مسؤول عراقي: نحن مع اصلاحات بشار.. ومع طموح السوريين..!

غزة - دنيا الوطن
في موقف بدا أقرب إلى التناقض، أعلن مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض أن العراق يساند الإصلاح في سوريا، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه مع طموح الشعب السوري.

وقال الفياض خلال حديث لصحيفة "الرياض": "نحن مع الإصلاح وأن يختار الشعب من يحكمه بإرادة سياسية حرة، ونحن بالكامل مع طموحات الشعب السوري ولا يمكن أن نكون ازدواجيين في أن نتمنى الحرية والديمقراطية ونرفضها للسوريين".

وخلال زيارة إلى المملكة العربية السعودية بدعوة من ولي العهد وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز، أضاف المسئول العراقي البارز: "بصراحة لم نلحظ سيناريو الحل، وهل سيتم من خلال تدخل أجنبي أم من خلال الحوار بين الحكومة والمعارضة كما حدث في اليمن أو بآلية أخرى؟".

وبخصوص العلاقة بين العراق وسوريا قال الفياض: "لا يخفى على الجميع المشاكل خلال الفترة الماضية، وإن ضررًا  كبيرًا أصاب العراق من قبل جماعات "إرهابية" ومسلحة تمرُّ من خلال الحدود السورية، ونحن لا ننسى التاريخ ونجري تقييمًا للوضع بشكل حقيقي وجديٍّ من زاوية مصلحتنا".

وأضاف: "ما يحصل في سوريا تصعيد سيؤدي لحرب أهلية بدأت ملامحها بالظهور، ونحن ساندنا بشكل كامل مبادرة جامعة الدول العربية بشأن سوريا، لا يهمنا إلى أين تفضي سواء بذهاب النظام أو بقائه".

وأردف مستشار الأمن الوطني العراقي: "سوريا مؤهلة أكثر من العراق للدخول في نفق مظلم، وما نعترض عليه ونختلف مع البعض حوله هو الأسلوب وليس الهدف، نحن لا نساند النظام السوري وليس هناك عراقي واحد يخرج للقتال مع النظام بل على العكس تخرج أسلحة على شكل تهريب للمعارضة".

ويتناقض هذا الموقف الذي أعلنه الفياض مع ما دأبت عليه حكومة المالكي منذ اندلاع الانتفاضة السورية منتصف مارس الماضي، حيث جاءت جميع المواقف الصادرة من بغداد مؤيدة لنظام بشار الأسد، فيما تتحدث تقارير صحافية عن تسهيلات تقدمها حكومة المالكي للالتفاف على العقوبات المفروضة على نظام الأسد، بالإضافة إلى تمرير الدعم الإيراني عبر الأراضي العراقية إلى نظام بشار.

جدير بالذكر أن حكومات الاتحاد الأوروبي أقرت اليوم الاثنين فرض عقوبات جديدة على سوريا، تستهدف البنك المركزي وبعض الوزراء، في محاولة لزيادة الضغط على الرئيس بشار الأسد، وتستهدف كذلك مصادر تمويل حكومته.

وقال مسئولون: إن العقوبات الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في وقت لاحق من الأسبوع، وتشمل أيضًا حظرًا على تجارة الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع مؤسسات الدولة وحظر شحن البضائع من سوريا, وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.

ويأتي هذا القرار بعد عدة جولات من العقوبات الأوروبية على سوريا، في الوقت الذي تستمر فيه اعتداءات الجيش السوري على المدنيين في إطار محاولات الأسد قمع ثورة على حكم أسرته المستمر منذ أربعة عقود.

التعليقات