بول فولكر / الأزمة المالية نتيجة لانحراف البنوك عن نشاطاتها الرئيسية

 ابوظبي- دنيا الوطن – جمال المجايدة
قال بول فولكر، المستشار الاقتصادي السابق لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية، باراك أوباما،  والرئيس السابق لمجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي، إن الأزمة المالية تعتبر نتاجاً  لانحراف البنوك عن دورها الرئيسي واستخدام أصول العملاء في "استثمارات المضاربة".

وأكد فولكر في الكلمة الرئيسية في افتتاح   ملتقى أسواق المال العالمية الذي نظمه بنك أبوظبي الوطني، امس الاربعاء في قصر الامارات أن البنوك ركزت في الفترة التي سبقت الأزمة المالية على توسيع نشاطاتها لتغطي مجالات لا تشملها المجالات الرئيسية لعمل البنوك، وهو الأمر الذي أدى إلى تعقيد المشهد المصرفي، ونتيجة لذلك، قامت مؤسسات مالية، يطلق عليها فولكر "بنوك الظل" بدخول سوق الاستثمار و إطلاق صناديق الاستثمار المشتركة في أسواق المال.

وقام فولكر، بصفته مستشار الرئيس الأمريكي باراك أوباما، باقتراح مجموعة من الاصلاحات المالية والتي شملت تقييد البنوك التجارية في التداول بالأوراق المالية للمتاجرة بها، أو ما يصفه بـ"استثمارات المضاربة"، كونها تضيف المزيد من المخاطر غير الضرورية.

وفي حديثه مع الإعلاميين على هامش ملتقى أسواق المال العالمية، قال بول فولكر إن بنك أبوظبي الوطني يعتبر من البنوك التي تتماشى نشاطاته وأسلوبه في العمل مع "مبدأ فولكر" من حيث عدم استخدام أموال المودعين في "استثمارات المضاربة".
قال بول فولكر: "قد لا تتعدى تأثير هذه الاصلاحات الولايات المتحدة الأمريكية إلا أنها بناءة وفعالة"، معللاً ذلك بأن "هذا التدوال يؤدي بشكل غير مباشر إلى تضارب المصالح مع عملاء البنك، وأنماط التعويض، والثقافة التنظيمية للخدمات المصرفية التقليدية."

وأضاف: " تقوم البنوك التجارية بتوفير العديد من الخدمات الأساسية للاقتصاد مثل الحفاظ على نظام المدفوعات، والإقراض خاصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير الودائع الآمنة للأموال. ويتم دعم هذه البنوك من قبل البنك المركزي وغيرها من المؤسسات الحكومية. وينبغي ألا تمتد المساعدات الحكومية إلى الأوراق المالية للمتاجرة".

ودعا بول فولكر دول مجلس التعاون الخليجي لـ"دعم الجهود المبذولة لإصلاح النظام المالي الذي انهار بعد سنوات الازدهار في التسعينيات ومطلع العقد الأول من الألفية الجديدة وذلك من خلال المساهمة الفعالة في صندوق النقد الدولي وبقية المؤسسات الدولية الأساسية وتقديم الدعم المالي للدول عند الحاجة.

ويسلط الملتقى في يومه الثاني (الخميس 1 مارس 2012) الضوء على مواضيع عديدة مثل التوقعات الاقتصادية لأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وتداعيات الربيع العربي، وتمويل مشاريع البنية التحتية الإقليمية، والعقارات، علاوة على ورش عمل متنوعة وعروض المستثمرين والتي تهدف الى استقطاب كبار مديري الاستثمار في العالم.


ويقدم مايكل تومالين ورقة عمل حول "العوامل الأساسية في أسواق الإمارات" في ثاني أيام الملتقى.

كما يقدم أكسل فيبر، الرئيس السابق لـ"البوندسبانك"، البنك المركزي الألماني، وعضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، ورقة عمل عن "البنك المركزي: التحديات والفرص  المتاحة في منطقة اليورو" في اليوم الثاني للملتقى.

ويركز اليوم الثاني للملتقى على التطورات والتحديات في منطقة اليورو حيث سيتحدث ديفيد ماك وليامز، الخبير الاقتصادي عن التحديات والفرص في منطقة اليورو وتوقعاته بشأن مستقبل منطقة اليورو بالإضافة إلى حلقة نقاش حول منطقة اليورو والتي يشارك فيها كريستوف فرانكل، المدير المالي لمنظمة الاستقرار المالي الأوروبي، وديفيد ماك وليامز ونيكولاس جارتسايد، الرئيس التنفيذي لصندوق الدخل الثابت العالمي ومجموعة العملات في إدارة الأصول في بنك جي بي مورغان، ودان جيمس، رئيس تطوير محفظة ألفا للأسواق العالمية في شركة أفيفا للاستثمار، ورافاييل جالاردو، رئيس الأبحاث في أكسا لإدارة الاستثمار.
 
وقال سامح القبيسي، المدير العام لمجموعة تغطية المؤسسات والشركات بقطاع أسواق المال في بنك أبوظبي الوطني: "سيناقش الملتقى بعض القضايا الحيوية والمهمة مثل مستقبل الاتحاد الأوروبي وتأثير السياسات الأمريكية على اقتصادات العالم. بالاضافة الى مناقشات حول طرق تمويل مشاريع البنية التحتية في المنطقة وأسواق الدين والاستثمار في مختلف فئات الأصول مثل العقارات والسلع وأسواق الصرف الأجنبي وأسعار الفائدة."
 

التعليقات