مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

القضاء العراقي اللاعب السياسي الجديد

غزة - دنيا الوطن- مرتضى الحصيني
رغم اننا مازلنا نأمل ان يبقى القضاء العراقي عصيا على التسييس  فأن هناك عدة اطراف سياسية في البلاد تحاول تسييسه , بالمقابل فأن تساؤلاً حقيقيا يطرح حول مدى قوة القضاء العراقي في البقاء بعيدا عن متناول الساسة ووسائلهم الملتوية في اخضاع المؤسسات التي يعتبر بقائها بعيدا عن السياسة صمام امان لنجاح التجربة الديموقراطية الفتية في العراق.

الاحداث السياسية التي عصفت بالمشهد العراقي منذ انسحاب القوات الامريكية من العراق تؤكد حقيقة ان القضاء كان ابرز اللاعبين في صناعة تلك الاحداث التي تقع في صلب السياسة بدءا من صدور مذكرة اعتقال بحق طارق الهاشمي وتزامنها مع " زعل " رئيس الوزراء على نائبه صالح المطلق اثر تصريحات سياسية ادلى بها الاخير  دون  ايضاح  سبب تزامن الاتهامين السياسي والقضائي ! ومن ثم المطالبة برفع الحصانة عن عدد من النواب واخيرا وصول الازمة الى طريق مسدود في الوقت الحالي .

في كل تلك الاحداث" السياسية " كان اللاعب الاساسي هو  القضاء العراقي و لا يمكن بمثل هذه الحالة اخذ تسارع وتيرة الأحداث "قضائياً "بمعزل عن تسارعها سياسياً.

 فتهديد عدد من النواب العراقيين برفع الحصانة من قبل القضاء يعتبر منطقة خطرة يحاول القضاء العراقي ولوجها ليدخل منطقة تكميم الافواه وهي مساحة محجوزة  سياسيا!, اذا كان اعتبار كل تلك الاحداث  لا تؤدي الى اعتبار القضاء مسيساً فأن حضور رئيس مجلس القضاء الاعلى اجتماع الكتل السياسية مؤشرا واضحا على قدرة السياسة على التوغل في ما وراء سواتر القضاء .

 الخبر نفاه القضاء الا ان محمود عثمان القيادي في التحالف الكردستاني: قال ما نصه  (لقد رأيت رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي مدحت المحمود يحضر اجتماعات الكتل السياسية أكثر من مرة)، معتبراً أن (هذا الأمر خاطئ ويوحي بأن الأخير يتدخل بالخلافات السياسية ).

التصريح اعلاه يكشف ان لدى الساسة ما يتهمون به القضاء! ورد الهجوم القضائي بآلات السياسة مما يعني دخول القضاء اللعبة السياسية من اوسع ابوابها وخضوعه لقوانينها بما فيها الابتزاز .

وايٍ كانت نتائج مثل هذا الصراع فأن الخسارة سوف تدفع ثمنها الدولة العراقية كنظام والمجتمع والديمقراطية التي تقوم على اساس فصل السلطات فحذار من تفصيل السلطات بمقاسات سياسية

التعليقات