ناشط حقوقي : أحداث 25 يناير اضطرابات سياسية أدت للإطاحة بالحاكم ولايجوز وصفها بـ"ثورة"

القاهرة - دنيا الوطن
اتهم نجاد البرعى الناشط الحقوقى ورئيس هيئة الدفاع عن المتهمين فى قضية المنظمات الاجنبية التى تحقق معها السلطات الان بدعوى تلقى تمويل من الخارج والعمل دون ترخيص، اتهم الوزيرة فايزة ابوالنجا وزيرة التعاون الدولى بانها وراء تفاقم الازمة واعتبر استمرارها فى السلطة حتى الان بانه توازنات سياسية غير مفهومة وراى ان الازمة فى الاساس هدفها توريط المجلس العسكرى امام الراى العام والدول الاجنبية واظهاره بانه لايعرف كيف يدير البلاد.

وارجع "البرعى" خلال حواره مع الإعلامى محمد سعيد محفوظ على قناة أون لايف فى برنامج "وماذا بعد؟" تنحى هيئة المحكمة التى تنظر القضية الى ما سماه "استشعار الحرج" تجاه الحكم بسبب الضغط الإعلامى مشيرا الى ان القاضى لايجوز له التنحى عن نظر القضية الا قبل الجلسة الاخير والمقرر لها 26 مارس المقبل.

وقال انه لايعرف طبيعة المناقشات التى وصلت اليها الحكومة المصرية والامريكية فى القضية ورفض مناقشة الازمة على الصعيد السياسى بعد وصولها الى القضاء وقال "اذا وصلت القضية الى القضاء والمحاكم فعلى الجميع وقف المناقشات وان تتم الحوارات داخل قاعات المحكمة فقطط، معتبرا ان الحوار بين الحكومتين المصرية والامريكية فى هذه الازمة "متأخر".

ولفت "البرعى" الى ان المؤسسات المتهمة حاليا فى القضية قدمت اكثر من مرة طلبات للحصول على ترخيص رسمى من الخارجية المصرية بمزاولة نشاطها الا انها لم تحصل على رد واشار الى ان المنظمات باشرت عملها باعتبار ان عدم رد الحكومة المصرية على طلبها بالترخيص بعد 60 يوما من تقديمه يعتبر إجازة ضمنية وموافقة غير مباشرة على العمل.

وقال ان الجمعيات قدمت طلبات الى الخارجية المصرية تمهيدا لتقديمها الى وزارة الشؤون الاجتماعية للموافقة عليها الا ان الاخيرة امتنعت عن الرد بما يزيد عن 60 يوما وهو ما اعتبرته الجمعيات موافقة على طلبها لان المشرع يقول انه الوزارة عليها الرد خلال هذه الفترة بالرد او الرفض وهو ما لم تفعله الوزاره، على حد قوله.

واشار الى ان القضية لاتعدو اتهام من الحكومة المصرية لاشخاص بادارة منظمات اجنبية داخل الاراضى المصرية دون الحصول على ترخيص رسمى بذلك.

وقال ان المتهمين الاجانب جاءوا الى مصر لاداء مهمة محددة ورسالة نبيله وهى نشر الديمقراطية وشعروا بثمارها مع قيام الثورة لكنهم وجدوا الاوضاع على غير ما اعتقدوان على حد تعبيرهن واشار الى ان المصريين المتهمين فى القضية فى حالة معنوية واضحة الا انه قال ان ما جرحه ان قالت له احد المتهمات ان وجودهم خلف القضبان "ضريبة للديمقراطية".

واضاف: "نحن فى مصر نعمل وفق الاهواء والكيف ونبلع الزلط لاشخاص لاننا على هوانا ونمسك على الواحدة لغيرهم وفجاه يكون الاخوان جماعة محظورة وفى نفس الوقت يتحول الاخوان الى جماعة مستحبه رغم انها تعمل قبل الثورة وبعدها بدون ترخيص لكن يبدو ان هذه الدولة تعشق صناعة الفراعين وترفض ان تعيش بدون فرعون".

ورفض ان يطلق على احداث الخامس والعشرين من يناير مسمى الثورة ووصفها بإنها "اضطرابات سياسية ادت الى تنحية رئيس الجمهورية لكنها ليست ثورة".

وقال ان كل دولة لها مصالحها الخاصة وان المنظمات الموجودة داخل اى مجتمع لها اهدافها الخاصة ومصالحها الشخصية، مضيفاً: "لكن علينا فى نفس الوقت ان نسأل نفسنا هو احنا عندنا ايه علشان نخبيه او المنظمات تحاول تعرفه خصوصا اننا بلد مفتوح ومعروف عننا كل شئ حتى الجيش تسليحه من امريكا والمعونة منها لكن علينا ان نتعامل مع الجمعيات على انها اما انها تريد ان تعمل بايجابية او جاية تضر بالأمن القومى المصرى وتفرق بين المسلمين والاقباط والنوبة وفى الحالة دى نضربها بالجزمة وتحاكم".

واتفق "البرعى" مع احد الاتهامات التى وجهها قاضى التحقيقات فى القضية والتى اتهم فيها العاملين فى الجمعيات الاجنبية بالدخول الى مصر بفيزا سياحية دون الحصول على تاشيرة عمل رسمية وارجع البرعى لجوء الاجانب الى ذلك بسبب ما سماه الاجراءات البيروقراطية والروتين الادارى المصرى.

وانتقد المؤتمر الصحفى الذى تم عرض الاتهامات والقضية به وقال ان هناك 6 قرارات خاصة بالمجلس الاعلى للقضاء تحظر على القضاة الحديث الاعلامى مع اى قضية يقومون بالنظر فيها واعتبر ان قاضى التحقيقات خالف تعليمات المجلس الاعلى للقضاء

وقال:" القضاء المصرى عامل زى بابا وماما.. يضربك ويقسوا عليك لكن تجرى فى النهاية تبكى فى حضنه وتشكيله همومك.. واحنا فقدنا الثقة فى كل شئ ولم يبق سوى القضاء ونتمسك بالثقة فيه".

وحول نسب جهات التحقيق اتهامات للجمعيات التى تحقق معها الان بتقسيم مصر والاستدلال عليها بخريطة لمصر مقسمة قال ان المعهد الجمهورى طبع خريطة لمصر من على الانترنت وقام بتقسيمها الى مناطق "أ – ب – ج – د" لسهولة العمل بها ولمساحة مصر الكبيرة نافيا ان يمكون هناك مخطط لتقسيم البلاد.

واضاف: "نحن كمجتمع مدنى فشلنا فى ايصال الرسالة وليس عيب ان نعترف بالخطأ لكن العيب هو الاستمرار عليه واقول اننا لم نتمكن من توصيل الرسالة صحيحية الى الشعب المصرى وهو ما يعنى ان العيب فينا وعلينا ان نتوقف الان ونسال انفسنا لماذا تحترم الدولة المنافقين والافاقين ولاتحترم المناضلين.. الازمة عرفتنا اننا لانسوى 3 مليم فى نظر الشعب المصرى فالشعب لايخطئ لمن الخطأ من الطرف الثانى وهو نحن".

وقال ان برنامج المنح الامريكية المباشرة كان مؤثرا جدا فى الحياة السياسية وعلى الجمعيات المدنية واشار الى ان الولايات المتحدة دفعت ثمن سياسى كبير بسبب هذه البرنامج من خلال توتر علاقاتها الرسمية بالحكومة بسبب دعمها لمنظمات المجتمع المدنى.

واعتبر انه لولا دعم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى للجمعيات الحقوقية لما قامت ثورة 25 يناير.

واضاف: "لازلت ارى ان الازمة هدفها توريط المجلس العسكرى وقطع العلاقات الخارجية بينه وبين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى خاصة المانيا والدليل على كلامى ان القوى التى ورطت المجلس العسكرى فى القضية اختارت منظمة المانية تافهة لاوزن لها سوى انها تابعة للمستشار الالمانية انجيلا ميركل التى تعتبر عضو هام وفعال فى الاتحاد الاوروبى ولاتقبل بمحاكمة رعاياها فى مصر وهو الهدف الرئيسى من القضية ان يتم تخريب العلاقات الخارجية ووضع المجلس العسكرى فى حرج امام الراى العام العالمى واظهاره بانه فشل فى ادارة الامور واعتقد ان المجلس العسكرى حاول الا تتفاقم الازمة والحفاظ على العلاقات لانه يعرف خطورة توترها وليست المشكلة فى قطع المعونة الامريكية لكنا لنا ان نعرف ان مصر طلبت قرض من البنك الدولى وجزء كبير منه بضمان الولايات المتحدة الامريكية".

واضاف: "فايزة ابوالنجا وزير التعاون الدولى هى المسؤولة عن الملف منذ عام 2004 وكانت بتجيب معونات لجمعية جيل المستقبل التى كان يرأسها جمال مبارك ونجحت بالتزوير فى انتخابات مجلس الشعب عام 2010 واشتغلت مع الحزب الوطنى وسوزان مبارك وجمال وجلبت معونات لهم وفجأة صحيت من النوم واتوضت وغسلت ايدها وقالت اشهد ان لا اله الا الله وقامت باداء الصلاة واعتبرت نفسها ثورية".

وطالب الخارجية المصرية والمجلس العسكرى بالتدخل للافراج عن الشيخ عمر عبدالرحمن المعتقل فى الولايات المتحدة الامريكية وقال "اذا كانت مصر اعطت الحق لمبارك ان يموت على ارضها فعليها ان تمنح ذات الحق للشيخ المعتقل".

وتوقع الا تستمر القضة كثيرا وقال ان النيابة قدمت قضية وصفها بانها ضعيفة وقال انه لايوجد قاضى يملك ضمير يمكن ان يخط بقلمه قرار ادانة للمتهمين فى القضية.

وفى المقابل قال السفير عبدالله الاشعل، مساعد وزير الخارجية الاسبق خلال مداخلة هاتفية ان القضية اخذت طريقين الاول سياسى يسير بشكل متعرج والثانى قضائى يمضى بسرعه مشيرا الى ان الولايات المتحدة لن تسمح بان يتم محاكمة رعاياها فى مصر واعتبر ذلك مؤشر خطير فى العلاقات الامريكية المصرية كونها المرة الاولى التى يتم محاكمة مواطنين امريكين فى القاهرة بهذه الطريقة.

وقال ان موقف مصر قد يكون محاولة للاستقلال عن الولايات المتحدة او على الاقل بروفة لذلك معتبرا ان هناك علاقة بين قرار تنحى هيئة المحكمة المكلفة بنظر القضية وبين تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية هيلارى كلينتون بشان تقدم المفاوضات السياسية وقرب انتهاء الازمة سياسياً.

واعتبر ان قرار فتح الملف منذ البداية بانه "طائشاً" وقال ان وصول مصر الى مفاوضات وتسويات سياسية لمنع محاكمة الامريكين فى القضية يعنى ان من سيتم محاسبته هو المصريين فقط وقال لو صح هذا التحليل يكون تنحى المحكمة بمثابة احتجاج سياسى ووطنى ضد هذا القرار.

وفى المقابل قال يحيى غانم نائب رئيس تحرير جريدة الاهرام ومدير مركز حماية الصحفيين الدولىن احد المراكز المحالة للتحقيق ان الاتهامات الموجهة الى المركز لاتقوم على قدمين وانه لايعلم شئ عن الاتهامات بوجود اموال مادية مشيرا الى ان المركز يقوم ببرامجه منذ 11 عاما بعلم السلطات وان ما يقدمه لاعلاقة له بالمضمون وانما يهتم بالاطر فقط وتدريب الصحفيين على استخدام الادوات الخاصة بتطوير الاداء المهنى

واشار الى ان المبلغ الذى وجدته السلطات كان مخصص لشراء المكتب وفق ما تشترطه القوانين المصرية  وان ما وجد يمثل40 الف جنيه كانت مخصصة لشراء الاثاث وتكلفة بناء المقر الرئيسى

وارجع تفاقم الازمة الى ما سماه تضارب القوانين المنظمة لعمل الجمعيات المدنية الاجنبية وقال ان هناك اجراءات خاصة بالداخلية واخرى بالخارجية وغيرها متعلق بالشؤون الاجتماعية.

التعليقات