عضو اللجنة البحرينية لتقصى الحقائق: الحكومة اعترفت بأخطائها والمعارضة رفضت الحوار

المنامة - دنيا الوطن
 فى حلقة سجالية من برنامج (وماذا بعد؟) مع الإعلامى محمد سعيد محفوظ على قناة أون تى فى لايف، تبادل فريد غازى عضو لجنة تقصى الحقائق عن أحداث البحرين، والدكتور سعيد الشهابى القيادى بحركة أحرار البحرين المعارضة، الاتهامات حول المسؤولية عن العنف والطائفية، ودور إيران في هذه الأحداث، ففى الوقت الذى اعتبر فيه غازى أن البحرين تعانى من أزمة طائفية بسبب المظاهرات التى تقودها التيارات الشيعية، قال الشهابى إن البحرين لا توجد بها طائفية، ووصفها بأنها صنيعة من سماهم بلطجية النظام والعائلة المالكة.

وقال فريد غازى العضو السابق في البرلمان البحرينى إن هذه الأحداث بدأت بمطالب مشروعة، تخللها منذ 14 فبراير من العام الماضى سقوط ضحايا، ثم أعلنت الدولة الحداد، وسرعان ما تحولت من مطالب مشروعة إلى مطالب بإسقاط النظام، إلا أن الدكتور سعيد الشهابى المعارض البحرينى، قال عبر الهاتف من لندن إن الثورة فى البحرين شعبية، وإن مطالبها محددة، لكن يقابلها النظام بتعنت واعتقال للمواطنين، منهم 500 مواطن بينهم 25 قيادى، معتبراً أن الأوضاع فى البحرين تهيئ البلاد لثورة شعبية تطيح بالنظام، وتحقق الإصلاحات الدستورية.

ورد غازى معتبراً أن نصف الشعب البحرينى لديه مطالب مشروعة، لكنه رفض المشاركة فى المظاهرات والاحتجاجات، رافضاً تسمية الأحداث فى البحرين بأنها ثورة، ولفت إلى أن النظام الحاكم قدم العديد من الإصلاحات والآراء والحلول، ومنها مبادرة ولى العهد.

وأشار إلى أن بعض أنصار المعارضة اتجهوا إلى ما سماه إسقاط الدولة، والمناداة بإعلان ولاية الفقيه، وان نصف الشعب البحريني يختلف مع هذه المطالب، ويطالب بالحوار، مشيراً إلى أن تقرير لجنة تقصى الحقائق أثبت أن قوات درع الجزيرة السعودية الموجودة فى البحرين لا تهدف إلى قمع المظاهرات، وانما لحماية المنشآت الحيوية.

وقال إن ولى العهد قدم مبادرة تشمل 7 بنود، رفضتها المعارضة كاملة، معتبراً أن انسحابها من حوار شهر يوليو الماضى كان بسبب ما سماه الشعور بأن الحوار سيكون مجدياً، وينتهى بوضع حلول عملية لكل المشكلات وتنفيذها.

ورد الشهابى مشيراً إلى أن كل الديكتاتوريين فى العالم يلجأون للحوار بعد الشعور بأن هناك ضغط شعبى عليهم، واعتبر أن النظام الحاكم فى البحرين لا يؤمن بالحوار، وأن البلاد لا تحكمها حكومة ديمقراطية، وإنما عائلة مالكة تتحكم فى البلاد، وتعامل من يعمل معها على أنه من العبيد، وفق قوله.

وتساءل: لماذا توجد قوات عسكرية سعودية فى الأراضى البحرينية، خاصة أن البلاد لا تقع تحت أي تهديد في الوقت الحالي؟ وإذا لم تكن متواجدة لمواجهة المظاهرات، فما دورها إذن؟

ورفض غازى ما قاله الشهابى، وأكد أن العائلة المالكة تحكم وفق إرادة شعبية، واتهم الأخير بأنه لا يعرف الأمور على أرض الواقع بسبب إقامته فى لندن، وأكد أن هناك أزمة بين السنة والشيعة، وأن هناك اعتداءات متبادلة بين الطرفين، وأن وزارة الداخلية تصدوت لأكثر من اعتداء وقامت بالفصل بينهما.

وقال الشهابى إن الطائفية ولدت على لسان النظام الحاكم، وأن ولي العهد هو أول من أشعل فتيل هذه الأزمة بعد ثلاثة أيام فقط من الثورة العام الماضي، وأكد عدم وجود أزمة بين السنة والشيعة، نافياً أن يكون من بين المطالب التى رفعها الثوار إقامة دولة الفقيه، مشيراً إلى أن الحراك السياسى فى البحرين ممتد منذ عشرات السنين، واتهم فريد غازى بأنه متحدث باسم النظام، وشبهه ببلطجية النظام في مصر، وهو ما رفضه الأخير، واعتذر عنه الإعلامي محمد سعيد محفوظ.

واكد غازى أن تقرير تقصى الحقائق اعترف بأن هناك أخطاء ارتكبها النظام، فى حين أن المعارضة رفضت الاعتراف بالأخطاء التى ارتكبتها وذكرها التقرير، متهما المعارضة البحرينية بأنها قطعت أرزاق العمال واحتلت مدينة السليمانية، وقامت بالاعتداء على طلاب جامعة البحرين.

واعتبر الدكتور سعيد الشهابى حديث غازى عن أخطاء للمعارضة خلطاً للحقائق، وأن التقرير لا توجد به أخطاء للمعارضة، نافياً احتلال مدينة السليمانية، وطالب بتحقيق دولى مستقل، واصفا تقرير السفير شريف بسيونى بأنه موالٍ للنظام، واستبعد أن يتم تنفيذ توصياته، خاصة أن التقرير أدان بعض الشخصيات القيادية فى الدولة، واتهم نجلي ولى العهد بالتورط فى أعمال تعذيب قيادات فى المعارضة.

وقال غازى إن إيران لها دور كبير فى تفاقم الأحداث فى البحرين، واتهمها بتوجيه أجهزة الإعلام الخاصة بها لتأجيج الوضع فى البحرين، وقال إن المرشد والرئيس الإيرانى ليس لديهم هم سوى الحديث عن البحرين وأوضاعها، لكنه اعترف بوجود أزمات داخل المجتمع، إلا أنه رفض ما سماه التدخل السافر الإيرانى فى الشؤون الداخلية البحرينية.

التعليقات