الرئيس السابق لـ المركزي الألماني يتوقع أداءً اقتصادياً قوياً لدول الخليج في 2012

الرئيس السابق لـ المركزي الألماني يتوقع أداءً اقتصادياً قوياً لدول الخليج في 2012
أبوظبي  - دنيا الوطن- جمال المجايدة 
يشارك أكسل فيبر، الرئيس السابق لـ"البوندسبانك"، البنك المركزي الألماني،  وعضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، في ملتقى أسواق المال العالمية الذي ينطلق  يوم 29 فبراير في أبوظبي.

ويستضيف ملتقى أسواق المال العالمية، الذي ينظمه قطاع أسواق المالية ببنك  أبوظبي الوطني يومي 29 فبراير و1 مارس 2012، نخبة من خبراء الاقتصاد وصناع  القرار والمستثمرين.

ويشارك بول فولكر، الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المصرف المركزي  الأمريكي) والمستشار الاقتصادي لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما  ضمن نخبة من المتحدثين في الملتقى.

ويقدم أكسل فيبر، الذي تم تعيينه مؤخرا رئيسا لمجلس إدارة بنك "يو بي اس"  السويسري، ورقة عمل عن "البنك المركزي: التحديات والفرص المتاحة في منطقة  اليورو" في اليوم الثاني للملتقى.

وقال سامح عبدالله القبيسي، المدير العام لمجموعة تغطية المؤسسات والشركات  بقطاع أسواق المال في بنك أبوظبي الوطني: "نختار مواضيع تتناسب مع مجريات  الأوضاع الاقتصادية. ففي العام الماضي، قمنا بدعوة مراقبين وخبراء اقتصاديين  لمناقشة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي. أما خلال العام الجاري، فقمنا  بدعوة أبرز صناع القرار ومسؤولي المصارف المركزية لتقديم التفسيرات للوائح  والسياسات المقترحة لانعاش الاقتصاد العالمي ومناقشة التحديات".

وفي حديث مع منظمي ملتقى أسوال المال العالمية، قال أكسل فيبر: " سيكون 2012  عاما مليئاً بالتحديات لأوروبا وخاصة منطقة اليورو. أما التوقعات بنمو الاقتصاد
العالمي فقد انخفضت نتيجة لإتجاه معظم القطاعات والشركات المالية والأفراد في  الدول المتقدمة نحو التقشف.  وأدت الإجراءات الجديدة في الاقتصادات الناشئة إلى  خفض توقعات النمو. وستؤثر هذه العوامل إلى جانب تقلص الطلب الإجمالي العالمي  وضعف أسواق التصدير على الدول الأوروبية لوضع أُسس وقواعد مالية أكثر صلابة  وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية."

وأضاف: "من الضروري اتخاذ قرارات حاسمة وتنفيذ حلول مستدامة تأخذ بعين الاعتبار  ظروف الدول الأعضاء ومصالحها وتوقعاتها. ويعد التقشف شرطا أساسياً للحد من  المزيد من الضغوط من الأسواق المالية ووكالات التصنيف، كما أن الإصلاحات  الهيكلية لتحسين القدرة التناف سية ضرورية لانعاش اقتصاد منطقة اليورو."

ويعتقد أكسل فيبر أن "التوقعات الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2012  لا تزال إيجابية لأنها المستفيدة الرئيسية من زيادة انتاج النفط وارتفاع أسعاره  ما سيمكنها من تعزيز الطلب المحلي والمساهمة في الحد من اختلال التوازن في  الاقتصاد العالمي".

وأضاف:" بالرغم من وجود فوائض في ميزانيات دول مجلس التعاون الخليجي والتي  ستوفر مرونة مالية لمواجهة التحديات الطارئة الا أن تأثير هذه المرونة سيكون  على المدى القصير حيث ستؤدي زيادة الاعتماد على أسعار النفط إلى خفض الفائض."

وأضاف: "تمثل الاصلاحات الهيكلية تحدياً لدول مجلس التعاون إلا أنها ستسهم في  تحسين مستويات المعيشة، وتقليل الاعتماد على أسعار النفط العالمية تدريجيا،  وتعزيز الوضع المالي والاقتصادي لها في مواجهة التغيرات الخارجية، وتعزيز أسس
النمو الاقتصادي المستدام."

وقال: " خلال العام الماضي (2011) لعبت دول مجلس التعاون الخليجي دوراً مهماً  في تحقيق الاستقرار الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط. وفي هذا العام، ستنشغل  العديد من الدول المتقدمة بشؤونها الداخلية، وبالتالي ستكون مقيدة في تعاونها  مع دول المنطقة غير الخليجية وتحقيق الاستقرار للمنطقة. لذلك، فإن دول مجلس  التعاون الخليجي لديها فرصة للعمل مع الدول المجاورة للاستفادة من الإمكانات  الاقتصادية للمنطقة بشكل أوسع."

التعليقات