اتهامات متبادلة تعكس أزمة ثقة بين السلطة التونسية والاعلام
تونس - دنيا الوطن
سلّطت مطالبة منظمة العفو الدولية السلطات التونسية بوقف التتبع القضائي لثلاثة صحافيين ينتظرون المحاكمة على خلفية نشر صورة عدت مخلة بالآداب، الضوء مجددا على إشكالية العلاقة بين الحكومة التونسية ذات الميول الإسلامية والجهاز الإعلامي بالبلاد بما فيه الإعلام الرسمي.
كما لفتت إلى وجود "لخبطة" تنظيمية وقانونية بالقطاع في مرحلته الانتقالية من إعلام اللون الواحد والرأي الواحد الى إعلام تعددي متحرر.
وكانت منظمة العفو الدولية طالبت الثلاثاء السلطات التونسية "بإسقاط تهم النيل من الأخلاق الحميدة والمس بصفو النظام العام" التي وجهتها إلى ثلاثة صحفيين نشرت جريدتهم صورة يظهر فيها لاعب كرة القدم الألماني من أصل تونسي سامي خضيرة محتضنا امرأة عارية.
وينتظر كل من نصر الدين بن سعيدة مؤسس ومدير جريدة "التونسية" اليومية والحبيب القيزاني رئيس التحرير الأول للجريدة ومحمد الهادي الحيدري المشرف على قسم الأخبار العالمية صدور الحكم عليهم في الثامن من هذا الشهر.
ولا تمثل قضية صورة خضيرة سوى قمة جبل الجليد في علاقة الحكومة التونسية بإعلام تتهمه بمحاولة عرقلة عملها وزرع العقبات في طريقها بتضخيم السلبيات والمشاكل وحجب الجهود لتجاوزها، كما يتهمه أنصارها الإسلاميون بالانحياز ضدهم على خلفيات إيديولوجية. ويتهمها هو بالمقابل بمحاولة السيطرة عليه ولجم حريته على طريقة النظام السابق.
وتقود حركة النهضة الاسلامية الحكومة التونسية الحالية فيما الغالبية العظمى من الاعلاميين التونسيين علمانيون وليبراليون عمل جلهم خلال مرحلة حكم بن علي وخدم كثيرون منهم تجربته كرها أو طوعا.
وأواخر فبراير الماضي تظاهر آلاف الاسلاميين امام مؤسسة التلفزة التونسية واتهموها بخدمة اجندات اطراف سياسية يسارية وقومية وندد بعضهم بغياب المتحجبات والملتحين ضمن مقدمي البرامج ونشرات الاخبار في التلفزة.
وتعكس قضية بن سعيدة في حد ذاتها التداخل القانوني والتنظيمي للاعلام في تونس خلال هذه المرحلة الانتقالية. حيث يحاكم وزميليه وفق المادة 121 من القانون الجنائي، التي تجرم توزيع مطبوعات تخل بالنظام العام أو الآداب العامة، ويمكن ان تصل العقوبة وفقها الى خمس سنوات سجنا، بينما يتساءل محامون وإعلاميون عن سبب عدم إحالة القضية وفق قانون الصحافة الجديد الذي دخل حيز التنفيذ اعتبارا من تشرين ثان-نوفمبر 2011.
وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية في بيان:"يجب على السلطات التونسية أن تبادر إلى إسقاط التهم الجنائية المسندة إلى الصحفيين التونسيين، وهم الذين اعتقدوا أن مثل تلك التهم قد أصبحت من الماضي عقب رحيل الرئيس السابق بن علي".
وأضافت أن "الأمر يبعث على عدم الارتياح أن نرى السلطات التونسية تتقهقر إلى الوراء باتجاه الاستعانة بنفس القوانين التي كانت سائدة إبان حكم الرئيس السابق بن علي، وهي القوانين التي لطالما انتقدها ذات الأشخاص الذين يحاولون اليوم معاودة الاعتماد عليها من أجل قمع الصحفيين وإسكاتهم".
ويرى بعض الملاحظين أن إشكالية الاعلام التونسي في مرحلة الانتقال الديمقراطي أكبر من مجرد صراع قانوني تنظيمي إيديولوجي بين الحكومة والاعلاميين، وإنما تطرح قضية حدود الحرية الصحفية في بلد قليل الموارد والمقدرات الطبيعية.
ويتساءل أحد هؤلاء ان كان باستطاعة الاعلام ان يطرح كل المشاكل والقضايا بمنتهى الشفافية والحرية دون ان يضر بصورة البلاد المعتمدة في اقتصادها على سياح ينشدون الراحة والهدوء ومستثمرين أجانب ينشدون الاستقرار والامن ومتحفزون للفرار في أية لحظة.
سلّطت مطالبة منظمة العفو الدولية السلطات التونسية بوقف التتبع القضائي لثلاثة صحافيين ينتظرون المحاكمة على خلفية نشر صورة عدت مخلة بالآداب، الضوء مجددا على إشكالية العلاقة بين الحكومة التونسية ذات الميول الإسلامية والجهاز الإعلامي بالبلاد بما فيه الإعلام الرسمي.
كما لفتت إلى وجود "لخبطة" تنظيمية وقانونية بالقطاع في مرحلته الانتقالية من إعلام اللون الواحد والرأي الواحد الى إعلام تعددي متحرر.
وكانت منظمة العفو الدولية طالبت الثلاثاء السلطات التونسية "بإسقاط تهم النيل من الأخلاق الحميدة والمس بصفو النظام العام" التي وجهتها إلى ثلاثة صحفيين نشرت جريدتهم صورة يظهر فيها لاعب كرة القدم الألماني من أصل تونسي سامي خضيرة محتضنا امرأة عارية.
وينتظر كل من نصر الدين بن سعيدة مؤسس ومدير جريدة "التونسية" اليومية والحبيب القيزاني رئيس التحرير الأول للجريدة ومحمد الهادي الحيدري المشرف على قسم الأخبار العالمية صدور الحكم عليهم في الثامن من هذا الشهر.
ولا تمثل قضية صورة خضيرة سوى قمة جبل الجليد في علاقة الحكومة التونسية بإعلام تتهمه بمحاولة عرقلة عملها وزرع العقبات في طريقها بتضخيم السلبيات والمشاكل وحجب الجهود لتجاوزها، كما يتهمه أنصارها الإسلاميون بالانحياز ضدهم على خلفيات إيديولوجية. ويتهمها هو بالمقابل بمحاولة السيطرة عليه ولجم حريته على طريقة النظام السابق.
وتقود حركة النهضة الاسلامية الحكومة التونسية الحالية فيما الغالبية العظمى من الاعلاميين التونسيين علمانيون وليبراليون عمل جلهم خلال مرحلة حكم بن علي وخدم كثيرون منهم تجربته كرها أو طوعا.
وأواخر فبراير الماضي تظاهر آلاف الاسلاميين امام مؤسسة التلفزة التونسية واتهموها بخدمة اجندات اطراف سياسية يسارية وقومية وندد بعضهم بغياب المتحجبات والملتحين ضمن مقدمي البرامج ونشرات الاخبار في التلفزة.
وتعكس قضية بن سعيدة في حد ذاتها التداخل القانوني والتنظيمي للاعلام في تونس خلال هذه المرحلة الانتقالية. حيث يحاكم وزميليه وفق المادة 121 من القانون الجنائي، التي تجرم توزيع مطبوعات تخل بالنظام العام أو الآداب العامة، ويمكن ان تصل العقوبة وفقها الى خمس سنوات سجنا، بينما يتساءل محامون وإعلاميون عن سبب عدم إحالة القضية وفق قانون الصحافة الجديد الذي دخل حيز التنفيذ اعتبارا من تشرين ثان-نوفمبر 2011.
وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية في بيان:"يجب على السلطات التونسية أن تبادر إلى إسقاط التهم الجنائية المسندة إلى الصحفيين التونسيين، وهم الذين اعتقدوا أن مثل تلك التهم قد أصبحت من الماضي عقب رحيل الرئيس السابق بن علي".
وأضافت أن "الأمر يبعث على عدم الارتياح أن نرى السلطات التونسية تتقهقر إلى الوراء باتجاه الاستعانة بنفس القوانين التي كانت سائدة إبان حكم الرئيس السابق بن علي، وهي القوانين التي لطالما انتقدها ذات الأشخاص الذين يحاولون اليوم معاودة الاعتماد عليها من أجل قمع الصحفيين وإسكاتهم".
ويرى بعض الملاحظين أن إشكالية الاعلام التونسي في مرحلة الانتقال الديمقراطي أكبر من مجرد صراع قانوني تنظيمي إيديولوجي بين الحكومة والاعلاميين، وإنما تطرح قضية حدود الحرية الصحفية في بلد قليل الموارد والمقدرات الطبيعية.
ويتساءل أحد هؤلاء ان كان باستطاعة الاعلام ان يطرح كل المشاكل والقضايا بمنتهى الشفافية والحرية دون ان يضر بصورة البلاد المعتمدة في اقتصادها على سياح ينشدون الراحة والهدوء ومستثمرين أجانب ينشدون الاستقرار والامن ومتحفزون للفرار في أية لحظة.

التعليقات