التعاون الإسلامي توقع اتفاقية تعاون سياسي وإنساني وتكنولوجي مع الحكومة الأسترالية

غزة - دنيا الوطن
وقع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفسور أكمل الدين إحسان أوغلى، اليوم الخميس 16 فبراير 2012 في كنبيرا، عاصمة أستراليا، رسالة إطار التعاون مع الحكومة الأسترالية. وينص الاتفاق الإطاري على تعزيز التعاون في المجال السياسي والإنساني وفي مجال العلوم والتكنولوجيا.

وقد التقى الأمين العام، الذي يقوم بزيارة رسمية لأستراليا لتوطيد العلاقات بين المنظمة وأستراليا، بمعالي رئيسة الوزراء السيدة جوليا جيلارد اليوم الخميس في مكتبها بمقر البرلمان. وقد تباحث الطرفان وجهات النظر بشأن الوضع في كل من سوريا وفلسطين والسبل والوسائل الممكنة لتعزيز العلاقات بين أسراليا والمنظمة. وبخصوص مسألة فلسطين، طلب إحسان أوغلى دعم أستراليا لإقامة الدولة الفلسطينية وأثنى على المساعدة الإنمائية التي تقدمها لفلسطين، ولاسيما في مجال بناء مؤسسات الدولة والبنى التحتية.  

بعد ذلك التقى إحسان أوغلى معالي وزير الخارجية، السيد كيفين رود، ووقع معه رسالة الاتفاق الإطاري. وأكد إحسان أوغلى أن الجانبين يستطيعان تعزيز التعاون فيما بينهما في المجال الاقتصادي والسياسي والإنساني وكذا في مجال تشجيع الحكم الرشيد وحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب. وشدد على أهمية تنفيذ المشاريع المشتركة لفائدة أقل البلدان نمواً الأعضاء في المنظمة في مجال الصحة وتقديم المنح الدراسية في التعليم العالي. أما وزير الخارجية فأعرب من جانبه عن حرص أستراليا على تعزيز العلاقات الثنائية بينها وبين المنظمة ورغبتها في توسيع نطاق التعاون ليشمل جميع المجالات التي تحظى بالاهتمام المشترك حسب ما نص عليه الاتفاق الإطاري. 

وكان الأمين العام قد التقى قبل ذلك الحاكم العام، السيدة كارولين كوبر، في مقر الحكومة. كما ألقى محاضرة في النادي الوطني للصحافة بعنوان "الانتقال والتغيير: منظمة التعاون الإسلامي والعالم الإسلامي". وتطرق في هذه المحاضرة إلى عملية الانتقال الديمقراطي التي تحدث في العديد من بلدان العالم الإسلامي، ولاسيما في المنطقة العربية. وقال إن ما حدث بدءاً من تونس فمصر فليبيا ثم اليمن والآن في سوريا ليس ثورة بمعنى التغيير الأيديولوجي وإنما هو تطور للمجتمعات المعنية.   

وقال إحسان أوغلى: "لقد كان زلزالاً اجتماعياً وسياسياًً، وتعبيراًً قوياً عن الإرادة في مواجهة الوضع القائم". 

بعد ذلك تطرق الأمين العام لعملية الانتقال والتغيير التي تجري في المنظمة منذ عام 2005 باعتماد برنامج العمل العشري والميثاق الجديد. وضرب مثلاً لهذا التغيير بإنشاء الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التي ستعقد دورتها الأولى في إندونيسيا في الفترة من 20 إلى 24 فبراير 2012، وإدراج شؤون المرأة والعمل الإنساني على جدول أعمال المنظمة. 

بعد ذلك أجاب الأمين العام عن أسئلة وسائل الإعلام، منها أسئلة تخص الوضع في سوريا، والإسلاموفوبيا، والدور الذي يمكن أن تؤديه أستراليا في تعزيز السلام في الشرق الأوسط. وبخصوص سوريا، قال إحسان أوغلى إن المنظمة تدعم قرارات جامعة الدول العربية وإنه سيشارك في اجتماع "أصدقاء سوريا" الذي سيعقد في تونس يوم 24 فبراير 2012.

التعليقات