تكنيك المالكي والازمة السورية بقلم: محمد باسم
غزة - دنيا الوطن- بقلم: محمد باسم
افرزت احداث الربيع العربي في سوريا تداعيات عديدة في المنطقة تراوحت في اختلاف الرؤى لدول الاقليم وباقي بلدان العالم كل حسب مصالحه المشتركة الى تربطه بالنظام السوري والتي جاءت متباينة ما بين التأييد للثورة الشعبية والوقوف ضدها والتحفظ على اراء البعض الاخر، ومن هذه المواقف التي عدت مثيرة للجدل يأتي موقف الحكومة العراقية التي امتنعت عن التصويت لمصلحة تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية، وكذلك رفض العقوبات الاقتصادية العربية على دمشق، فيما دعا رئيس الوزراء نوري المالكي المعارضة السورية لزيارة بغداد من اجل ايجاد ارض مشتركة للخروج من الازمة القائمة.
وفيما راح المحللون والمتتبعون للشأن السياسي في العراق ودول الجوار يدلون بأرائهم بشأن الموقف العراقي والذي صنف ضمن اطار الاصطفاف الطائفي مع حكومة الاسد اهملت جميع الاراء الجانب الاخر من هذا الموقف والذي يحتاج الى رؤية عميقة للخروج بتحليل يضع النقاط فوق الحروف، فحكومة الاسد اليوم في امس الحاجة لعنصرين مهمين فقط يتمثلان بالدعم العسكري والدعم السياسي العربي ومن الواضح جداً ان الحكومة العراقية ليس بأمكانها تقديم النوع الاول من الدعم والمتمثل بالامدادات العسكرية نظراً لضعف الموقف الامني في الداخل العراقي والذي لايزال بعد مرور تسع سنوات على الاحتلال الامريكي يتميز بالهشاشة لذا فمن الاجدر استبعاده، اما على صعيد الدعم السياسي المؤيد لحكومة دمشق فهذا ابعد ما يمكن ان تذهب اليه بغداد ولكن ليس من المنطلق الطائفي كما فسرها المحللون، وانما جاء ذلك وفق اصول اللعبة السياسية والتي تمتاز بالحنكة نظراً لحاجة بغداد الى اوراق سياسية تمكنها من المناورة والضغط فيما يتعلق بأنعقاد القمة العربية في بغداد والذي من شأنه ان يضفي الكثير من الشرعية للحكومة العراقية وكذلك عودة العراق إلى الحاضنة العربية خصوصاً بعد الانسحاب الأميركي، لذا فأن بغداد استطاعت التركيز على موضوع القمة لأنها ستكون بمثابة الفرصة التاريخية لها لإنهاء القطيعة مع بعض الدول العربية وتعزيز دورها في حل الكثير من القضايا المحورية، فأمسكت في يدها اداة قوية مكنتها من المساومة على موقفها هذا مقابل انعقاد القمة في موعدها وبمستوى تمثيل عربي رفيع بانت اولى ثماره في تسمية المملكة العربية السعودية سفيراً لها في العراق بعد قطيعة دامت اكثر من عشرون عاماً.
اسلوب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في التعامل مع هذا الموضوع يدل على وجود رؤية عميقة للتعامل مع الملفات الخارجية لايتمتع بها المالكي عادة لما شهدنها من مواقف داخلية لم يتمكن من حلها بالطريقة وبالحنكة ذاتها لذا فأنه من الواضح ان هناك اياد خفية تقف وراء حكومة بغداد استطاعت ان تدير الازمة بالطريقة التي تصب في مصلحتها.
افرزت احداث الربيع العربي في سوريا تداعيات عديدة في المنطقة تراوحت في اختلاف الرؤى لدول الاقليم وباقي بلدان العالم كل حسب مصالحه المشتركة الى تربطه بالنظام السوري والتي جاءت متباينة ما بين التأييد للثورة الشعبية والوقوف ضدها والتحفظ على اراء البعض الاخر، ومن هذه المواقف التي عدت مثيرة للجدل يأتي موقف الحكومة العراقية التي امتنعت عن التصويت لمصلحة تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية، وكذلك رفض العقوبات الاقتصادية العربية على دمشق، فيما دعا رئيس الوزراء نوري المالكي المعارضة السورية لزيارة بغداد من اجل ايجاد ارض مشتركة للخروج من الازمة القائمة.
وفيما راح المحللون والمتتبعون للشأن السياسي في العراق ودول الجوار يدلون بأرائهم بشأن الموقف العراقي والذي صنف ضمن اطار الاصطفاف الطائفي مع حكومة الاسد اهملت جميع الاراء الجانب الاخر من هذا الموقف والذي يحتاج الى رؤية عميقة للخروج بتحليل يضع النقاط فوق الحروف، فحكومة الاسد اليوم في امس الحاجة لعنصرين مهمين فقط يتمثلان بالدعم العسكري والدعم السياسي العربي ومن الواضح جداً ان الحكومة العراقية ليس بأمكانها تقديم النوع الاول من الدعم والمتمثل بالامدادات العسكرية نظراً لضعف الموقف الامني في الداخل العراقي والذي لايزال بعد مرور تسع سنوات على الاحتلال الامريكي يتميز بالهشاشة لذا فمن الاجدر استبعاده، اما على صعيد الدعم السياسي المؤيد لحكومة دمشق فهذا ابعد ما يمكن ان تذهب اليه بغداد ولكن ليس من المنطلق الطائفي كما فسرها المحللون، وانما جاء ذلك وفق اصول اللعبة السياسية والتي تمتاز بالحنكة نظراً لحاجة بغداد الى اوراق سياسية تمكنها من المناورة والضغط فيما يتعلق بأنعقاد القمة العربية في بغداد والذي من شأنه ان يضفي الكثير من الشرعية للحكومة العراقية وكذلك عودة العراق إلى الحاضنة العربية خصوصاً بعد الانسحاب الأميركي، لذا فأن بغداد استطاعت التركيز على موضوع القمة لأنها ستكون بمثابة الفرصة التاريخية لها لإنهاء القطيعة مع بعض الدول العربية وتعزيز دورها في حل الكثير من القضايا المحورية، فأمسكت في يدها اداة قوية مكنتها من المساومة على موقفها هذا مقابل انعقاد القمة في موعدها وبمستوى تمثيل عربي رفيع بانت اولى ثماره في تسمية المملكة العربية السعودية سفيراً لها في العراق بعد قطيعة دامت اكثر من عشرون عاماً.
اسلوب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في التعامل مع هذا الموضوع يدل على وجود رؤية عميقة للتعامل مع الملفات الخارجية لايتمتع بها المالكي عادة لما شهدنها من مواقف داخلية لم يتمكن من حلها بالطريقة وبالحنكة ذاتها لذا فأنه من الواضح ان هناك اياد خفية تقف وراء حكومة بغداد استطاعت ان تدير الازمة بالطريقة التي تصب في مصلحتها.

التعليقات