عمّان تتساءل عن أسرار الهجوم على مقابلة الحسن بن طلال ودوافعه
عمان - دنيا الوطن
وتتساءل أوساط أردنية أيضا: ما الذي تغير في بضعة أشهر حين رفع الأمير الأردني نفسه بعدما أطل على فضائية أردنية خاصة (رؤيا) لاحقا لإعتصام 24 آذار الشهير، ومعلقا على سلبية الدولة في إستخدام القوة المفرطة في فض الإعتصام، إذ لاحقا للمقابلة فقد إحتفت وسائل إعلامية أردنية كثيرة بالمقابلة، وإنتقادات الأمير للنظام، بل أن صفحات على موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك) قد أنشأت بلمح البصر تدعو لتولية الأمير حسن الحكومة الأردنية، بل ومطالبات بإعادته الى حلقات الحكم الضيقة كأحد صناع القرار، فيما تفرغ فقهاء للتبيان أنه لا تعارض بين الدستور الأردني وشغل أمير لمنصب رئاسة الحكومة.
تضيف الأوساط نفسها بإندهاش: أن السواد الأعظم من الأردنيين حتى ظهر يوم الجمعة قبل ساعات من موعد بث مقابلة الأمير الأردني كانوا يعتبرون الأمير حسن بوصلة للنزاهة السياسية، والحكمة والتواصل والحوار، بل أن البعض كان يحيط الأمير بالقداسة، قبل أن ينقلب بشكل غامض ومحير الى صانع فتن، ومتعال، وشخص لا يجيد التحدث الى الناس، لمجرد أن الأمير الأردني أطل من الشاشة الرسمية لبلاده ليعلن بأوضح الكلمات مناصرته السياسية للنظام، وللخطوات الإصلاحية المتخذة حتى الآن، ومنتقدا تقزيم هيبة وسيادة الحكم، بل ورافضا لفكرة أن تتحكم حراكات شعبية منقسمة ومتشظية، قليلة التمثيل بمصير ملايين الأردنيين، وهي قناعات الغالبية الصامتة من الأردنيين.
تجزم إنطباعات أردنية أن القصة أضحت واضحة الى أبعد حد، فإن الهدف لدى البعض هو الفوضى الشاملة، تماهيا مع أجندات مفضوحة صممت للإساءة بفجاجة الى النظام الملكي، وهو ما يعني إقتراب الأردن أكثر فأكثر من المؤامرة التي تحاك ضد أمنه وإستقراره، بل وضد وجوده، إذ لا يمكن تفسير الظروف التي دفعت أمير أردني زاهد بالأضواء والمواقع والألقاب منذ 13 عاما الى الإطلالة على أثير فضائي وطني سوى إمتلاكه معلومات موثقة عن مؤامرة قيد التشكل ضد الأردن، وأنه فضل عدم الصمت وهي لعبته المفضلة، إذ قرر الحديث دفاعا عن نظام هو أحد أركانه الصلبة سابقا وراهنا، وإن من وراء كواليس منذ إقصائه في يناير 1999.
تؤكد شخصية أردنية مقربة من القصر الملكي لموقع "أخبار بلدنا" أن ظهور الأمير حسن على شاشة النظام الرسمية، رغم أنها تمثل إختراقا للتقليد الذي أتبع منذ إقصاء الأمير حسن، إلا أنه ليس مرتبا بشكل رسمي، بل أن رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة وإستنادا الى تمسكه بالولاية العامة هو الذي أعطى التعليمات لمدير التلفزيون الجديد رمضان الرواشدة بفتح الأثير أمام الأمير حسن ليقول ما يشاء كأحد أهم مفكري العالم، وأنه من غير المقبول أن تتداعى فضائيات العالم ومؤتمراته الرفيعة للتهافت خلف تصريح من الأمير الأردني، ثم تغلق أمامه الشاشة الوطنية، وهو ما كان إذ رتبت الإتصالات سريعا، ولم يخيب الأمير الأردني الظن، إذ أعلن أنه مستعد، إلا أن المفارقة التي يمكن تسجيلها هنا أن ما حدث مع الأمير حسن قبل وبعد المقابلة هو نفسه وبدقة ما حصل مع عون الخصاونة إذ كان إسم الأخير مطلوبا بشدة لتأليف وزارة أردنية بوصفه أحد العناوين المهمة للنزاهة والقانون والحياد، وإذا به يتعرض لأبشع هجوم لمجرد أنه إقترب من عش الدبابير، لمكافحة حقيقية وجدية للفساد.
الثابت حتى الآن أن الأمير الأردني قد أطلق النار بكثافة ضد مؤامرة وشيكة على الأردن نظاما وحكومة وشعبا، ومن الواضح أيضا أن الأمير الأردني قد وجه العديد من الرسائل على شكل أحاج وألغاز، وأن القلة القليلة من النخبة قد إلتقت رسائله، إلا أنه يبقى من المهم التذكير أنه ليس ذنب الأمير الأردني أنه لم يسأل أسئلة عميقة، أو تم التحضير لها جيدا، إذ ظهرت مقدمة برنامج (ستون دقيقة) الزميلة عبير الزبن أكثر من مرة خلال اللقاء غير قادرة على صياغة سؤالها بشكل جيد، دون أن يعرف بعد عما إذا كان خلف الكواليس من يتدخل في المقابلة عبر طرح بعض الصياغات للأسئلة التي كان واضحا أنها غير مقبولة من الأمير الأردني.
حتى لحظة قيام موقع اخبار بلدنا بإعداد هذا التقرير من العاصمة الأردنية عمّان فإن توابع وزوابع المقابلة النادرة والمفاجئة التي أدلى بها ولي العهد الأردني الأسبق الأمير حسن بن طلال عم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لم تتوقف، بل ومرشحة للإستمرار بين سائل يسأل عن الظروف التي أحاطت بقرار أعلى وجّه بإستضافة أحد أبرز وجوه العائلة المالكة الأردنية رغم محاصرته إعلاميا طيلة السنوات اللاحقة لإقصائه عن المشهد السياسي، وبين مجيب يتطوع للإجابة فيقول أن الأمير الأردني لم يعد يحتمل التطاول الفج من قبل البعض على هيبة النظام والحكم، وأنه سمع وفهم من خلال ترؤسه لمنتديات حوار عالمية أن مسلسل الربيع العربي ليس أكبر من كذبة كبرى انطلت على الشعوب، وأن الكذبة قد تكون مخططا يفوق آثار مؤامرة سايكس- بيكو – كما قال الأمير الأردني نفسه-.
وتتساءل أوساط أردنية أيضا: ما الذي تغير في بضعة أشهر حين رفع الأمير الأردني نفسه بعدما أطل على فضائية أردنية خاصة (رؤيا) لاحقا لإعتصام 24 آذار الشهير، ومعلقا على سلبية الدولة في إستخدام القوة المفرطة في فض الإعتصام، إذ لاحقا للمقابلة فقد إحتفت وسائل إعلامية أردنية كثيرة بالمقابلة، وإنتقادات الأمير للنظام، بل أن صفحات على موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك) قد أنشأت بلمح البصر تدعو لتولية الأمير حسن الحكومة الأردنية، بل ومطالبات بإعادته الى حلقات الحكم الضيقة كأحد صناع القرار، فيما تفرغ فقهاء للتبيان أنه لا تعارض بين الدستور الأردني وشغل أمير لمنصب رئاسة الحكومة.
تضيف الأوساط نفسها بإندهاش: أن السواد الأعظم من الأردنيين حتى ظهر يوم الجمعة قبل ساعات من موعد بث مقابلة الأمير الأردني كانوا يعتبرون الأمير حسن بوصلة للنزاهة السياسية، والحكمة والتواصل والحوار، بل أن البعض كان يحيط الأمير بالقداسة، قبل أن ينقلب بشكل غامض ومحير الى صانع فتن، ومتعال، وشخص لا يجيد التحدث الى الناس، لمجرد أن الأمير الأردني أطل من الشاشة الرسمية لبلاده ليعلن بأوضح الكلمات مناصرته السياسية للنظام، وللخطوات الإصلاحية المتخذة حتى الآن، ومنتقدا تقزيم هيبة وسيادة الحكم، بل ورافضا لفكرة أن تتحكم حراكات شعبية منقسمة ومتشظية، قليلة التمثيل بمصير ملايين الأردنيين، وهي قناعات الغالبية الصامتة من الأردنيين.
تجزم إنطباعات أردنية أن القصة أضحت واضحة الى أبعد حد، فإن الهدف لدى البعض هو الفوضى الشاملة، تماهيا مع أجندات مفضوحة صممت للإساءة بفجاجة الى النظام الملكي، وهو ما يعني إقتراب الأردن أكثر فأكثر من المؤامرة التي تحاك ضد أمنه وإستقراره، بل وضد وجوده، إذ لا يمكن تفسير الظروف التي دفعت أمير أردني زاهد بالأضواء والمواقع والألقاب منذ 13 عاما الى الإطلالة على أثير فضائي وطني سوى إمتلاكه معلومات موثقة عن مؤامرة قيد التشكل ضد الأردن، وأنه فضل عدم الصمت وهي لعبته المفضلة، إذ قرر الحديث دفاعا عن نظام هو أحد أركانه الصلبة سابقا وراهنا، وإن من وراء كواليس منذ إقصائه في يناير 1999.
تؤكد شخصية أردنية مقربة من القصر الملكي لموقع "أخبار بلدنا" أن ظهور الأمير حسن على شاشة النظام الرسمية، رغم أنها تمثل إختراقا للتقليد الذي أتبع منذ إقصاء الأمير حسن، إلا أنه ليس مرتبا بشكل رسمي، بل أن رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة وإستنادا الى تمسكه بالولاية العامة هو الذي أعطى التعليمات لمدير التلفزيون الجديد رمضان الرواشدة بفتح الأثير أمام الأمير حسن ليقول ما يشاء كأحد أهم مفكري العالم، وأنه من غير المقبول أن تتداعى فضائيات العالم ومؤتمراته الرفيعة للتهافت خلف تصريح من الأمير الأردني، ثم تغلق أمامه الشاشة الوطنية، وهو ما كان إذ رتبت الإتصالات سريعا، ولم يخيب الأمير الأردني الظن، إذ أعلن أنه مستعد، إلا أن المفارقة التي يمكن تسجيلها هنا أن ما حدث مع الأمير حسن قبل وبعد المقابلة هو نفسه وبدقة ما حصل مع عون الخصاونة إذ كان إسم الأخير مطلوبا بشدة لتأليف وزارة أردنية بوصفه أحد العناوين المهمة للنزاهة والقانون والحياد، وإذا به يتعرض لأبشع هجوم لمجرد أنه إقترب من عش الدبابير، لمكافحة حقيقية وجدية للفساد.
الثابت حتى الآن أن الأمير الأردني قد أطلق النار بكثافة ضد مؤامرة وشيكة على الأردن نظاما وحكومة وشعبا، ومن الواضح أيضا أن الأمير الأردني قد وجه العديد من الرسائل على شكل أحاج وألغاز، وأن القلة القليلة من النخبة قد إلتقت رسائله، إلا أنه يبقى من المهم التذكير أنه ليس ذنب الأمير الأردني أنه لم يسأل أسئلة عميقة، أو تم التحضير لها جيدا، إذ ظهرت مقدمة برنامج (ستون دقيقة) الزميلة عبير الزبن أكثر من مرة خلال اللقاء غير قادرة على صياغة سؤالها بشكل جيد، دون أن يعرف بعد عما إذا كان خلف الكواليس من يتدخل في المقابلة عبر طرح بعض الصياغات للأسئلة التي كان واضحا أنها غير مقبولة من الأمير الأردني.

التعليقات