الإنسان). عضو من هيئة الحقوق و الإصلاح (تمثيل دورى للهيئة). عضو من التنظيمات الشبابية المعتبرة (تمثيل دورى لمجلس يضم هذه التنظيمات). عضو من الأحزاب الغير ممثلة برلمانياً (تمثيل دورى). عضو من التنظيمات المعنية بحقوق المرأة (تمثيل دورى لمجلس يضم هذه التنظيمات)
الخلاصة :
بإعتماد التمثيل الدورى فإنه سيضمن مشاركة عريضة وواسعة للجميع ويكون لهم الفرصة للمشاركة فى كتابة الدستور و طرح رغباتهم و مقترحاتهم فى صياغة الدستور.
كما أن إعتماد مبدأ عدم الحق للتصويت فى أعمال اللجنة يحفظ للهيئات هيبتها و ينأى بها عن المناكفات السياسة و لا يعرض تطلعاتها إلى رفض الأغلبية ولايهدر أيضاً حق الأغلبية.
محمد أبو راشد المرصفى
كاتب مصرى

التعليقات