اجتماع وزاري في الرباط لإنعاش الاتحاد المغاربي المتعثر

الرباط - دنيا الوطن
يعقد وزراء خارجية الدول الخمس الأعضاء في اتحاد المغرب العربي الخمس "ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب وموريتانيا"، اجتماعا السبت المقبل بالعاصمة المغربية، الرباط، وفق ما ذكرت مصادر دبلوماسية على صلة بالموضوع.

ويهدف اجتماع الرباط إلى تدارس تفعيل مسار الاندماج الاقتصادي بين البلدان الأعضاء في الاتحاد المغاربي.. ويأتي الإعلان عن اجتماع وزراء خارجية بلدان اتحاد المغرب العربي في أعقاب جولة للرئيس التونسي المنصف المرزوقي قادته إلى كل من الرباط ونواكشوط والجزائر، حيث أعلن أنه حصل على موافقة قادة البلدان المزورة على عقد قمة مغاربية قبل نهاية العام الحالي.

ولا يزال اتحاد المغرب العربي الذي تأسس في مدينة مراكش المغربية العام 1989، متعثرا بسبب خلافات بين اعضائه.

غير أن بناء الاتحاد اصطدم بالخلاف المزمن بين كل المغرب والجزائر بشأن قضية الصحراء الغربية، حيث تعطل مساره إلى اليوم.

فالخلاف الجزائري المغربي حول قضية الصحراء الغربية "أساسا" كان المعطل الرئيسي لاستمرار هذا التكتل الإقليمي.

وكان الرئيس التونسي اكد في نواكشوط ان "الظروف النفسية اصبحت حاضرة" لبناء اتحاد المغرب العربي بعد "سقوط الانظمة الديكتاتورية في تونس وليبيا".

وقال المرزوقي، إن الرئيس الجزائري أكد له تمكسه باتحاد المغرب العربي المتعثر منذ العام 1995 بسبب الخلافات الجزائرية المغربية. وقال المرزوقي في حوار مع وكالة الأنباء الجزائرية، نشر على موقعها أمس، أن مشكل الصحراء الغربية موجود ولا يمكن غض النظر عنه معربا عن اعتقاده أن ''العقبة التي لا يمكن التغلب عليها لابد من وضعها جانبا''، أي مواصلة تنظيم المغرب العربي على أساس الحريات الخمس وترك المشكل مطروحا على مستوى هيئة الأمم المتحدة.

وخلال زيارته الى الجزائر في 23 جانفي الماضي، وهي أول زيارة رسمية بين البلدين منذ عام 2003 بسبب التوتر بين البلدين، دعا وزير الشؤون الخارجية المغربي الجديد سعد الدين العثماني إلى إزالة المعوقات التي تحول دون تطوير العلاقات بين الجزائر والمغرب، في إشارة إلى قضية الصحراء الغربية والحدود المغلقة بين البلدين.

وأعرب وزير الشؤون الخارجية، عن "ارادة مشتركة لبعث ديناميكية جديدة" في العلاقات الجزائرية - المغربية، في حين اتفق الطرفان على اللقاء مرتين سنويا لتقييم علاقاتهما الثنائية.

واعتبر عبدالقادر مساهل الوزير الجزائري المنتدب المكلف الشؤون المغربية والإفريقية هذه الزيارة بعث في الاتحاد المغرب العربي.

ويمثل بناء المغرب العربي كوحدة إقليمية خيارا استراتيجيا بالنسبة لشعوب المنطقة.

فالقوى الاقتصادية التي بإمكانها مواجهة المستقبل وزحف العولمة هي المجموعات الجيوسياسية الكبرى ذات الكثافة السكانية المرتفعة والتي ترتبط فيما بينها باتفاقيات للتعاون والتكامل الاقتصاديين.

وعلى هذه الدول الاندماج في الاقتصاد العالمي والحصول على وزن اقتصادي وسياسي في العلاقات الدولية. وأن تصبح شريكا فعالا في مختلف التكتلات العالمية.

ويمثل بناء المغرب العربي كوحدة إقليمية خيارا استراتيجيا بالنسبة لشعوب المنطقة. وأن تصبح شريكا فعالا في مختلف التكتلات العالمية.

التعليقات