عاجل

  • ترمب لرويترز: لن يتم منح أي أموال في إطار اتفاق محتمل مع إيران

  • ترمب لرويترز: سنعمل مع إيران على استعادة اليورانيوم المخصب لديها ونقله إلى الولايات المتحدة

  • ترمب لرويترز: الولايات المتحدة ستبقي الحصار على مضيق هرمز قائما حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: الجيش يواصل العمل حتى خط الصواريخ المضادة للدروع بالتنسيق مع القيادة السياسية

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: سلاح الجو لن يكون قادرا على مواصلة الهجمات دون قيود في بيروت

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: لم يتم إبلاغ الجيش بقرار ترمب وقف إطلاق النار وهو يستعد لتداعيات ذلك

  • وزير الدفاع اللبناني: الجيش كان وسيبقى الركيزة الأساسية في حماية الوطن وصون كرامة أبنائه

  • رويترز عن مسؤول إيراني: مرور السفن في مضيق هرمز يجب أن يكون ضمن ممرات نعتبرها آمنة

  • رويترز عن مسؤول أميركي:واشنطن لم توافق على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران وهناك تواصل مستمر للتوصل لاتفاق

ملامح مضيئة فى وجه الشرطة

 غنى عن القول لكل من تحدث فى أمر تطهير الشرطة المصرية أن هذا التطهير يعنى تغيير السياسة العامة للأجهزة الأمنية و التخلص من العناصر الفاسدة. و لكن هذا لايعنى بأى حال من الأحوال أنه لايوجد عناصر كأفراد لتقديم المساعدة للمعتقلين من الإسلاميين و لا يبخلوا من الإعتذار لهم بل روى عن ضباط من أصحاب الرتب كانوا يقبلون أيادى بعض الدعاة و العلماء.من المخلصين لهذا البلد و لم تتلوث أياديهم لا بدماء المصريين و لا بتزوير ولكنهم كانوا شاهداً على هذه الجرائم. وكم كان هناك من ضباط و أفراد غير راضيين و ينتهزون الفرص

و هناك نوعية أخرى من ضباط الشرطة المحترفين المخلصين لرسالتهم الأمنية و المحافظين على قسمهم فى حماية هذا الشعب ويفقدون حياتهم من أجل ضبط بلطجى أو تاجر مخدرات. فلهؤلاء و أولائك من الشعب المصرى ألف تحية و تقدير.

ولكن للأسف تأبى المؤسسة الأمنية الإجرامية إلا أن تخلط الحابل بالنابل و ترفض كل دعوات التطهير و التخلص من المجرمين الين يرتدون الزى الرسمى. فمن هؤلاء من هو ليس أكثر من مجرم سادى و لكن للأسف مرخص له بالقتل و التعذيب و الإبتزاز.

وتواجه هؤلاء الضباط الشرفاء و الشعب المصرى مشكلة عويصة فى تمييز الخبيث من الطيب. هناك مشكلة حقيقية فى التعامل بين الطرفين. فالأصل فى نظرة الشعب لضابط الشرطة هو التاريخ الحافل بالممارسات الإجرامية و كان قمتها عندما تصدت قوات الشرطة للثوار فى أحداث الثورة بالقتل العشوائى لا لسبب إلا أن الثوار وقفوا فى وجه النظام.

وتواجه الضباط المخلصين مشكلة حقيقية فى محاولات الإندماج مع مجتمع لا يقبلهم و لا يثق بهم. فيكون هؤلاء الضباط فى موضع الحرج دائماً و يكونون مطالبين لإثبات إخلاصهم لكل من يتعاملوا معه من الجمهور و يكون تحت رحمة التصديق و التكذيب من الشعب.

و أما نوعية المجرمين من فلديهم عقيدتهم التى تربوا عليها من إحتقار للشعب و لقواه السياسية. إنهم مازالوا على نظرتهم للثورة أنها ليست ثورة و إنما فوضى إشترك فيها كل الجهات التى إعتادوا على تشخيصهم كأعداء للنظام و على رأسهم جماعة الإخوان المسلمين ثم يضيف إلى ذلك كل إسلامى ثم التشكيلة الغريبة من إيران و حزب الله و حماس.

فنقولها بصراحة أنه لن تنصلح العلاقة بين الشرطة و بين الشعب إلا إذا :

·         تخلصت هذه الأجهزة من كل متهم و لا أقول مدان سواءا فى أحداث الثورة أو ماقبلها

·         فُتحت جميع القضايا التاريخية التى تم إعدام الأبرياء فيها. وتم إدانة من قاموا بتلفيقها

·         إدانة كل الضباط الذين قاموا بقتل أو بتعذيب أو بتلفيق القضايا للأبرياء من الإسلاميين و حتى الجنائيين

·         تغيير فى شكل و علامات الشرطة و التخلص من الشارات العسكرية

·         إعترف الضباط الشرفاء على المجرمين من زملائهم و على رأسهم العادلى و عصابته

إن الأعجب هو مقاومة الجهاز الإجرامى للإصلاح و لأى بادرة للتغيير. فقد إشتكى الكثير من الضباط المخلصين من الإضهاد أو لفت نظر رؤسائهم عندما شرعوا فى ممارسة مهامهم الأمنية فى وقت كانت القيادات تضغط على الشارع لترويضه و إدخاله الحظيرة مرة أخرى. و تستمر الفضائح للمؤسسة فيما نشر مؤخرا من موافقة وزير الداخلية الخدعة منصور العيسوى على صرف مكافئات للضباط الذين صدرت ضدهم أحكام نهائية بالإدانة أو الذين على ذمة قضايا. أى وزير إصلاحى بعد الثورة هذا ؟

و لكن ثالثة الأسافى عندما قام بعض الضباط لا يتعدون إلى الآن أصابع اليد الين فأخرجوا مافى صدورهم من حلاوة الإيمان لتظهر على وجوههم بالقيام بسنة واجبة بإطلاق لحاهم فتقوم الأجهزة الإجرامية بإيقافهم عن العمل و سحب سلاحهم و إحالتهم للتحقيق. و الأدهى هو قيام زملائهم بسوء معاملتهم و نبذهم و إضطهادهم. ماذا تستشف بربك من هذه الإجراءات؟

ليس لها إلا تفسير واحد أن هذه الأجهزة مازالت تناصب غالبية الشعب المصرى العداء. مازالت تحارب شرع الله و تطبيق تعاليمه. مازالت هذه الأجهزة تتوجس شرا من صحوة الضمير. هذه الأجهزة مازالت مغلقة إلا على أبناء و أيتام النظام السابق و لن يكون هناك ضباط تم قبولهم فى أكاديمية الشرطة بعد الثورة إلا بعد 4 سنوات كاملة. فهل نحن فى رفاهية الإنتظار لأربع سنوات حتى يتم زيادة شرفاء الشرطة.

إستفيدوا منهم كواجهة : أقول لوزير الداخلية والمخلصين فى الأجهزة الأمنية إن المخلصين الذين يقومون بواجبهم الأمنى و المخلصين الذين إتخذوا قرار الإنحياز لشرع الله بإطلاق لحاهم هم واجهة ممتازة للشرطة. إستغلوهم فى حملات الشوارع و التفتيش على الأوكار و لنرى كيفية تعاون الشعب معهم.

فائدة وجود ضباط شرطة ملتحين : سيقول قائل كما تعودنا أن نسمع لماذا إختزال الدين فى اللحية ؟ و أليس هذا تزلفاً و نفاقاً و ربما نوع من طلب الحماية؟

نقول لا اللحية ستنقص ولا ستزيد من إخلاص الضباط  المخلصين أصلا للشعب ولكنها لها فوائد مثل :

·         سيشعر الناس أن هناك تغييراً فليس هذا هو ماتعودنا أن نرى عليه هيئة ضابط الشرطة

·         تعود الناس أن أعضاء الأجهزة الأمنية ماهم إلا شياطين تمشى بينهم و لكن هانحن نجد حتى فى الضباط الذين فى الخدمة متدينين

·         أكيد ورغما عن العلمانيين و الليبراليين أن الناس تفترض الصلاح فى الشرطى الملتحى حتى يتبيت عكس ذلك

·         تزيل الحاجز النفسى الموجود بين الشرطى و رجل الشارع

·         سيتعاطف الناس مع رجل الشرطة الملتحى و يظهروا له كل تعاون

بماذا يحلم وزير الداخلية إذا كان جاداً فى الإصلاح بأكثر من هذا؟ و الله ياسيدى لو صدقت نواياك لأمرت بدورات دينية لضباط الشرطة لعلها تصلح من حالهم و يزداد عدد المتدينيين فيها مما يساعد على قيامها بواجباتها. و لكن قبل هذا كله تخلص من المشبوهين الذين تلوثت أياديهم بدماء و أعراض و أموال المصريين.

محمد أبو راشد المرصفى

كاتب مصرى

التعليقات