موسى: يجب أن نبني حساباتنا على أن المعونة الأمريكية لن تبقى على الدوام

القاهرة - دنيا الوطن
قال عمرو موسى، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، إن مصر تحتاج للتيار الوطني المؤمن بالثورة، الذي يعمل على كيفية إيقاظ العملاق المصري، من خلال إعادة البناء والعودة بها إلى مكان الريادة والقيادة.

 

وأضاف في مقابلة مع قناة  "ontv"أنه يعمل على توفير الأمن الإقليمي ومحاصرة الوجود النووي في المنطقة، وإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.

 

وأشار إلى انه اقترح سياسة الجوار العربي لمناقشة وبناء تعاون بين العرب وجيرانهم، وأن مما نادى به هو السوق العربية المشتركة، موضحاً أن الجانب الاقتصادي كان أهم انجازات التعاون العربي.

 

ونوه إلى أنه لا يوجد الآن بعد الثورة رئيس جمهورية ينجح بالأغلبية المطلقة كما كان يحدث، حيث إنه لا بد من وجود مؤيدين ومعارضين له.

 

وأوضح أن الضغوط المصرية  نجحت في إقناع العالم بفكرة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، مؤكدا إنه قال في ظل نظام مبارك "أن سياسة القمع أدت إلى اهتزاز الشخصية العربية"، وأنه كان مع المتظاهرين في التحرير في ظل وجود النظام السابق، كما أنه كان جزء من الثورة الشعبية، وأنه أثناء الثورة كان من بين الموقعين على بيان يعارض أي اعتداء على الثوار.

 

ونفى موسى ما أشيع من أن نزوله إلى ميدان التحرير كان من اجل تهدئة الناس، مؤكدا أن هذا الافتراض غير قابل للتطبيق في الواقع العملي.

 

وأوضح أن عمله بوزارة الخارجية لم يكن مسألة سهلة في ظل الاختلافات التي كانت بينه وبين نظام مبارك، موضحا أنه اختلف مع نظام مبارك في جلسات علنية، واستطاع إقناعه بوجهة نظرة، كما أنه منع من حضور مؤتمر دولي لموقفه المساند للقضية الفلسطينية.

 

وأكد أن مؤشرات التنمية التي كانت تنشر في الأيام التي كان يعمل فيها في وزارة الخارجية كانت طيبة، مشيرا إلى إنه اندهش عندما اكتشف في السنوات الأخيرة أن تقارير الأمم المتحدة في 2010م أشارت إلى أن  40% من المصريين تحت مستوى خط الفقر، موضحا أن هذا الأمر جعله يعيد حساباته.

 

وأشار إلى إنه رفض الترشح في عهد مبارك لأنه أحس انه كان جزء من الديكور، موضحا إنه قال في لحظة ما أن عملية المفاوضات مع إسرائيل ضارة بالقضية الفلسطينية لأنها كانت تستخدم كغطاء لتغيير الأرض الفلسطينية، وأن موقفه من إسرائيل لم يتغير وهو أنها أضرت بالوضع الأمني في الشرق الأوسط من خلل السلاح النووي الذي تمتلكه، وعدم تعاونها في حل القضية الفلسطينية حلا يعمل على استقرارا المنطقة.

 

وقال موسى إن اتفاقية "كامب ديفيد" انتهت وأصبحت من التاريخ، وأننا انتقلنا إلى مرحلة استقلال دولة فلسطين.

 

وبالحديث عن العلاقات المصرية الأمريكية قال موسى إن العلاقات مع الولايات المتحدة دقيقة لأنها الدولة العظمى في العالم ولا بد أن تكون ايجابية وقائمة على مصالحنا والاحترام المتبادل، مؤكدا أنه يجب أن نبني حساباتنا على أن المعونة الأمريكية لن تبقى على الدوام، وأن ندرس هذه المعونات قبل أن نقبلها.

التعليقات