روسيا تدعم إرسال وكيلة أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى سوريا

غزة - دنيا الوطن
أعربت روسيا، يوم الخميس، عن دعمها لقرار أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون إرسال وكيلته للشؤون الإنسانية فاليري آموس إلى سوريا لتقييم الوضع الإنساني هناك.

وكان أمين عام الأمم المتحدة طلب أمس الأربعاء من وكيلته للشؤون الإنسانية الذهاب إلى سوريا لتقييم الوضع الإنساني فيها، آملاً بأن تأذن السلطات السورية بذلك، وذلك في ظل تقارير تتحدث عن وضع إنساني صعب في عدة مدن سوريا، شهدت حركة احتجاجية، على رأسها حمص وإدلب التي تشهد أحداث عنف منذ أشهر تسببت في نقص بالمواد الأساسية والطبية إضافة إلى إنقطاع الكهرباء والماء ومواد التدفئة.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان لها، إن "هذه الخطوة من قبل بان كي مون تتماشى مع المبادرة الروسية"، مضيفة أن "روسيا اقترحت مؤخراً في مجلس الأمن أن يرسل بان موفداً إلى سوريا لتقييم الوضع الإنساني فيها ويتفق مع كل الأطراف المعنية لتأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن".

واقترحت روسيا أمس أول الثلاثاء على مجلس الأمن الدولي تكليف الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال مبعوث خاص إلى سورية من أجل ضمان تقديم المساعدات الإنسانية إلى السوريين بشكل آمن.

وأضافت الوزارة إن "موسكو تظن أنه من المهم أن تسترشد فاليري آموس (خلال زيارتها لسوريا) فقط بالأمور الإنسانية الخاصة بمساندة المدنيين"، بحسب وكالة أنباء (إيتار تاس) الروسية.

ورأت الوزارة أن "تسييس هذا المجال الحسّاس هو أمر غير مقبول"، مضيفة أنه "ينبغي نقل الإمدادات الإنسانية إلى المدنيين السوريين من دون أية مرافقة عسكرية".

وقالت الوزارة "كما نفهم فإن فاليري آموس تنوي الإلتزام بهذا الموقف والحفاظ على إتصالات مع كل أطراف النزاع في سوريا"، ودعت الخارجية الروسية آموس إلى "التصرّف بشكل منصف وموضوعي وغير مسيّس لدى تقييم الوضع الإنساني في سوريا واحتياجات سكّان البلاد، كما عملت أثناء الأوقات الحرجة في كل من ليبيا والسودان" .

وقالت الوزارة إن "روسيا تعوّل على أن تحشد آموس لدى تطبيق تفويضها، تبرعات جميع الدول التي أعربت عن إستعدادها للمشاركة وليس مجموعة من الدول فقط"، وأملت الخارجية الروسية أن "تتعاون كل الأطراف السورية بشكل بنّاء مع مهمة المبعوثة الأممية".

وكانت وزارة الخارجية الروسية، أعلنت الأربعاء، أن موسكو تساند جهود "الصليب الاحمر" الدولي في التوصل إلى هدنة يومية لمدة ساعتين بين السلطات والمعارضة في سوريا لتقديم المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن روسيا تدعو بإلحاح السلطات والمعارضة في سورية إلى وقف أعمال العنف.

وتعتبر روسيا من أكثر الدول المؤيدة والداعمة لسورية والرافضة اتخاذ أي قرار دولي أو إجراءات أممية ضدها, مشيرة إلى أن جهات خارجية وعلى رأسها الولايات المتحدة تقوم بالتحريض على الأحداث التي شهدتها سورية في الآونة الأخيرة.

وتشهد عدة مدن سورية منذ 11 شهرا تظاهرات، مناهضة للسلطات، ترافقت بسقوط شهداء من المدنيين والجيش وقوى الأمن، حيث تقدر الأمم المتحدة عدد ضحايا الاحتجاجات في سورية تجاوز الـ 5000 شخصا لغاية كانون أول الماضي، فيما قالت مصادر رسمية سورية أن عدد ضحايا الجيش والأمن تجاوز 2000 شخص مع نهاية كانون الأول الماضي، وتحمل "جماعات مسلحة" مسؤولية ذلك.


التعليقات