فريق اماراتي يوثق 188 موقعا أثريا ترجع الي العصر البرونزي

 عجمان  - دنيا الوطن- جمال المجايدة 
وثق الفريق الوطني للمسح والتنقيب الأثري التابع للمجلس الوطني للسياحة والآثار حوالي /188/ موقعا أثريا في مدينة مصفوت في إمارة عجمان  .

وأوضح الفريق أنه تم خلال الفترة من الأول وحتى 13 من شهر فبراير الجاري توثيق /24/ مدفنا أثريا في منطقة الخنفرية و/14/ مدفنا في منطقة العقبة ربما ترجع جميعها إلى العصر البرونزي و/150/ مدفنا أثريا من الحجر البازلتي الأسود يعتقد بأنها تعود للفترة الحديدية إلى جانب تسجيل عدد من المواقع التي عثر بها على كسر فخارية تعود للعصر الإسلامي.

وقال محمد خميس المهيري مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار بالامارات , ان هذا المشروع يعد أول مبادرة على مستوى الدولة لخدمة قطاع التنقيب والآثار بما يحقق الهدف من إنشاء المجلس .

من جهتها قالت الشيخة عزة بنت سلطان النعيمي مديرة المشروع إن مشروع المسح الأثري في مدينة مصفوت يهدف إلى تحديد مجموعة من المواقع الأثرية تمهيدا للبدء في صونها والمحافظة عليها كمعالم تاريخية تدخل ضمن عناصر الجذب السياحي في إمارة عجمان.

وأوضحت أن دائرة التنمية السياحية في عجمان ستعمل بالتعاون مع المجلس الوطني للسياحة والآثار على إدراج هذه المناطق في قائمة التراث الحضاري الذي يجب حمايته .. مؤكدة الأهمية التاريخية لمدينة مصفوت كونها تحمل الكثير من بصمات التاريخ الأثري والفكري والحضاري في منطقة الخليج.

 وقالت إن المواقع بشكل مبدئ تم تصنيفها إلى الفترة البرونزية الممتدة من ثلاثة آلاف إلى عام 2700 قبل الميلاد ثم الفترة الحديدية الألف الأول قبل الميلاد فالفترة الإسلامية في القرن التاسع عشر ..

مشيرة إلى أن معظم المدافن التي تم تسجيلها كانت تنتشر بالقرب من الأودية.

وأضافت أنه تم العثور على جدار خارجي يمتد تقريبا /200/ متر بنفس المستوى مبني بأكثر من مدماكين وارتفاع متر واحد تقريبا تعود إلى العصر الحديدي إلى جانب مجموعة من الكهوف الطبيعية في طرفي الوادي في منطقة غلفا استخدمت كبيوت للعيش فيها ويتضح أنه أعيد استخدامها لأكثر من فترة زمنية.

ووصفت تلك الكهوف بأنه بني أمامها جدار من الحجر الرسوبي على شكل مدماك من طبقتين أو أكثر محشو بالحصى لها مدخل واحد بعرض /80/ سنتيمترا ولها سقف بارتفاع متر و نصف المتر متر تقريبا .. مشيرة الى أنه تم توثيق أحد النقوش المرسومة بطريقة قشط سطح الحجر وهو رسم عمودي بطول /15/ سنتيمترا يؤرخ للألف الأول قبل الميلاد.

وبالنسبة للفترة الإسلامية تم تسجيل عدد من الواقع السطحية التي يوجد بها كسر فخارية إسلامية بجانب توثيق بعض المباني مثل الخدع وهي بناء مبني تحت مستوى سطح الأرض بحجارة متوسطة وصغيرة وكانت تسقف بالعريش وأشجار أخرى إضافة إلى بناء مربع الشكل قياساته /20/ في /35/ مترا ومكون من جدار بعرض متر و/80/ سنتيمترا إلى مترين بني بحجارة كلسية ومحشو بالحصى والتراب ويوجد على الجدار دعامات على شكل نصف دائرة تشبة الأبراج وأيضا في الثلث الشمالي من المبنى بسطة ربما كانت للسكن على شكل عريش وتم استخدام باقي المساحة كفناء داخلي يؤرخ للقرن الـ 19 حيث عثر على فخار يعود للقرن الـ19 وبدايات القرن الـ 20 إضافة إلى بعض المباني التي لم يتم بعد التعرف على ماهيتها.

و تم تنقيب مدفنين من المتوقع أنهما من الألف الأول قبل الميلاد بالقرب من وادي حدف وأنه للتوصل إلى تواريخ دقيقة لنتائج المسح يتوجب البدء في مرحلة تنقيب لاحقة بنفس المناطق.

وتعرف فريق المسح الأثري تعرف على البيئة الجبلية والوديان الداخلية ومكونات تضاريسها حيث حدد نوعين من المواقع أحدهما سطحي والثاني يحتوي على مبان أثرية تنتمي للعصور البرونزية والحديدية والإسلامية.

التعليقات