الداخلية: لا وجود لأي لجان شعبية لمحاربة الفساد والممارسات المخلة بالأخلاق العامة

الرباط - دنيا الوطن
أكدت وزارة الداخلية، أنه لا وجود لأي لجان شعبية أو مجموعات شبابية في بعض مدن المملكة أوكلت لنفسها مسؤولية محاربة الفساد والممارسات المخلة بالأخلاق العامة، عكس ما نشرته بعض وسائل الإعلام مؤخرا، مؤكدة في بلاغ لها أن الأمر يتعلق بمبادرات شخصية معزولة تم تضخيمها وإخراجها عن سياقها.
وأوضح محمد ضريف في تصريح ل«التجديد»، أن الحديث عن هذه اللجان مبالغ فيه لأن الواقع، وعن طريق العديد من الشهادات المتواترة من المدن التي شهدت الاحتجاجات، غير موجودة.
وعن الغايات من وراء ذلك قال ضريف، إن الهدف من الحديث عن هذه اللجان مرتبط بالفترة التي تعرف فيها علاقة الدولة والتيار السلفي نوعا من الإنفراج، مبديا خشيته من أن تكون غاية هذا كله الضغط على الدولة لإعادة علاقتها مع السلفيين.
وعن الاحتجاجات قال أستاذ العلوم السياسية إن الهدف منها هو تنبيه السلطات العمومية، للحفاظ على المشترك بين المغاربة، المتمثل في عاداتهم ومشاعرهم. وقال محمد ضريف، في سياق حديثه عن تعاطي بعض المنابر مع الموضوع، «إن من يقرأ بعض وسائل الإعلام عن اللجان الشعبية لمحاربة الفساد، والممارسات المخلة بالأخلاق العامة، يعتقد أننا في بلد يعيش الفوضى والانفلات الأمني».
و من جهته أكد عبد المالك زعزاع، محامي بهيئة الدار البيضاء وحقوقي، أن الدولة الاجتماعية مطالبة بحماية قيم المجتمع، ولأن دين الدولة هو الإسلام، فإن الأمور التي تخالفه على الدولة أن تقف ضدها. وأوضح في تصريح ل«التجديد»، أنه عندما يتعلق الأمر بأماكن تمس المواطنين في أمنهم فمن حقهم، في إطار محاربة الفساد بكل أشكاله، ووفقا للدستور الجديد، أن يقدموا عرائض في هذا الاتجاه، لأنه لكل مواطن الحق في وضع شكاية لدى وكيل الملك. وشدد زعزاع على أنه في التعاطي مع قضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي تعد ركيزة أساسية في دين الدولة، لا بد من أن يتم ذلك في إطار القانون، مقترحا أن تتكلف جمعيات الأحياء في إطار ما يضمنه لها قانون المجتمع المدني، بمحاربة مظاهر الفساد، مؤكدا أنه «لابد من التأطير القانوني لكل تحركات المجتمع لأننا في دولة أساسها الحق والقانون».
وذكرت وزارة الداخلية في بلاغها، أن مسؤولية الحفاظ على الأمن هي من اختصاص المؤسسات التي حددها وينظمها القانون، مؤكدة أنه «لا يحق لأي شخص مهما كانت الدواعي التي تدفع به أن يعطي لنفسه حق ممارسة هذا الاختصاص الذي يهم أمن وسلامة المجتمع».
وشددت الوزارة في نفس البلاغ على أن «المغرب دولة الحق والقانون، ولن يسمح لأي تطاول على اختصاصات مؤسساته الأمنية»، وعلى أن «السلطات المختصة لن تتوانى في التصدي بكل حزم وصرامة لكل من سولت نفسه محاولة القيام بالدور الموكول للأجهزة الأمنية المختصة في الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين».

التعليقات