رعب‭ ‬في‭ ‬5‭ ‬بلديات‭ ‬بالبويرة‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬‮"‬تسونامي‮"‬‭ ‬سدّ‭ ‬كدية‭ ‬أسردون

غزة - دنيا الوطن

تسببت تشققات بعض الجدران الإسمنتية الواقية بسدّ كودية أسردون الكائن ببلدية أمعالة على بعد 50 كلم غرب البويرة، في تسرب وفيضان جزء من مياه السد، التي بلغ منسوبها في الأسبوعين الأخيرين ما يزيد عن 400 مليون متر مكعب عقب التساقط الكثيف للأمطار والثلوج في الفترة‭ ‬الأخيرة‭.‬

 

وفيما نفت أمس، مصادر مسؤولة في وزارة الموارد المائية، علمها بالموضوع، انتشر خبر التشققات، بسرعة وسط المواطنين القاطنين بالبلديات القريبة من السدّ، وتطوّر الأمر بعد تنامي إشاعات باحتمال فيضانه، إلى هروب العديد من العائلات إلى مناطق أكثر أمنا، أو مناطق خارج ‮"‬دائرة‭ ‬الخطر‮"‬،‭ ‬خاصة‭ ‬أولئك‭ ‬القاطنون‭ ‬على‭ ‬ضفاف‭ ‬الوديان‭.‬

وعاش سكان كلا من بلديات معالة، قرومة، الأخضرية، القادرية وجباحية، والقرى التابعة لها، ليلة رعب، أول أمس، نتيجة الخوف من فيضان السدّ في أيّة لحظة، ففيما حمّل البعض أمتعته، قضت الأغلبية من السكان الليلة دون نوم، وسادت حالة من السيسبانس والذعر، خاصة وسط الأطفال‭ ‬وكبار‭ ‬السنّ‭ ‬والمرضى،‭ ‬ونقلت‭ ‬بعض‭ ‬الشهادات،‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬التلاميذ‭ ‬لم‭ ‬يتنقلوا‭ ‬أمس‭ ‬إلى‭ ‬مدارسهم،‭ ‬نتيجة‭ ‬لما‭ ‬عاشوه‭.‬

وقد تسببت التشققات المعاينة على مساحة 40 مترا، في انجراف التربة  وخروج المياه من محيط السد، مما استدعى الإعلان عن حالة طوارئ لدى المسئولين بالسد المذكور خوفا من تطور الأمور الى ما يحمد عقباه.

 وفي هذا الشأن علمت "الشروق"، أن إدارة السدّ وبالتنسيق مع وزارة المياه، استدعت الشركة الفرنسية "رزال" التي تكفلت بانجاز السد خلال السنوات الأخيرة، إلى مكتب دراسات من دولة بلجيكا، قصد تقييم خطورة التشققات المسجلة  بالسد، وفي اتصال لـ"الشروق"، مع رئيس بلدية أمعالة، البلدية التي يتربع بها سدّ كدية أسردون، أكد هذا الأخير حقيقة تسرّب جزء من المياه جراء التشققات التي أصابت الجدران الواقية على مساحة 40 مترا منذ يومين. لكن وحسب رئيس البلدية دائما، فإن الوضعية لاتستدعي كل هذه التخوفات، وهذا استنادا أيضا لمسؤولي الشركة‭ ‬والمهندسين‭ ‬الذين‭ ‬عاينوا‭ ‬الخلل‭.‬

وتبعا للمخاوف التي أحدثها ارتفاع منسوب مياه السدّ بعد الاضطرابات الجوية الأخيرة، ومع ارتفاع وتيرة الاشاعات، قررت العديد من العائلات التي تقطن غير بعيد من السد، الهروب خوفا من انهيار السد وغرق منازلهم، وقد علمت "الشروق" من مصادر محلية وفي اتصالات المواطنين بـ "الشروق" للاستفسار عن حالة السد، ان ليلة السبت إلى الأحد كانت فترة عصيبة بالنسبة للعائلات التي  تقطن على ضفاف الأنهار في كل من أمعالة وقرومة والقادرية وصولا الى الجباحية، سيما قرى بولرباح والقرى المجاورة حيث نزحت الى المناطق الداخلية خوفا من سيناريو التسونامي‭.  ‬

ويعتبر سد كدية أسردون ببلدية معالة بولاية البويرة ثاني أكبر سد في الجزائر بطاقة استيعاب إجمالية تقدر بأكثر من 600 مليون متر مكعب، بعد سد بني هارون بولاية ميلة الذي تقدر طاقته الإجمالية بقرابة مليار متر مكعب، وكلف انجازه مبلغا قدره 22 مليار دينار وتم تشييده‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬شركة‭ ‬رازال‭ ‬الفرنسية‭. ‬


التعليقات