50 الف جنيه غرامة عدم حصول طائرة المتهمين في قضية التمويل الأجنبي على تصريح

غزة - دنيا الوطن
بينما كانت الصدمة سائدة بين اطياف الشعب المصري، ارتفعت حدة الانتقادات الموجهة للنظام المصري على خلفية صدور قرار النائب العام المصري بالسماح لمتهمين اميركيين في قضية «التمويل الاجنبي» بمغادرة مصر.

وانتقد ساسة مصريون ما اعتبروه ضغوطا مارسها النظام على السلطة القضائية لاستصدار قرار يسمح بمغادرة الاميركيين البلاد على الرغم من قرار سابق بمنعهم من السفر لاستكمال التحقيقات في القضية.

ورفض المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية حمدين صباحي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر) امس قرار السفر المفاجئ للمتهمين الاميركيين في قضية التمويل الاجنبي.

كما انتقد صباحي ما وصفه بـ «التدخل في احكام القضاء» معتبرا ان استقلال القضاء اساس الدولة الديموقراطية.

من جهته طالب المرشح المحتمل للرئاسة عمرو موسى على موقع (تويتر) باعلان ملابسات تنحي هيئة المحكمة في قضية التمويل الاجنبي لمنظمات المجتمع المدني على خلفية قرار رفع الحظر عن المتهمين مؤكدا حق الشعب المصري في معرفة ملابسات ما حدث. وقال موسى «واضح ان هناك ضغوطا سياسية مورست وأن هناك تدخلا ادى الى تنحي المحكمة في قضية التمويل الاجنبي الخاصة بمنظمات المجتمع المدني»، مضيفا «ماذا حدث بالضبط من حق الشعب ان يعلم».

وأبدى موسى اسفه لما وصفه بـ «دخول القضاء المصري دائرة من الالتباس والغموض زادها سوءا تبادل الاتهامات علنيا بين كبار القضاة».

وأضاف ان هذا هو ما ادينه بكل قوة، هذا لا يصح».

وكان المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية د.محمد سليم العوا طالب خلال مؤتمر انتخابي عقده بمدينة فايد بمحافظة الاسماعيلية امس الاول بضرورة توضيح اسباب الافراج عن المتهمين الاميركيين في قضية التمويل الاجنبي.

وقال العوا ان «السياسة فن التفاوض وكل شيء مباح في السياسة فيجب ان يعلم الشعب المصري المقابل للافراج عن المتهمين الاميركيين حتى يتم تقييم هذا المقابل ويمنع البلبلة في الوقت الحالي».

وكان وكيل مجلس الشعب المصري (البرلمان) النائب محمد عبدالعليم داود قد تقدم باستجواب للحكومة للاستماع الى ملابسات عملية السماح بسفر المتهمين الاميركيين.

كما قدم مجموعة من النواب طلبات احاطة للحكومة المصرية حول الموضوع ذاته.

وكان 16 من بين 19 اميركيا متهمين في قضية ادارة منظمات حقوقية وتلقي اموال من الخارج من دون تصريح من السلطات المصرية قد غادروا بعد ظهر امس الخميس مطار القاهرة وقام الملحقان العسكري والصحافي للسفارة الاميركية بالقاهرة بانهاء اجراءات السفر.

وقالت تقارير صحافية ان تلك المصادر كشفت عن ان كل متهم من الستة عشر قام بدفع مبلغ مليوني جنيه (330 ألف دولار) على سبيل الكفالة حتى يصدر قرار من النائب العام (المصري) بالسماح لهم بمغادرة البلاد.

وكان المستشار محمد محمود شكري رئيس دائرة محكمة جنايات شمال القاهرة التي تنظر قضية التمويل الاجنبي لمنظمات المجتمع المدني في مصر قد اعلن مؤخرا تنحي الدائرة عن نظر القضية «لاستشعارها الحرج».

وأشار الى انه سيتقدم وعضوا الدائرة المستشار عصام يماني والمستشار اشرف النمساوي بمذكرة شارحة لمجلس القضاء الاعلى توضح الاسباب الكاملة التي دفعت الدائرة للتنحي عن نظر القضية.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد بدأت في 26 فبراير الفائت محاكمة 43 من نشطاء المنظمات والجمعيات الحقوقية بتهمة «تلقي تمويلات غير مشروعة من الخارج والقيام بأنشطة سياسية تخالف عملهم المتعلق بالمجتمع المدني». وتضم قائمة المتهمين 19 اميركيا ابرزهم صموئيل آدم لحود وشهرته «سام لحود» ابن وزير النقل الاميركي راي لحود.

وأدت احالة المتهمين الى المحاكمة الى توتر في العلاقات المصرية ـ الاميركية خاصة عقب تهديد نواب بارزين في الكونغرس الاميركي بوقف برنامج المساعدات السنوية المقدمة لمصر منذ العام 1979 والتي تقدر بملياري دولار من بينها 1.3 مليار معونة عسكرية.

الى ذلك دفع الوكيل المسؤول عن الطائرة التي اقلت الاجانب الذين رفع الحظر على سفرهم في قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني، امس الاول غرامة قدرها 50 ألف جنيه بسبب عدم حصول الطائرة على تصريح نقل جوي قبل وصولها لمطار القاهرة.


التعليقات