المرجع اليعقوبي يطالب حكومات دول المهجر بعدم إلزام العراقيين بالعودة

غزة - دنيا الوطن
محمد جواد شبر/ النجف الأشرف

طالب المرجع الديني آية الله الشيخ محمد اليعقوبي الحكومة الهولندية وعموم دول المهجر بعدم إلزام العراقيين المقيمين هناك بالعودة إلى بلادهم.

وحذّر المرجع اليعقوبي لدى استقباله السفير الهولندي في العراق بمكتبه في محافظة النجف، من أن يكون إرغام العراقيين بالعودة ضمن اتفاقيات مع الحكومة العراقية بحجة استقرار الوضع الأمني. مؤكداً في الوقت نفسه أن هذه حركة إعلامية تحاول بعض أطراف الحكومة إظهار نجاحات مبالغٍ فيها وتجعل العراقيين وقوداً لها.

قوله: (اتركوا الناس ليختاروا قرارهم بالعودة وعدمه بحرية وبحسب الظروف المناسبة لكل واحد منهم).

وفي سياق آخر تطرق المرجع اليعقوبي بمدى الاحترام والتقدير الذي يكنّه الشعب العراقي للمملكة الهولندية حكومة وشعباً، بقوله: (إن الشعب العراقي يكن لمملكة هولندا حكومة وشعباً احتراماً وتقديراً كبيرين لأمرين:

أولهما: احتضان هولندا لآلاف العراقيين المضطهدين المظلومين الذين تركوا بلدهم قسراً وهاجروا بسبب بطش النظام الصدامي وقسوته واحتضنتهم الدولة والشعب واندمجوا فيه ووجدوا ما عوضّهم عما في بلادهم.

ثانياً: النظام السياسي القائم في هولندا والذي يوفّر للشعب حقوقه في الحرية والحياة السعيدة ونذكّر هنا بأن توفير حرية التعبير عن الرأي لا تعني التجاوز على حقوق الآخرين والنيل من مقدساتهم ولا يمكن أن يبرّر ما صدر من أحد البرلمانيين الهولنديين من الإساءة للإسلام ولقادته، وفي الوقت الذي نثني عن إدانة الحكومة الهولندية لهذا الفعل المشين نطالبهم بإجراءات أكثر حزماً لكي لا يسيء أمثال هذا –وهم قلة- للعلاقات بين البلدين والشعبين).

وأبدى المرجع اليعقوبي استغرابه من غياب الوجود الهولندي على الساحة الاقتصادية العراقية بقوله: (ان الساحة الاقتصادية العراقية هي بكر وجاذبة لامتلاكها ما يبحث عنه المستثمرون، ونحن نعلم أن هولندا كانت حاضرة في كثير من المجالات الزراعية وتصدير المواشي وبناء السدود وتقنيات الري وغيرها. والعراق بحاجة إلى هذه الخبرات والإمكانيات).

مؤكداً: (ان بعض المتضررين من النظام السياسي الجديد في العراق والذين تربّوا على الاستئثار والظلم والاستبداد يشوهون صورة العراق وشعبه ويلصقون التهم بالطائفة المظلومة ويتباكون على ما تقوم به هذه الطائفة، وهو كلام مخالف للواقع يراد منه تحشيد الرأي ضد النظام الجديد وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء).

وذكر المرجع اليعقوبي شاهداً على ذلك: (أن هذه الطائفة تعرضت للكثير من الظلم والاضطهاد خلال العقود السابقة فقتل علماؤهم وشبابهم وهُجّر الملايين منهم، فهل سمعت أنهم قاموا برد فعل من قبيل هذه العمليات الإرهابية التي يقوم بها المجرمون ويقتلون الأبرياء من الناس ويدمّرون كل شيء؟ فلماذا لمّا نالوا بعض حقوقهم انقلبت الدنيا وكشّر المجرمون عن أنيابهم؟

إن هذا يكشف عن الفرق الواسع بين أخلاقيات الفريقين، ونحن إنما أخذنا أخلاقنا السامية ومحبّة الناس وعدم التفريق بينهم في الحقوق والواجبات واحترام جميع الديانات والمقدّسات من نبينا وأئمتنا (ع) وقادتنا) على حدّ قوله.

التعليقات