محادثة هاتفية للدكتور أكرم الشاعر تكشف تهديدات ذيول النظام البائد

القاهرة ــ دنيا الوطن ــ إبراهيم حشاد :
مازالت الأصابع الخفية تعبث بمقدرات الوطن ، وتسعى لترويع صناع القرار فى مصر فى وقت لم يعد مكان لمثل هذه الأساليب بعد أن تحرر شعبنا وأصبح بفعل ثورة يناير هو الأقوى الذى لا يخشى بطش ظالم ، أو إرهاب قاهر ، أو تهديد متعجرف .
ولم تكن رسالة التهديد التى تلقاها الدكتور أكرم الشاعر رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب على هاتفه المحمول من شخص مجهول ، يهدده فيها بإمكانية تعرضه للمحاكمة أمام لجنة حقوق الإنسان إذا استمر مع أعضاء لجنة الصحة في مسعاهم لنقل الرئيس المخلوع حسني مبارك من مستشفى المركز الطبي العالمي إلى مستشفى سجن طره.
لقد نسى ذيول النظام البائد أن عصر التهديد والوعيد انقضى وولى
وهو ما أكده الشاعر خلال مداخلة مع قناة النيل للأخبار، أشار فيها الى أنه لم يتعرف على هوية الصوت الذي يهدده، لأنه كان يتحدث من رقم مجهول ، مشيرا إلى أن اللجنة قررت الاستمرار في عملها وعدم الالتفات إلى التهديدات.
وأوضح أن لجنة الصحة بمجلس الشعب توجهت إلى سجن طره وقامت بتفقد التجهيزات الخاصة بالمستشفى الذي سينقل إليه مبارك وقررت عدم الإدلاء بأي تصريح ، وقال أن القرار سيكون خيرا لمصر كلها.
وكانت لجنة الصحة بمجلس الشعب قد توجهت برئاسة الدكتور أكرم الشاعر إلى سجن طره لمعاينة مستشفى السجن، والتجهيزات المتوفرة بها، استعدادًا لنقل الرئيس السابق حسني مبارك إليها.
ورفضت اللجنة اصطحاب أيًا من وسائل الإعلام معها حرصًا على سرية عملها.
ومن المقرر أن تعد اللجنة تقريرها وترفعه إلى الدكتور سعد الكتاتنى ، رئيس مجلس الشعب لأخذ الرأى فى الجلسة العامة.
مجلس الشعب سبق و طالب وزير الداخلية بتفريق رموز النظام السابق المحبوسين بسجن طرة على عدة سجون ونقل المخلوع إلى مستشفى سجن طرة.
وأوضح وزير الداخلية أن قرار عدم إيداع الرئيس المخلوع بمستشفى السجن جاء استنادًا لرأى لجنة طبية زارت السجن وانتهت إلى عدم توافر الإمكانيات الطبية لإيداعه بمستشفى السجن وطالب الوزير بتشكيل لجنة طبية أخرى تعد رأيها حول الاستعدادات الطبية بمستشفى سجن طره.
وبالتأكيد ستكون الأيام القليلة المقبلة هى أيام الحسم التى ستضع حدا لمحاكمة طال انتظار الكثيرين لإسدال الستار عليها .. وبصورة عادلة.
وكانت محكمة جنايات القاهرة التى تنظر قضايا مبارك ونجليه ووزير داخليته وعدد من مساعديه قد قررت في جلستها الأخيرة برئاسة المستشار أحمد رفعت أن تكون جلسة الأربعاء القادم هي الجلسة الختامية في المرافعات لسماع تعقيبات فريق الدفاع عن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ليحدد القاضي بعدها موعد جلسة النطق بالحكم على مبارك في اتهامات تشمل قتل المتظاهرين وإساءة استغلال السلطة.
ويواجه مبارك (83 عاما) ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى وعدد من كبار مساعديه اتهامات تشمل التورط في قتل مئات المتظاهرين.
ويواجه مبارك ونجلاه علاء وجمال أيضا اتهامات بالفساد أثناء حكمه للبلاد.
وقال المستشار أحمد رفعت يوم الخميس أن جلسة الأربعاء القادم ستكون آخر جلسة يقدم خلالها فريق الدفاع أي تعقيبات أو مرافعات ختامية للمحكمة كتابة.
وقررت المحكمة أن تكون هذه الجلسة مخصصة لتقديم التعقيب النهائي في القضية من جانب دفاع المتهمين بوصفهم آخر من يتحدث في القضية.
وطبقا لقانون الإجراءات سيحدد رفعت في هذه الجلسة موعد جلسة النطق بالحكم في القضية.
ومن شأن صدور حكم مخفف على مبارك في قضية قتل المتظاهرين أن يشعل المزيد من الغضب الشعبي وخروج مظاهرات أخرى.
وستقدم النيابة العامة والمدعون بالحق المدني الموكلون من أسر القتلى تعقيباتهم النهائية على ما ورد من مرافعات هيئة الدفاع عن المتهمين في جلسة تعقد يوم الاثنين المقبل.
والمعروف انه قد سقط أكثر من 850 قتيلا في الانتفاضة التي استمرت 18 يوما العام الماضي وأطاحت بمبارك.

التعليقات