"التوازن" مفتاح استجابة روسيا لمشروع قرار بشأن سوريا

غزة - دنيا الوطن
ستتعلق استجابة روسيا لمشروع قرار جديد لمجلس الامن يدعو الى انهاء العنف في سوريا على ما اذا كانت موسكو راضية بأنه يمثل ضغطا كافيا على المعارضين المسلحين للرئيس بشار الاسد. وبعدما حمت روسيا والصين سوريا من الادانة الدولية بعرقلة مشروعي قرارين ساندهما العرب والغرب تأمل الولايات المتحدة ان يؤدي اظهار موقف موحد من جانب القوى الكبرى الى أن يدرك الاسد انه يخاطر بفقد التأييد الدولي.

وسيختبر مشروع القرار الجديد الذي صاغته واشنطن رغبة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين في التوافق مع الغرب بعد انتخابات اجريت يوم الاحد الماضي فاز فيها بفترة رئاسية جديدة مدتها ست سنوات.

ولا تجعل تحذيرات بوتين من التدخل الامريكي في شؤون الدول ذات السيادة الاتفاق بعيد المنال. لكن روسيا لن تدعم اي نص يمكن تفسيره كمحاولة للاطاحة بالاسد تحت ستار المخاوف الانسانية.

وأوضحت موسكو انها لا تنوي تغيير موقفها بشأن سوريا -والذي عرضها لانتقاد شديد من الغرب- من اجل التوصل لاتفاق وقالت انها لن تدرس تأييد الصيغة الامريكية بدون ادخال تغييرات عليها.

وقال نائب وزير الخارجية جينادي جاتيلوف يوم الاثنين ان نص المسودة الجديدة انما هو "نسخة معدلة تعديلا طفيفا" من الوثيقة التي اعترضت عليها روسيا والصين بحق النقض (الفيتو) قبل شهر. واضاف "ينبغي أن تكون أكثر توازنا."

وكنت كلماته احدث اشارة من جانب روسيا الى ان اي قرار بشأن سوريا يجب ان يوازن الضغط على القوات الحكومية بمطالب مماثلة من المعارضة السورية المسلحة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف أمس الثلاثاء ان الاتفاق بشأن مشروع القرار السابق كان ممكنا لكن روسيا عرقلته لانه طالب القوات الحكومية السورية بالانسحاب من المدن بدون وضع ضغط مماثل على المعارضين.

وتشمل مسودة القرار الامريكي دعوة "للعناصر المسلحة في المعارضة السورية الى الامتناع عن كافة اشكال العنف على الفور" بعدما تنهي الحكومة عملياتها العسكرية. 

التعليقات