المطران عطاالله حنا : الازمة السورية لن تحل إلا بالحوار الوطني الصادق

المطران عطاالله حنا : الازمة السورية لن تحل إلا بالحوار الوطني الصادق
غزة - دنيا الوطن
 اجرى التلفزيون العربي السوري مساء يوم امس مقابلة مطوله مع سيادة المطران عطاالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وقد اكد سيادته خلال هذه المقابلة باننا انطلاقا مع محبتنا لسوريا وحرصنا على مصلحتها وقوتها وهيبتها فاننا ندعو الى وقف العنف وندين كافة مظاهر العنف بكافة اشكالها والوانها واضاف سيادته بان الازمة السورية لا يمكن ان تحل بالعنف وانما بالحوار الوطني الجاد بين الحكم والمعارضة الوطنية ، فسوريا للجميع وفيها مكان للجميع وعلى كل اطياف الشعب السوري نظاما ومعارضة وطنية ان يتعاونوا معا من اجل افشال هذا المخطط الاستعماري الجديد وهذه المؤامرة الغير مسبوقة التي تستهدف الدولة السورية بكل مكوناتها.

اننا كفلسطينيين يهمنا الشان السوري لان سوريا بالنسبة الينا تعني الشيء الكثير فهي وقفت دوما الى جانب شعبنا وقد عوقبت وما زالت تعاقب بسبب مواقفها الوطنية ووقوفها الى جانب القضايا العربية.

اننا نرفض التحريض الذي يتعرض له كل من يقف الى جانب سوريا ، فهنالك من يحاولون تقسيم ابناء امتنا الى مؤيدين للنظام ومعارضين للنظام في سوريا ونحن نقول باننا مع الدولة السورية ومع الشعب السوري ومع النظام الذي يصلح ومع المعارضة التي تساهم في هذا الاصلاح. اما التخريب فلا ينصب في مصلحة سوريا او امتنا العربية.

مواقفنا تجاه سوريا لن تتبدل ولن تتغير ، فنحن متضامنون مع سوريا لاننا نعتقد بان ما تتعرض له مؤامرة خطيرة. على الجميع ان يساهموا في افشالها لانها تستهدف كل مكونات السوري وليس النظام لوحده.

ادعو الجميع الى الحوار ، فهو الذي سيؤدي الى الخروج من هذه الازمة وان قلوبنا مع الشعب السوري وخاصة مع اسر الشهداء من مدنيين وعسكريين الذين نعزي اسرهم من اعماق قلوبنا.

ومن يظن ان التدخل الاجنبي هو الحل ، فهو مخطأ لان الاجنبي لن يتدخل إلا لخدمة مصالحه وليس مصالح الشعب السوري.

فالمشكلة السورية يجب ان يحلها السوريون بحكمتهم ووطنيتهم واصالتهم انطلاقا من محبتهم لبلدهم ، انني ادعو الى حوار صادق يجنب سوريا اي خطر قد يحدق بها.

كما دعى سيادته بمناسبة الصوم الاربعيني المقدس لدى المسيحيين الى ان يصلوا من اجل فلسطين والقدس وان يذكروا بنوع خاص في صلواتهم سوريا التي نحبها ونريدها ان تكون في امن وامان واستقرار.

ان المؤامرة لن تمر لانها واضحة وضوح الشمس إلا لمن في عينيه غشاوة ونحن نتمنى ان تزول الغشاوة عن الابصار لكي يرى الجميع الواقع ويدركوا اهمية الوعي والحكمة وعدم الانجرار وراء الشعارات الديمقراطية التي يراد من خلالها تمرير مشاريع غير ديمقراطية.

الديمقراطية الحقيقية والدولة المدنية السورية المتجددة هي تلك التي يصنعها السوريون ، فلا تتوقعوا من الغرب سوى التأمر وسياسات التخريب ونسف الدولة السورية.

التعليقات