مدلسي يدعو إلى تجاوز حصر الأزمة مع المغرب في فتح الحدود

الجزائر- دنيا الوطن
دعا وزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي، إلى تجاوز مسألة فتح الحدود البرية بين الجزائر والمغرب، وعدم حصر الحديث عن العلاقات بين البلدين في هذه المسألة، مؤكدا أنه "مهما كانت أهمية هذه المسألة فإنه لا يجب أن يتجاهل الأمال الموجودة لتوفير شروط اندماج أكبر".

وأضاف وزير الخارجية خلال ندوة صحفية نشطها رفقة نظيره المغربي سعد الدين العثماني، أمس بالرباط، بخصوص مسألة الصحراء الغربية أن الطرفين اتفقا على أن يحترم كل طرف وجهة نظر الآخر، مذكرا بأن "هذه القضية هي بين أيدي الامم المتحدة و ستبقى على هذا المستوى" وللجزائر "ثقة كاملة" في المنظمة الأممية في التوصل إلى حل يرضي الجانبين طبقا لقرارات هذه الهيئة. مذكرا بأن المسألة كانت موجودة، تاريخ ولادة فكرة الإتحاد المغرب العربي والقضية "لن تمنعنا من إقامة علاقات ثنائية إيجابية"، بعدما تم التوقيع الجمعة الماضي على مذكرة تفاهم حول وضع آلية مشاورات سياسية بين وزارتي الشؤون الخارجية للبلدين تنص على تعميق المشاورات السياسية بين الوزارتين قصد إعطاء نفس جديد للعلاقات بين الجزائر والمغرب، مؤكدا على طابعها الاستراتيجي وإن كانت جدية تبقى غير كافية .

وعن تغييب المغرب عن التنسيق بين دول الساحل في مسألة مكافحة الإرهاب، قال مدلسي إنه لم يكن من الداعي التساؤل عن التحفظات السياسية، لأن الأوضاع تختلف من منطقة لأخرى.

من جانبه، أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات المغاربية والإفريقية، عبد القادر مساهل، أن الأمر يتعلق بإعادة تفعيل العمل المغاربي وفق "مقاربة براغماتية ومتدرجة" تكون عبر إنشاء مجموعة اقتصادية مغاربية"،قصد استحداث فضاء يرتكز على إقامة مشاريع مهيكلة مشتركة على المستوى المغاربية، سيما في المجالات الحيوية التي تعود بالفائدة على شعوب المنطقة، سيما منها البنية التحتية والموارد المائية والفلاحة والصناعة وغيرها.

وقد تمخضت الدورة الـ30 لمجلس وزراء الخارجية المغاربيين عن حزمة من القرارات التي تهم الفضاء المغاربي منها دعوة الجزائر إلى عقد اجتماع وزاري مغاربي بالجزائر من أجل بحث مسألة الأمن في المنطقة. بعد أن كانت الجزائر قد أدرجت مسألة الأمن ضمن جدول أعمال هذا الاجتماع، وذلك قصد وضع أدوات لتنسيق جهود مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة والهجرة غير الشرعية ليؤكد بأن هذه الأخطار التي تهدد الاستقرار والسلم في المنطقة وكذا أمن الأشخاص والممتلكات.

وبهذا الخصوص أوضح مدلسي عقب اختتام أشغال الدورة بأنهم اتفقوا على بحث المسألة الأمنية في المنطقة والتعاون بشكل منظم وجاد ومنسجم ودائم، للتصدي للآفات خاصة الجريمة المنظمة العابرة للحدود" والأخطار التي تهدد المنطقة.

التعليقات