الـتـــوافـقـي .. شـهـادة وفـاة للـثـورة !!
القاهرة- دنيا الوطن- أسامة عبد الرحيم
"عايزها تكون ملتزمة زي السلفيين.. دلوعة زي الليبراليين.. منظمة زي الإخوان.. مطيعة لكلامي كأنها في الجيش.. م الآخر عاوز عروسة توافقية"، هذه إحدى التعليقات الساخرة التي انتقد بها شباب الثورة المصرية كلمة "توافقي" على موقع فيس بوك.
وفي رأي البعض يعتبر "الرئيس التوافقى" الطريق الثالث بين الحرية والديكتاتورية، أو بمعنى أدق هو تعبير عن حالة "اللاثورة واللامبارك" التى باتت تقلق المصريين، ويعنى أيضاً أن يقنع الشعب بالإطاحة بالرئيس المخلوع مبارك، وأن يحمد الله على نعمة مجلس الشعب، وأن يعود الشعب إلى ثكناته ويترك العسكري يدير البلاد من خلف الستار.! وتعبر القوى السياسية عن قلقها إزاء هذا الطريق الذى يعني أنه لن تكون ثورة مصر إزاء انتخابات حقيقية بين متنافسين أو أكثر يختار بينهم الناخب، لكنها إزاء عملية استفتاء متفق عليه لا يختلف عما كان الحال عليه قبل الثورة.
السادات توافقي:
اقتراح رئيس توافقي في نظر البعض ليس جديداً ، ويمكن القول إن اثنين من رؤساء مصر جاءوا بهذه الطريقة أو قريباً منها، حيث كان أنور السادات رئيسًا توافقيًا فى نوفمبر سنة 1970 بعد وفاة الرئيس عبدالناصر المفاجئة، وتصور رجال عبدالناصر وقتها أن السادات هو الأنسب للحظة العابرة، وبعدها يكون لكل حادث حديث، وفى 15 مايو 1971 أطاح بهم السادات جميعا ووضعهم فى السجن، وبقى رئيساً ديكتاتورياً لآخر يوم فى حياته.
ثم كان المخلوع مبارك رئيسًا توافقيًا تم التوافق عليه بعد اغتيال الرئيس السادات عام 1981، ورغم إدراك رجال السادات لضعف قدراته السياسية، فإنهم قرروا أنه الأنسب ليعبر بهم هذه الأزمة، ورحبت النخب السياسية يومها وساندته. واليوم يتكرر المشهد، ولكن فى سياق آخر، حيث أن هناك رغبة ملحة لعبور الفترة الانتقالية، وأن يكون هناك رئيس جمهورية معروف ومحدد قبل خوض الانتخابات، أى أننا إزاء عملية استفتاء وتكرار لما سبق قبل الثورة، وهو ما يعبر عنه المثل المصري القائل:"كأنك يا أبوزيد ما غزيت"!
إنجازات وإمعة:
وخشية أن يتحقق هذا المثل ونبقى كأبوزيد، فقد ظهرت قوى مضادة لهذا الطرح الذي أثار انتقادات حادة وواسعة في الأوساط السياسية. فمن جهته، قال الشيخ حازم صلاح ابو اسماعيل المرشح المحتمل للرئاسة ، أن فكرة المرشح التوافقي فكرة أمريكية للسيطرة على الثورات العربية وإجهاضها، مستشهدا بأنها طرحت في كل الدول التي حدثت فيها ثورات بعد زيارات للمبعوثين الأمريكيين للشرق الأوسط واجتماعهم مع من يحكم البلاد الآن واقتراحهم هذه الفكرة. مضيفاً أن الرئيس التوافقي هو رجل متلون يلعب في كل الجهات دون أن يكون له موقف محدد فهو "إمعة" وعن طريقه سيتم تهدئة الثورات العربية حتى لا تزيل ما تبقى من الأنظمة الخائنة حتى تستعيد قوتها وتعود من جديد بشكل مختلف.
وتعتبر حالة الرئيس التونسي "التوافقي" المنصف المرزوقي الأبرز في هذا المضمار، وتعتبر قرارته تفسيراً واضحاً للسمع والطاعة التى ظهر بها ،رشيد بن عمار، قائد الجيش وهو يؤدي التحية العسكرية عن طيب خاطر في مشهد مؤثر لأول رئيس "توافقي" مدني.
ومن قرارات المنصف التوافقي التى صدمت الثوار في تونس:
1- رفض مشروع حزب النهضة الإسلامى بتضمين الشريعة في الدستور التونسى.
2- محكمة النقض التونسية تلغي حكمًا بحجب المواقع الإباحية في تونس .
3- وصف المتدينين فى تصريح رسمى على إحدى القنوات التونسية بأنهم " جراثيم
التطرف ".
4- رفض الطلبات المقدمة لعقد دورات شرعية أو دروس عامة بالمساجد.
5- رفض الطلبات المقدمة لدعوة مشايخ و أئمة من خارج تونس لإلقاء دروس بالمساجد.
6- إصدار أول مجلة تهتم بهموم الشواذ جنسيا باسم Gay Day
7- رفع عشرات القضايا على الجهات الدينية التى دعت الشيخ "وجدى غنيم" لإلقاء
ندوات دينية بتونس.
"عايزها تكون ملتزمة زي السلفيين.. دلوعة زي الليبراليين.. منظمة زي الإخوان.. مطيعة لكلامي كأنها في الجيش.. م الآخر عاوز عروسة توافقية"، هذه إحدى التعليقات الساخرة التي انتقد بها شباب الثورة المصرية كلمة "توافقي" على موقع فيس بوك.
وفي رأي البعض يعتبر "الرئيس التوافقى" الطريق الثالث بين الحرية والديكتاتورية، أو بمعنى أدق هو تعبير عن حالة "اللاثورة واللامبارك" التى باتت تقلق المصريين، ويعنى أيضاً أن يقنع الشعب بالإطاحة بالرئيس المخلوع مبارك، وأن يحمد الله على نعمة مجلس الشعب، وأن يعود الشعب إلى ثكناته ويترك العسكري يدير البلاد من خلف الستار.! وتعبر القوى السياسية عن قلقها إزاء هذا الطريق الذى يعني أنه لن تكون ثورة مصر إزاء انتخابات حقيقية بين متنافسين أو أكثر يختار بينهم الناخب، لكنها إزاء عملية استفتاء متفق عليه لا يختلف عما كان الحال عليه قبل الثورة.
السادات توافقي:
اقتراح رئيس توافقي في نظر البعض ليس جديداً ، ويمكن القول إن اثنين من رؤساء مصر جاءوا بهذه الطريقة أو قريباً منها، حيث كان أنور السادات رئيسًا توافقيًا فى نوفمبر سنة 1970 بعد وفاة الرئيس عبدالناصر المفاجئة، وتصور رجال عبدالناصر وقتها أن السادات هو الأنسب للحظة العابرة، وبعدها يكون لكل حادث حديث، وفى 15 مايو 1971 أطاح بهم السادات جميعا ووضعهم فى السجن، وبقى رئيساً ديكتاتورياً لآخر يوم فى حياته.
ثم كان المخلوع مبارك رئيسًا توافقيًا تم التوافق عليه بعد اغتيال الرئيس السادات عام 1981، ورغم إدراك رجال السادات لضعف قدراته السياسية، فإنهم قرروا أنه الأنسب ليعبر بهم هذه الأزمة، ورحبت النخب السياسية يومها وساندته. واليوم يتكرر المشهد، ولكن فى سياق آخر، حيث أن هناك رغبة ملحة لعبور الفترة الانتقالية، وأن يكون هناك رئيس جمهورية معروف ومحدد قبل خوض الانتخابات، أى أننا إزاء عملية استفتاء وتكرار لما سبق قبل الثورة، وهو ما يعبر عنه المثل المصري القائل:"كأنك يا أبوزيد ما غزيت"!
إنجازات وإمعة:
وخشية أن يتحقق هذا المثل ونبقى كأبوزيد، فقد ظهرت قوى مضادة لهذا الطرح الذي أثار انتقادات حادة وواسعة في الأوساط السياسية. فمن جهته، قال الشيخ حازم صلاح ابو اسماعيل المرشح المحتمل للرئاسة ، أن فكرة المرشح التوافقي فكرة أمريكية للسيطرة على الثورات العربية وإجهاضها، مستشهدا بأنها طرحت في كل الدول التي حدثت فيها ثورات بعد زيارات للمبعوثين الأمريكيين للشرق الأوسط واجتماعهم مع من يحكم البلاد الآن واقتراحهم هذه الفكرة. مضيفاً أن الرئيس التوافقي هو رجل متلون يلعب في كل الجهات دون أن يكون له موقف محدد فهو "إمعة" وعن طريقه سيتم تهدئة الثورات العربية حتى لا تزيل ما تبقى من الأنظمة الخائنة حتى تستعيد قوتها وتعود من جديد بشكل مختلف.
وتعتبر حالة الرئيس التونسي "التوافقي" المنصف المرزوقي الأبرز في هذا المضمار، وتعتبر قرارته تفسيراً واضحاً للسمع والطاعة التى ظهر بها ،رشيد بن عمار، قائد الجيش وهو يؤدي التحية العسكرية عن طيب خاطر في مشهد مؤثر لأول رئيس "توافقي" مدني.
ومن قرارات المنصف التوافقي التى صدمت الثوار في تونس:
1- رفض مشروع حزب النهضة الإسلامى بتضمين الشريعة في الدستور التونسى.
2- محكمة النقض التونسية تلغي حكمًا بحجب المواقع الإباحية في تونس .
3- وصف المتدينين فى تصريح رسمى على إحدى القنوات التونسية بأنهم " جراثيم
التطرف ".
4- رفض الطلبات المقدمة لعقد دورات شرعية أو دروس عامة بالمساجد.
5- رفض الطلبات المقدمة لدعوة مشايخ و أئمة من خارج تونس لإلقاء دروس بالمساجد.
6- إصدار أول مجلة تهتم بهموم الشواذ جنسيا باسم Gay Day
7- رفع عشرات القضايا على الجهات الدينية التى دعت الشيخ "وجدى غنيم" لإلقاء
ندوات دينية بتونس.

التعليقات