بول ولفوفيتز اليهودي أسس له.. مجلس اسطنبول و14 آذار وجهان لعمالة واحدة

غزة - دنيا الوطن
نشر موقع الانتقاد اللبناني تحقيقا عرى من خلاله أوجه الشبه بين فريقي العمالة السوري واللبناني فبين 14 آذار اللبناني ومجلس اسطنبول السوري تجمع "لعبة المحاور الدولية" كما يرى التحقيق، هذه اللعبة التي خرج من رحمها فريق 14 آذار فكانت سياسته امتثالاً لها ولقواعدها، حتى صحّ الاستشهاد بتصرفات هذا الفريق حيال أحداث سوريا للدلالة على أن ما يحدث في هذا البلد واقع استدعاه الغرب على جناحي مؤامرة معروفة المنظور والأهداف.

ويخوض التحقيق بنظرة على المبادئ الأساسية لمجلس اسطنبول حيث يؤكد أن مجلس العمالة يدّعي السلمية في حين يحرك إرهابييه على الأرض ويزعم عدم الخضوع لأية مظلة دينية أو طائفية في الوقت الذي تسيطر عليه جماعة الإخوان المسلمين التكفيرية بشكل كامل، كما يتشدق بالالتزام بـ"الاتفاقيات الدولية" وهو أعلن استعداده للتخلي عن أرض الجولان لإرضاء عدو سوريا الأزلي.

ويقارن التحقيق مع قوى 14 آذار التي أكدت ببداياتها على المبدأ السلمي الذي ضربت مبدأ ممارسته على الأرض، في أكثر من مناسبة وحادثة، والالتزام بالاتفاقيات الدولية في حين ترتضي التنازل عن مزارع شبعا اللبنانية لصالح العدو.

وكما كان الغرب يتوسل قرارات مجلس الأمن لضرب المنعة الوطنية في لبنان يحاول اليوم أن يفعل إزاء سوريا الشيئ ذاته لولا الفيتو الروسي والصيني.

بين 14 آذار ومجلس اسطنبول كما يؤكد التحقيق توأمة فلسفية وعملانية غير مستغربة. ويقول محلل سياسي "إن 14 آذار ومجلس اسطنبول تشكلا في سياق استراتيجي غربي وليس فقط أميركي"، مذكراً كيف أن "قوى 14 آذار هي نتاج اللقاء الذي عقد في النورماندي في حزيران 2004 بين جورج بوش وجاك شيراك، وخلال هذا اللقاء تبلور تصور معين حول قرار يصدر من مجلس الأمن ويعيد تشكيل الوضع اللبناني في سياق إعادة هيكلة ما يسمى الشرق الاوسط الجديد أو الكبير".

وينقل المصدر نفسه ما قاله له صحفي أميركي مطلع "إن من حرك القصة السورية هو بول ولفوفيتز اليهودي الاميركي البارز والمؤثر الذي كان مستشاراً لديك تشيني، وهو الذي اقترح تفجير سوريا باعتباره يؤدي الى إعادة تركيب المنطقة وفقاً للمفهوم الاستراتيجي الاميركي والمصلحة الاسرائيلية". ويشير المحلل السياسي "إلى أن مفهوم ما سمي الربيع العربي كان يوجد ما يشبهه في الفكر الاميركي سابقاً حيث كان الاميركيون منذ منتصف التسعينيات يدعون لتغيير الأنظمة وتنصيب وجوه ذات اقنعة ليبرالية وعندما رأى الأميركيون أن القطار يمكن أن يفوتهم اختاروا سوريا التي هي حجر الزاوية في مشروع الشرق الأوسط الجديد برأيهم".

من هنا يمكن القول "إن المجموعتين السياسيتين لعبتا وتلعبان اليوم الدور المضاد لمشروع المقاومة في المنطقة ضمن مشروع قيم جديد".

وفي هذا الاطار يقول المحلل السياسي جورج علم لموقع "الانتقاد" "هناك قاسم مشترك بين الجماعتين هو صداقة كيان العدو والعداء للمقاومة.

ويتابع علم في سياق عرضه للسمات المشتركة بين 14 آذار ومجلس اسطنبول أن "الاحاطة العربية والاقليمية والدولية بالقوتين هي واحدة، حيث إن 14 آذار تتلاءم مع دول مجلس التعاون والمحور العربي ـ الغربي وكذلك يفعل المجلس العميل. وبالتالي فإن المقاربة على صعيد التعاطي الخارجي تفضي الى أن الجهات الخارجية واحدة، والسلطة الخارجية العربية الإقليمية التي تدعم الطرفين واحدة، وليس هناك من لبس في ذلك، ما يجعلنا نقول بوجود محور مقابل محور".

وعلى صعيد الرهان على مجلس الأمن والتدخلات الخارجية المباشرة يشير علم الى أنه "كان هناك رهان من 14 آذار على مجلس الامن وكذلك اليوم مجلس اسطنبول تعقد رهانها على مجلس الأمن، لكن بروز الدور الروسي خلط الأوراق لدى كما لدى الفريق اللبناني الذي كان يراهن على تدويل الملف السوري والتدخل العسكري لحسم الوضع بما يضمن عودته الى السلطة في لبنان من موقع قوي، إلا أن هذا تبدد بالموقف الروسي، ما أعاد المنطقة الى زمن الحرب الباردة".

التعليقات