العميد محمود قطري : مصر تعيش خراب أمني.. وميزانية الداخلية تنفق بـ "سفه"

قال الدكتور عمار علي حسن ،الباحث في علم الإجتماع السياسي، إن الحادث الذي تعرض له الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح،المرشح المحتمل للإنتخابات الرئاسية، غير عابر ويستحق إعادة نظر قوية.

                    

 وأوضح حسن ،اليوم الأحد، في لقاء مع الإعلامية جيهان منصور خلال برنامج "صباحك يا مصر" على قناة "دريم" أن الهدف لم يكن السرقة، وإلا لاختار اللصوص سيارة أكثر فخامة وشخصية غير معروفة حتى لا يتم تسليط الضوء عليها.

 

وأضاف بأن الجناة تتبعوا المرشح المحتمل عقب مؤتمر إنتخابي وأختاروا المكان المناسب عقب إنصراف المرافقين له ، والقصد إيصال رسالة للداخل والخارج أن هناك غياب للأمن في مصر وأن الإنتخابات الرئاسية لن تكون مؤمنة والفوضى واردة ، وأن أبو الفتوح المرشح للرئاسة غير قادر على حماية نفسه.

 

وتحدث حسن بأن الفساد وصل إلى النخاع في جهاز الشرطة ، والمطلوب ليس إعادة الهيكلة إنما تطهير الجهاز بشكل كامل ورحيل قيادات أمنية تعمل بفكر النظام البائد ، مؤكدًا الحاجة إلى شرطة لديها ضوابط وليست تلك التي كانت تعمل أيام مبارك وتفرغت لحماية العرش بدل حماية الشعب.

 

 ومن جانبه ، قال العميد محمود قطري ،الخبير الإستراتيجي، إن حادث أبو الفتوح وجرائم السطو وغيرها من الأحداث التي تشهدها مثل لا تحمل مرجعية سياسية ولكن تعود للخراب الأمني ، فالشرطة لا تمنع الجريمة قبل حدوثها.

 وطالب قطري وزارة الداخلية بتوفير حماية خاصة للشخصيات الهامة على الساحة الآن مثل الدكتور أبو الفتوح وغيره من مرشحي الرئاسة وأعضاء مجلس الشعب ، فضلا عن الشخصيات المثيرة للجدل مثل الدكتور القمني.

 وتحدث قطري على أن الأمورفي الداخلية تسير بعشوائية والميزانية تنفق بسفه وتدار الأمور كلها بمنطق "الديكتاتور المطلق" ، والسياسيات المتخبطة لذا فهناك حاجة سريعة لإعادة بناء هذا الجهاز وفكره ، وإعادة النظر في التشريعات التي تحكمه.

  وأكد قطري أن الشعب ملك للشرطة ويجب على بعض أعضاء البرلمان الذهاب إلى الداخلية ومتابعة الأمور عن قرب ، والتعامل مع منطق "اللؤم" الذي بات سائدا في هذا الجهاز.

 وخلال الفقرة رفض الدكتور محمد الجوادي ،المؤرخ السياسي، الاستناج المسبق للحوادث التي تشهدها مصر وإتهام فلول نظام مبارك أو النظام الحالي بالوقوف وراء هذه الجرائم ، لأن ذلك يشبه وضع العربة أمام الحصان وهو ما يربك الثورات.

 
وطالب الجوادي بضرورة وضع خطة ليس لإعادة هيكلة الداخلية التي يتواجد بها جهاز أمني تأثر بالسابق ولكن إعادة الفكر والتوجه ، مؤكدًَا أن الشرطة سقطت قبل الثورة عندما أحيلت كل الملفات إليها وتم التعامل مع الأمور كلها بمنظور أمني .

التعليقات