أقدم حزب معارض في الجزائر يشارك بانتخابات البرلمان

الجزائر - دنيا الوطن
أعلن أقدم حزب معارض في الجزائر، وهو جبهة القوى الاشتراكية، مشاركته في الانتخابات البرلمانية المقبلة، واضعاً بذلك حداً لمقاطعة دامت 10 سنوات كاملة لمؤسسة البرلمان.

وبرّر حزب حسين آيت أحمد، الزعيم السياسي المقيم في سويسرا، المشاركة بـ"قطع الطريق على الانفصاليين الذين يسعون لعزل منطقة القبائل عن الجزائر".

وتأتي مشاركة جبهة القوى الاشتراكية في انتخابات البرلمان المقبل بينما أعلن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية غريمه السياسي التقليدي في منطقة القبائل، بزعامة الدكتور سعيد سعدي، مقاطعة هذا الموعد.

وفي هذا السياق، نفى الناطق باسم جبهة القوى الاشتراكية، شافع بوعيش، لـ"العربية.نت" وجود أي علاقة بين قرار مشاركة حزبه ومقاطعة غريمه للانتخابات، وقال بوعيش: "هناك من يقول هذا الكلام، ونحن نقول العكس، نعم هناك اختلاف في الاستراتيجية السياسية بين الحزبين، ولكن لا علاقة لمشاركتنا الآن بموقف هذا الحزب، ففي انتخابات البرلمان عام 1997 شاركنا نحن في جبهة القوى الاشتراكية وشارك هذا الحزب رغم اختلافنا في الرؤى".

لا نؤمن بفوز الإسلاميين

وفسّر الناطق باسم جبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس) قرار المشاركة بأنه يهدف لـ"إعادة تجنيد الجزائريات والجزائريين بطريقة سلمية، وبالرغبة في خلق حراك سياسي في الهيئات الشعبية مثل البرلمان".

ونفى السيد بوعيش مشاركة حزبه في الحكومة بعد انتخاب البرلمان، قائلاً: "مشاركتنا لن تكون في الحكومة، وإنما قررنا دخول الانتخابات لنكون صوت المعارضة في البرلمان، فنحن لا نريد حصة (كوتة) ولا عدداً متفقاً عليه من المقاعد".

وكشف شافع بوعيش بكل وضوح لـ"العربية.نت" أن "الهدف الأبرز من المشاركة هو قطع الطريق على من يريد فصل منطقة القبائل عن الجزائر، ونحن نرفض الانفصاليين ونرفض جعل المنطقة ورقة سياسية لتكسيرها ولدفع سكانها لاتخاذ مواقف راديكالية".

وكان الناطق باسم جبهة القوى الاشتراكية يتحدث عن كون غياب ممثل سياسي عن منطقة القبائل في البرلمان المقبل من شأن تغييب المنطقة في البرلمان.

ورداً على سؤال "العربية.نت" حول مخاوف الكثيرين من فوز الإسلاميين في الانتخابات المقبلة، قال بوعيش إنه "لا يؤمن بفوز الإسلاميين في الجزائر"، مضيفاً: "يقولون إن الإسلاميين فازوا في تونس ومصر وليبيا، ونحن نقول إنهم لن يفوزوا في الجزائر لأنه لا توجد ثورة هنا".

طريقة جزائرية للتخلص من الديكتاتورية

وكان الزعيم السياسي ومؤسس جبهة القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد، المقيم في منفاه الاختياري بسويسرا، قد بعث برسالة إلى مناضليه داخل الجزائر، الجمعة، حصلت "العربية.نت" على نسخة منها، حذر من خلالها النظام الحاكم في الجزائر من مغبة الاستهانة برغبة الشعب في إحداث تغيير سلمي.

وفي هذا الإطار، قال آيت أحمد: "كثيرون وجهوا إليّ أسئلة عن أسباب عدم قيام ثورة في الجزائر مماثلة للثورات العربية الأخرى، فقلت لهم إنه توجد طريقة جزائرية للتخلص من الديكتاتورية كما كانت هناك طريقة جزائرية للخلاص من الاستعمار".

وأضاف: "لقد فشل الحلّ السلمي في التخلص من الاستعمار فترك مكانه للحل العسكري، كما فشل العنف (حرب السلطة مع الإسلاميين) في التخلص من الديكتاتورية ومن التخلف ومن التهديدات الأجنبية، وأقول حان الوقت للنضال السياسي كي تحل الأزمة".

التعليقات