قالها المعلمون على الدوار وتجاهلها عون
كان يوم الثلاثاء 14/2/2012م يوما فارقا في تاريخ الاحتجاجات التي يطلقها المعلمون مطالبة بحقوقهم التي سرقتها حكومة عون والحكومات السابقة، وبلوحة إبداعية فريدة لم تشهد مثلها ساحة من ساحات الوطن قدّم المعلمون كارنيفلا أسطوريا أظهر قدراتهم، وكشف عن مقدار قوتهم، وعاشوا يوما هستيريا بنشوة الاتنصار لكرامتهم المهاجرة.
قالها المعلمون صريحة: ليت القضية -فعلا -قضية عدم وفرة مالية وعجز في الميزانية، إذن لهان الأمر وانتهى وطُويت صفحته، لكن المعلمين قرؤوا رسالة دولة الرئيس مِن زاوية مختلفة، ورأوا فيها فصلا جديدا من فصول التجاهل والتهميش، وجرأة غير مبررة على الحق المكتسب للمعلمين، وعدوانا صارخ قد طال حقوقهم دون باقي القطاعات التي رُوعي لأصحابها كل امتيازاتهم، وفأُخذت بعين الاعتبار في الهيكلة، وهان المعلم -على قداسة دوره- ليُمحى حقُّه هكذا ببساطة، وبممحاة قلم رصاص الرئيس مِن على جدول الموازنة.
نعم قضية المعلم اليوم -مع الحق الذي له -قضية كرامة، ولن يرضى المعلم بهدر كرامته مهما كلف ذلك من ثمن، لأن الحكومة أدرات الأزمة بالأزمة وردّت على الزيت بالنار، فلا يَلومنَّ بعد اليوم المعلم لائم:
· أنطلقت حملة إعلامية رخيصة شنتها إذاعات مأجورة، وقنوات فضائية أمنية، وأصوات مُزجاة على قارعة طريق الإعلام الحرّ، لتنال من المعلم وتحرف الحقائق وتجيش الرأي العام ضد المعلمين، لتقتل فيهم إرادة الوعي، وفكرة الانتفاض للحق الضائع في وجه منظمومة الفساد الرسمي المسيطر.
· ورافق ذلك فتح لجبهة الفتوى واستغلال لمنابر الجمعة ليصعد عليها خطباء الجهالة، وصناع الفتنة ويحرضوا جموع المسلمين وأولياء على رمز النزاهة، وعنوان الكرامة، ومستنبت العزة لمحاولة كسر هيبته وإرغامه على الخضوع.
· ثم أعلن رئيس الوزراء ووزير التربية عن جاهزية البدائل، وهان عليهما الشأن التربوي حتى صارت عملية التعليم عندهم لا تتعدى فتح الغرفة الصفية واستبدال المعلم بناطور للفصل يبدأ الدرس ثم ينهيه بغض النظر عن حدوث التعلم من عدمة، فأهانت المعلم باعتباره قطعة معطوبة يمكن الاستغناء عنها، وأهانت الجندي باعتباره قطاع من العاطلين عن العمل، فارغين من المسؤولية ومكدسين في مهاجع الاستهلاك.
· وكانت الثمرة البشعة أن انزلق عدد من أولياء الأمور في بعض المديريات وبدفعٍ مكشوف من جهات مشبوهة أمنيا بإغراء سفهائهم، وجمهرة من الطلاب الذين كانوا الأكثر تسربا وتفلتا من المدارس ليرموا الحجارة على معلميهم، ويكيلوا لهم السباب والشتائم، تحت سمع وبصر المسؤولين التربويين والحكام الإدارييين.
أيها السادة -وما أنتم كذلك- هذا هو المشهد بأبسط صوره، مِن ألفه إلى يائه، نُلخصه لجمهور الأردنيين ليحكموا بالحق ولا تنطلي عليهم الحيلة.
قالها المعلمون يا عون على الدوار الرابع، بعد هذا المسلسل الفاضح والمشين، وقالوا لك بكل وضوح: لقد أخطأت الهدف، وضللت الطريق، وفتحت جبهتك بالاتجاه الخاطئ، وكان الأولى بك أن تفتحها على ملفات الفساد ورؤوس الفاسدين.
لقد سمعتها يا عون بأذن رأسك، لكنك اخترت تجاهلها، وركبت رأس عنادك، وألقيت حجرا في البير، ولا عاقل إلى هذه اللحظة قادر على إخراجه.
إنها الأزمة يا عون صنعتها أنت ووزيرك وقوى التأزيم حولك، فاحصد ما جنته سياستك.
لن يرجع المعلمون منكسرين، ولن يدخلوا الصفوف ليقفوا أمام طلابهم خافضي الهامة، لأن مَن يخفض هامته تخاذلا عن حقه لن يستطيع أن يغرس في الطالب معنى العزة والكرمة، ولن ينتج إلا جيلا فاشلا مهزوما خاضعا للإذلال ومستسلما للقهر، وساكتا عن فساد عمّرَ طولا، وأسس للدمار، وسعى لتفكيك الدولة.
إنهم المعلمون يا عون أروك على الدور جانبا من إبداعهم، ولونا من ألوان إصراهم على رد اعتبارهم، وهم اليوم الخميس يهيئون لهبة عاصفة يثيرها المدد الجديد من البقية الباقية التي لم تتحرك إلى الآن، والتي أعلنت بعد يوم من دوار المعلمين أنها ملتحقة لا محالة، منتفضة ومنتصرة لكرامتها، وعلى أتم استعداد لتعصف عصفها وتطيح بخيمة العناد وتقتلع أوتادها.
أسَفُنا شديد أن تدار الأزمة بهذا المستوى من الركاكة، وتتحول القضية على يد الحكومة من مطلبية مهنية واقتصادية، إلى سياسية، جرّت علينا خطايا تربوية واجتماعية وأمنية، حين تحولت القضية من حق المعلم وكرامته، إلى كرامة شخص الرئيس وعناده، ليتمترس هذا التمترس وراء أخطائه بل خطاياه، ويقامر مقارمة غير محسوبة تهدد وجه الوطن وتعصف ببنيانه لا قدّر الله.
لا أدري هل مات العقلاء؟!! أم أنّ أقدار الدول من حولنا تتحفز للهجوم علينا ولا مناص مِن تقبلها؟؟؟؟!!!
أيها المسؤولون، إن كنتم لا تعلمون، فاعلموا أن الأرض مهيئة لذلك، فسارعوا لتصويب خطاياكم.
قالها المعلمون صريحة: ليت القضية -فعلا -قضية عدم وفرة مالية وعجز في الميزانية، إذن لهان الأمر وانتهى وطُويت صفحته، لكن المعلمين قرؤوا رسالة دولة الرئيس مِن زاوية مختلفة، ورأوا فيها فصلا جديدا من فصول التجاهل والتهميش، وجرأة غير مبررة على الحق المكتسب للمعلمين، وعدوانا صارخ قد طال حقوقهم دون باقي القطاعات التي رُوعي لأصحابها كل امتيازاتهم، وفأُخذت بعين الاعتبار في الهيكلة، وهان المعلم -على قداسة دوره- ليُمحى حقُّه هكذا ببساطة، وبممحاة قلم رصاص الرئيس مِن على جدول الموازنة.
نعم قضية المعلم اليوم -مع الحق الذي له -قضية كرامة، ولن يرضى المعلم بهدر كرامته مهما كلف ذلك من ثمن، لأن الحكومة أدرات الأزمة بالأزمة وردّت على الزيت بالنار، فلا يَلومنَّ بعد اليوم المعلم لائم:
· أنطلقت حملة إعلامية رخيصة شنتها إذاعات مأجورة، وقنوات فضائية أمنية، وأصوات مُزجاة على قارعة طريق الإعلام الحرّ، لتنال من المعلم وتحرف الحقائق وتجيش الرأي العام ضد المعلمين، لتقتل فيهم إرادة الوعي، وفكرة الانتفاض للحق الضائع في وجه منظمومة الفساد الرسمي المسيطر.
· ورافق ذلك فتح لجبهة الفتوى واستغلال لمنابر الجمعة ليصعد عليها خطباء الجهالة، وصناع الفتنة ويحرضوا جموع المسلمين وأولياء على رمز النزاهة، وعنوان الكرامة، ومستنبت العزة لمحاولة كسر هيبته وإرغامه على الخضوع.
· ثم أعلن رئيس الوزراء ووزير التربية عن جاهزية البدائل، وهان عليهما الشأن التربوي حتى صارت عملية التعليم عندهم لا تتعدى فتح الغرفة الصفية واستبدال المعلم بناطور للفصل يبدأ الدرس ثم ينهيه بغض النظر عن حدوث التعلم من عدمة، فأهانت المعلم باعتباره قطعة معطوبة يمكن الاستغناء عنها، وأهانت الجندي باعتباره قطاع من العاطلين عن العمل، فارغين من المسؤولية ومكدسين في مهاجع الاستهلاك.
· وكانت الثمرة البشعة أن انزلق عدد من أولياء الأمور في بعض المديريات وبدفعٍ مكشوف من جهات مشبوهة أمنيا بإغراء سفهائهم، وجمهرة من الطلاب الذين كانوا الأكثر تسربا وتفلتا من المدارس ليرموا الحجارة على معلميهم، ويكيلوا لهم السباب والشتائم، تحت سمع وبصر المسؤولين التربويين والحكام الإدارييين.
أيها السادة -وما أنتم كذلك- هذا هو المشهد بأبسط صوره، مِن ألفه إلى يائه، نُلخصه لجمهور الأردنيين ليحكموا بالحق ولا تنطلي عليهم الحيلة.
قالها المعلمون يا عون على الدوار الرابع، بعد هذا المسلسل الفاضح والمشين، وقالوا لك بكل وضوح: لقد أخطأت الهدف، وضللت الطريق، وفتحت جبهتك بالاتجاه الخاطئ، وكان الأولى بك أن تفتحها على ملفات الفساد ورؤوس الفاسدين.
لقد سمعتها يا عون بأذن رأسك، لكنك اخترت تجاهلها، وركبت رأس عنادك، وألقيت حجرا في البير، ولا عاقل إلى هذه اللحظة قادر على إخراجه.
إنها الأزمة يا عون صنعتها أنت ووزيرك وقوى التأزيم حولك، فاحصد ما جنته سياستك.
لن يرجع المعلمون منكسرين، ولن يدخلوا الصفوف ليقفوا أمام طلابهم خافضي الهامة، لأن مَن يخفض هامته تخاذلا عن حقه لن يستطيع أن يغرس في الطالب معنى العزة والكرمة، ولن ينتج إلا جيلا فاشلا مهزوما خاضعا للإذلال ومستسلما للقهر، وساكتا عن فساد عمّرَ طولا، وأسس للدمار، وسعى لتفكيك الدولة.
إنهم المعلمون يا عون أروك على الدور جانبا من إبداعهم، ولونا من ألوان إصراهم على رد اعتبارهم، وهم اليوم الخميس يهيئون لهبة عاصفة يثيرها المدد الجديد من البقية الباقية التي لم تتحرك إلى الآن، والتي أعلنت بعد يوم من دوار المعلمين أنها ملتحقة لا محالة، منتفضة ومنتصرة لكرامتها، وعلى أتم استعداد لتعصف عصفها وتطيح بخيمة العناد وتقتلع أوتادها.
أسَفُنا شديد أن تدار الأزمة بهذا المستوى من الركاكة، وتتحول القضية على يد الحكومة من مطلبية مهنية واقتصادية، إلى سياسية، جرّت علينا خطايا تربوية واجتماعية وأمنية، حين تحولت القضية من حق المعلم وكرامته، إلى كرامة شخص الرئيس وعناده، ليتمترس هذا التمترس وراء أخطائه بل خطاياه، ويقامر مقارمة غير محسوبة تهدد وجه الوطن وتعصف ببنيانه لا قدّر الله.
لا أدري هل مات العقلاء؟!! أم أنّ أقدار الدول من حولنا تتحفز للهجوم علينا ولا مناص مِن تقبلها؟؟؟؟!!!
أيها المسؤولون، إن كنتم لا تعلمون، فاعلموا أن الأرض مهيئة لذلك، فسارعوا لتصويب خطاياكم.

التعليقات