"الإفتاء" المصرية ترفض إطلاق ضباط الشرطة لحاهم

"الإفتاء" المصرية ترفض إطلاق ضباط الشرطة لحاهم
غزة - دنيا الوطن
أبدت دار الإفتاء المصرية استياءها الشديد من حالة الجدل السائدة حول حكم إطلاق اللحية لبعض أفراد وزارة الداخلية، لافتة إلى ضرورة التزام المنتسبين للوزارة بقوانين العمل فيها، ومشددة على مراعاة أن تراجع الوزارة تلك القوانين خروجاً من الخلاف.

وحسب موقع "بوابة الأهرام" اليوم الأربعاء، بررت الفتوى استياءها بأن "إثارة هذا الأمر من الخلافيات لا يجوز أن يأخذ حيزاً من الجهد المجتمعي في علاجه، مشيرة إلى ضرورة توجيه هذا الجهد إلى قضايا البناء والتنمية.. وما أكثرها في مجتمعنا".

جاء ذلك في رد دار الإفتاء عن مدى أحقية الجهات النظامية، كالشرطة أو غيرها، في إلزام أفرادها بعدم إطلاق لحاهم.

وفي تأصيلها الشرعي أشارت الفتوى إلى اختلاف الفقهاء في حكم إطلاق اللحية قديماً وحديثاً، لافتة إلى أن فريقاً قال إنها من سنن العادات وليست من الأمور التعبدية، وأن الأمر الوارد فيها ليس للوجوب ولا للاستحباب وإنما للإرشاد، وآخر قال إنها من سنن الندب، وثالث قال بوجوب إطلاقها وحرمة حلقها أو قصها.

وعددت الفتوى بعض المصادر القديمة والحديثة التي اعتمدت عليها، مشيرة إلى فتوى للشيخ محمود شلتوت وأخرى للشيخ محمد أبو زهرة.

والمفتَى به في مذهب الشافعي كراهية الحلق لا حرمته.

وعقّبت الفتوى مؤكدة أن هذا الخلاف ينبغي أن تحكمه القواعد الفقهية المقررة من عدم الإنكار في المختلف فيه، ومن استحباب الخروج من الخلاف، ومن تأكيد الفقهاء على أن من ابتلي بشيء من الخلاف فله أن يقلد من أجاز من أهل العلم.

وبناء عليه أكدت الفتوى ضرورة التزام الضباط وأفراد الداخلية بالتعليمات والقواعد المنظمة للعمل والعرف العام السائد داخل مؤسسات الدولة، ما دام لا يتصادم مع ثابت من ثوابت الإسلام المتفق عليها.

وفي المقابل شددت الفتوى على النصح بمراجعة الداخلية للتعليمات والقواعد التي تم التعارف عليها داخل المؤسسة، وصولاً إلى قواعد مُرضية لكل الأطراف، خروجاً من هذا الخلاف.

التعليقات